
<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
بين التمرد على الإخلاء ودخول الشيعطات للمعركة.. قيادات داعش تعلن "نفير عام" في الشدادي
05 كانون الأول ,2015 18:44 مساء
عربي برس - محمود عبداللطيف
يتعقد المشهد الميداني في ريف الحسكة الجنوبي أمام داعش، التنظيم الذي أظهرت تصرفات قياداته في الآونة الأخيرة ارتباكاً واضحة لجهة التخطيط وإدارة المعارك وملفات التهريب في المنطقة، وبعد أن قطعت قادة التنظيم الإمداد بشكل نهائي عن مدينة الشدادي، وقررت ضم المناطق التابعة لمحافظة الحسكة، والتي تسميها بـ "ولاية البركة" إلى سلطة ما يعرف بـ "والي ولاية الخير"، قررت القيادات الميدانية في الشدادي اللجوء لإعلان النفير العام عبر مكبرات الصوت في المساجد الموجودة في المدينة، وبحسب المصادر الخاصة، فإن دخول مقاتلي الشيعطات إلى ميدان الريف الجنوبي، هو من دفع التنظيم نحو هذه الخطوة.
وتؤكد المصادر إن التنظيم عقد عدة اجتماعات مع شخصيات عشائرية بارزة في المنطقة خلال الشهر الماضي لبحث مسألة إخلاء المدينة من عناصر التنظيم بحجة "حماية المدنيين من القصف الأمريكي" المرافق لتقدم ما يعرف بـ "قوات سوريا الديمقراطية" المكونة من عدد من الميليشيات المتحالفة مع "الوحدات الكردية"، إلا أن هذه القوات نفسها، باتت متخبطة مع غياب العمليات الجوية للطيران الأمريكي، وعودتها بشكل بسيط منذ نشر القوات الروسية لمنظومة الـ S-400، وعدد من منظومات الدفاع الجوية في سوريا إثر حادثة إسقاط الطائرة الروسية من قبل القوات التركية، وما بين القتال في أقصى الجنوب الشرقي للمحافظة والسيطرة على قرية "البريج" الحاوية على حقول للنفط والغاز، وبين القتال في مناطق "جبل عبد العزيز" في الريف الجنوبي الغربي للحسكة، انقسمت "الوحدات" وحلفائها، لتبقى جبهة العمق الجنوبي، مفتوحة على احتمالات الإخلاء من قبل تنظيم داعش أو عدمه.
المعلومات الخاصة تؤكد إن 300 من مقاتلي الشيعطات دخلوا المعركة الجنوبية في محافظة الحسكة، وهؤلاء من مقاتلي "أسود الشرقية" الذين يشاركون الجيش العربي السوري في عملياته ضد داعش، وعلى الخطوط الأمامية في جبهة محيط مطار دير الزور، وعلى جبهة الأحياء الشرقية من مدينة دير الزور، وكان لهم الحضور البارز خلال عمليات الجيش لطرد مجموعات داعش التي تسللت إلى أحياء الحسكة الجنوبية خلال الصيف الماضي، كما تفيد المعلومات بوجود عدد منهم على جبهة القريتين، ويعتبر مقاتلو الشيعطات من أشرس المقاتلين العشائريين المتطوعين للقتال إلى جانب الجيش العربي السوري، واعتبرت المصادر إن قرر الشيعطات إلى الميدان الجنوبي للحسكة، جاء بالتنسيق مع الدولة السورية لخلق توازن في العمليات ضد داعش في المنطقة، ولضبط إيقاع توجه الوحدات الكردية، خاصة وإن بعض فصائل الوحدات وحلفائها بـ "جيش الثوار"، باتت تعمل تحت ظل الغطاء الجوي الروسي في مناطق شمال حلب، أو على الأقل بالاستفادة منه، برغم رفض الوحدات لزج اسمها في تلك المعارك.
مصادر أهلية لفتت إلى أن قرار إعلان النفير العام من قبل داعش سبقه اجتماع في "المركز الثقافي" في المدينة والذي يتخذ منه التنظيم مقراً لمحاكمه واجتماعاته الحساسة، وضم الاجتماع من تبقى من قيادات التنظيم في المدينة إضافة للممثلين عن عشائر المنطقة الممتدة من سد الحسكة الجنوبي، إلى مركدة، مشيرة إلى قيادات التنظيم عرضت الأمر بصراحة على الموالين لها من وجهاء العشائر، بأن الدعم من الأراضي العراقية بات شبه مستحيلاً، نتيجة للغارات ما أسموه بـ "الاحتلال الشيوعي الكافر" في إشارة إلى العمليات الجوية الروسية، إضافة إلى وجود قرار من قيادات التنظيم المتآمرين على "الشدادي" لترك أهل المدينة لما اسمه بـ "الذبح" على يد "الملاحدة والصحوات" في إشارة إلى "قوات سوريا الديقمراطية" و "الشيعطات"، لذا ومن وجهة نظر قيادات التنظيم العمل على تجنيد كل من يقدر على حمل السلاح بدءً من سن الـ 12 عاما، معتبرين إن الدفاع عن المدينة، "واجب شرعي"، و "فرض عين على كل مسلم".
ويأتي قرار "النفير العام" في المدينة بعد أسبوع واحد من نقل عدد من قيادات تنظيم داعش إلى من الشدادي و مركدة بريف الحسكة الجنوبي، إلى جبهة محيط مطار دير الزور، مع نقل معدات نفطية وأسلحة ثقيلة من المدينة إلى مناطق مختلفة من دير الزور، وهو الأمر الذي ظهور نوع من التمرد لدى "أبو طالب الأردني" أبرز شخصيات التنظيم في الشدادي حاليا، وعلى ما يبدو فإن الأردني يرفض تسليم المدينة دون قتال، إذ أكدت المصادر إن من تبقى في الشدادي من قيادات للتنظيم أمروا بوقف نقل الأسلحة الثقيلة، والمعدات النفطية، كما وجهوا عناصرهم للتحضر لهجمات "انغماسية" كبرى على خطوط التماسي"، فيما شهد الاجتماع ذاته، إعلان قيادات التنظيم بشكل علني التحضير لعمليات انتحارية "ضخمة" ضد المتقدمين نحو الشدادي.
إعلان النفير العام ترافق أيضاُ بمجموعة من الإجراءات الأمنية للتنظيم في الشدادي خصوصاً، وريف الحسكة عموما، إذ يعمد التنظيم خلال المرحلة الحالية على حفر خط ثان من الأنفاق في محيط المدينة، وملئها بالنفط الخام، ليصار إلى إشعالها حال اقتراب المعارك، في محاولة لحجب الرؤيا والتشويش على العمليات الجوية الداعمة لأي تحرك نحو الشدادي، كما عمد إلى إجبار سكان الشدادي على تسجيل دراجتهم النارية لدى "جهاز الحسبة" لقاء رسم تسجيل يبلغ "1100" ليرة سورية، وذلك لمنح صاحب الدرجة "لوحة" صادرة عن التنظيم، وذلك بعد أن أصبحت الدرجات النارية تثير مخاوف عناصر التنظيم ليلاً، لكونها استخدمت في أكثر من عملية للمقاومة العشائرية في ريف دير الزور الشرقي.



ساحة النقاش