http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

 

<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->

<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->

عن الطائرة الروسية ورد الفعل الروسي

30 تشرين الثاني ,2015  02:01 صباحا
عربي برس: محمد صالح الفتيح

لا نزال نرى ونقرأ ونسمع رواياتٍ وتصوراتٍ لرد فعلٍ روسي هائل ضد تركيا - ردٍ فعلٍ عسكريٍ بالطبع. في حين أن «الوقائع» تشير إلى أن روسيا اختارت القيام بمزيج من العقوبات الاقتصادية والدبلوماسية وتعزيز الإجراءات الدفاعية والقيام بضربات مركزة على مناط الشمال السوري، فقط. لماذا لم تمضي روسيا إلى التصعيد؟ التفسير له عدة جوانب، منها:

أولاً، تدرك روسيا أن صمت حلف الأطلسي والموقف الأميركي الفاتر، وعدم استخدام لغة تصعيد أو تهديد ضد روسيا ليس سوى مصيدة حقيقية لروسيا – لا تختلف عن المصيدة التي قدمتها السفيرة الأميركية «أبريل غاسبي» لصدام حسين، قبل أسبوع من غزو العراق للكويت، عندما أخبرت غاسبي صدام حسين، الذي حشد جيشه على حدود الكويت، بأن أميركا لا شأن لها بما يحصل بين العراق والكويت. وقد ظهر اليوم فعلاً أن الاتحاد الأوروبي يساند تركيا إذا أعلن عن تقديم مساعدات بقيمة 3 مليارات دولار لتركيا وإعادة فتح باب التفاوض لانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي بالرغم من إغلاقه لسنوات.

ثانياً، تدرك روسيا أن أي تصعيد عسكري هجومي سيقود إلى فتح الأبواب على مختلف الاحتمالات. وبالرغم من أن هذا يبدو جذاباً للبعض – لأسباب مختلفة – إلا أن الخط العام للسياسة الروسية فيما يخص الأزمة السورية – على الأقل خلال الشهرين الماضيين – كان العمل على تقليص الاحتمالات التي يمكن أن يأخذها الصراع السوري ولهذا حرصت روسيا على طرح فكرة التصالح السوري السعودي وعلى أن تستمر اللقاءات في فيينا للوصول إلى حل سياسي بالرغم من أن الأطراف الأخرى كانت تحاول تفجير المسار التفاوضي هناك.

ثالثاً، أدركت روسيا، التي تملك خبرة كبيرة في شؤون منطقتنا، أن هناك الكثير من التلاعب بالكلام والعهود في هذه المنطقة من العالم، وأن أفضل الخطط التي يضعها عباقرة التخطيط الاستراتيجي قد تتعثر بسبب أبسط الأسباب – كما حصل في سورية خلال الشهرين الماضيين – ولهذا السبب لا يمكن لعاقل أدرك تخبط عمل عسكري بسيط ضد عصابات مسلحة أن يغامر بعمل عسكري ضد دولة عضو في حلف الأطلسي.

أخيراً، هناك فرق كبير بين الزعيم الذي لا يستطيع التمييز ما بين كبرياءه شخصي ومصالح الأمة التي يقودها، فيقدم الأول على الثاني فتكون العواقب وخيمة. من المثير للاستغراب أن من ينتقدون أردوغان ويقولون إنه يقود تركيا إلى الخراب بسبب تصرفاته «الرعناء» هم أنفسهم تماماً الذين يتأملون أن يتصرف فلاديمير بوتين بنفس عقلية أردوغان! روسيا، يا أعزائي، دولة عظمى ذات مؤسسات وليست حارة دمشقية في نهاية القرن التاسع عشر!

لكل هذه الأسباب، وغيرها، ما قامت به روسيا هو في الحقيقة الخيار الأفضل بالنسبة لنا كسوريين – وإن بدا ما قامت به فاتراً بنظر البعض من أصحاب الرؤوس الساخنة إلا أنه قد يكون من الحكمة، في أحيان كثيرة، أن تكون أذكى ممن يريد استدراجك إلى الحرب.

 

المصدر: عربي برس: محمد صالح الفتيح
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 23 مشاهدة
نشرت فى 30 نوفمبر 2015 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

316,390