
<!--
<!--<!--<!--
من جديد.. معارك متعثرة لـ"التحالف" داخل اليمن وعلى الحدود!!
30 تشرين الثاني ,2015 21:04 مساء
عربي برس - إيفين دوبا
يوماً بعد آخر، يعزز الجيش اليمني وأنصار الله من وضعهم الميداني في اليمن، وخارجه، ومؤخراً، تمكنوا من السيطرة على مديرية الشريجة بين تعز ولحج، وعلى موقع نهوقة العسكري المطلّ على نجران في الداخل السعودي، الأمر الذي من شأنه أن يربك السعودية التي تبدو على وشك الوصول إلى مرحلة الغرق في وحل الأزمة اليمنية، ومن أجل الخروج منها عوّلت على إحكام قبضته على تعز، وخصوصاً مع اقتراب موعد الانتقال إلى طاولة المفاوضات، لكنها أيضاً هذه المرة فشلت.
هذه الإنجازات التي تضاف إلى قائمة الانتصارات الماضية، من شأنها أن تغير حسابات السعودية وحلفائها بعد كل إخفاق لها في الميدان اليمني، وبعد أن تمكنت القوات اليمنية من السيطرة على موقع نهوقة العسكري الاستراتيجي المطل على مدينة نجران، إثر معارك أدت إلى فرار الجنود السعوديين وآلياتهم عقب سقوط قتلى وجرحى واحتراق عدد من الآليات والمخازن بنيران المدفعية والصواريخ اليمني، ازداد الضغط على ما يسمى "التحالف" على اليمن، وما يعني تحقيق القوات اليمنية إنجازات من شأنها أن تمثّل ضربة قاصمة لظهر العدوان وورقة ضاغطة عليها، ولا سيما في ظلّ المساعي والوساطات الجارية بين السعودية وأنصار الله بشأن وقف العدوان، وهو ما تشترط السعودية لأجله الانسحاب من الأراضي التي جرت السيطرة عليها داخل حدودها الجنوبية، بحسب ما جاء في وسائل إعلامية.
في المقابل، شُغل الإعلام التابع للعدوان ومؤيدوه في الجنوب بسرد روايات وتبريرات لسقوط الشريجة، وسط تبادل الاتهامات، فالسيطرة على الشريجة تعد ذات أهمية كبيرة، لأنها تمنع من التقدم باتجاه لحج جنوباً.وكما قلنا سابقاً، فإن تلك المعارك، التي تتوهم الرياض أنها ستكون لصالحها، ليست سهلة، ولم تحرز ما تسمى قوات "التحالف" والمسلحين الذين يوالوهم أي تقدم يذكر، وعليه، تكون من المؤكد أن الأيام المقبلة ستكشف نتائج هذه المعركة المحورية، وغيرها من المعارك، كما كُشفت نتائج معارك مأرب من قبل؛ حيث لا تزال قوات الغزو متعثرة هناك، لكن الأهم من هذا كله، هو ما يحدث على الحدود السعودية ــ اليمنية، حيث ترسل الرياض تعزيزات عسكرية كبيرة إلى نجران وجيزان عن حجم الخسائر التي مني بها الجيش السعودي، كل هذا وسط تعتيم إعلامي كبير على حجم الخسائر والأضرار التي تلحقها القوات اليمنية المستمرة في التقدم في العمق السعودية.
إذاً، بات من الواضح أن إطلاق المعارك الخاسرة في اليمن، ما هي إلا محاولات متعثرة لغض الطرف عن الإنجازات التي يقوم بها الجيش اليمني وأنصار الله في العمق السعودي، بمعنى أن ما تقوم به القوات السعودية من محاولات عدة ما هي إلا بغرض إخراج مواقعها من سيطرة القوات اليمنية التي تنجح يومياً في تنفيذ كمائن وعمليات اقتحام واسعة يجري التخطيط لها مركزياً وتُنفَّذ في محاور عدة تتوزع بين جبهات القتال في كل من عسير وجيزان ونجران.



ساحة النقاش