<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
هولاند والحرب على طريقة أوباما
06 كانون الأول ,2015 05:01 صباحا
عربي برس _ متابعات وصحف: البناء - عامر نعيم الياس
أعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بشكلٍ لا لبس فيه، أن العدو الأوّل لفرنسا في سورية هو تنظيم «داعش». لم يذكر في خطابه أمام البرلمان الفرنسي «الجمعية الوطنية» كلمة «الأسد»ولا مرّة، وبهذا المعنى رأى المراقبون وجود تحوّل في السياسة الفرنسية في سوريا قوامه تغيير الأولويات في الوقت الحالي. ومع اقتران التغيير في الموقف بتغيّر الظروف والهجمات الإرهابية لـ«داعش» في فرنسا ومن قبل في بيروت وعلى الطائرة الروسية فوق شرم الشيخ، برز إلى الواجهة مجدداً موقف وزير الخارجية الفرنسية لوران فابيوس الذي كرر عبارة «الأسد لا يمثّل مستقبل سوريا»، فيما كان الرئيس الأميركي باراك أوباما يخرج على العلن ليطمئن رأيه العام والحلفاء على عدم وجود أي دور للأسد في مستقبل سوريا. تقاطعٌ ليس صدفةً في المواقف الأميركية والفرنسية، وإن كان بعض المحللين والمتابعين رأى في الموقف الفرنسي من موسكو وتوجّه قاطن الإليزيه إلى الكرملين قبل الأطلسي دليلاً على الالتزام بقواعد اللعبة الروسية في سوريا. إلا أن ما رافق هذا التوجّه يكبح جماح أي سيناريو لتحالف فرنسي روسي في الحرب على الإرهاب في سوريا وفق الرؤية الروسية حتى في الإطار العام، ومن هذه المؤشرات:
ـ قرار مجلس الأمن الدولي حول الحرب على «داعش» في سوريا والعراق، هذا القرار الخجول غير المقترن بآليات للتنفيذ وغير الملزم حيث لا يندرج تحت الفصل السابع.
ـ التحوّل المتأخر في الغرب وقدرة باريس على تحشيد تحالف دولي واسع من أجل الحرب على سوريا تسير في سياق فَصل عمل التحالفين بعضهما عن بعض والاكتفاء بالتنسيق الذي يمنع الصدام ويطوّر التعاون في المجال الاستخباري فقط، وفي ما يخص «داعش» تحديداً، أما النصرة والتنظيمات الأخرى لا تزال توصف بالتنظيمات المعتدلة في سوريا.
ـ الرهان على عامل الوقت والاستنزاف والحرب طويلة الأمد لا يزال الأساس في الإستراتيجية الغربية في سوريا حتى بعد هجمات باريس، حيث نرى قائد الجيش الفرنسي بيار دوفيلييه يقول: «أستبعد تحقيق انتصار عسكري على داعش في المدى القريب».
ما سبق من عوامل اقترن هو الآخر رفع روسي لمنسوب الانخراط العسكري في سوريا أطلق عليه المراقبون اسم «المرحلة الثانية» والتي تقوم على الآتي:
ـ زيادة الحضور العسكري البري المباشر في سوريا عبر الخبراء والقوات الخاصة التي تتولى حتى اللحظة مهام حماية نقاط الانتشار العسكري الروسي في سوريا.
ـ مضاعفة عدد الطائرات العسكرية الروسية في سوريا حيث بلغت وفق الإحصاءات الرسمية الروسية 69 مقاتلة ومروحية.
ـ استخدام السلاح الاستراتيجي الروسي في الحرب على سوريا، بدايةً من الصواريخ الإستراتيجية المجنحة والتي يتم إطلاقها من البحر، وليس انتهاءً بالقاذفات الإستراتيجية القادرة على حمل 40 طناً من الذخيرة النوعية، ونشر منظومات صواريخ «أس 300» و«أس 400».
ـ المناورات العسكرية في المتوسط ودلالات منع التحليق في الأجواء الإقليمية لبعض الدول الواقعة على البحر المتوسط طوال فترة المناورات الروسية.
الموقف الروسي يسير نحو تطوير التدخل العسكري في سوريا على قاعدة الفصل بين أي تطوير للموقف الدولي من ملف مكافحة الإرهاب، وسير العمليات العسكرية الروسية في سوريا ضد التنظيمات الإرهابية كافة، وهذا أيضاً ذاته ما يحرّك الموقف الفرنسي وضمناً الغربي من سوريا. فالتركيز على شيطنة رأس الدولة السورية أولوية تسير بالتوازي مع الحرب على «داعش»، وتكريس نقاط الخلاف الروسي الغربي في سوريا حاضر على الدوام في الذهنية الغربية الأطلسية الموجّهة للحرب في سوريا.



ساحة النقاش