
<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
أمير "الكبتاغون" أحرج بلاده .. فهل سينفّذ حكمها "الشرعي" عليه؟
01 تشرين الثاني ,2015 05:47 صباحا
عربي بريس _ متابعات وصحف= رأي اليوم
يتجنب الكثيرون، في الإعلام العربي خاصة، التطرق لمواضيع حساسة تتعلق بالمملكة العربية السعودية وسياساتها وحروبها، وتصبح الأمور أكثر تعقيداً وحساسية، عندما يتعلق الأمر بانتهاك بعض الأمراء في الأسرة الحاكمة القوانين المرعية في دول ومطارات عربية.
نقول هذا الكلام بمناسبة إلقاء السلطات اللبنانية القبض على الأمير عبد المحسن بن وليد بن عبد المحسن بن عبد العزيز آل سعود حفيد مؤسس المملكة العربية السعودية قبل إقلاع طائرته الخاصة من مطار بيروت، وعلى ظهرها 24 طرداً، وعدة حقائب، تتضمن طنين من حبوب الكبتاغون المخدرة كانت في طريقها إلى الرياض، وتبلغ قيمتها 116 مليون دولار.
التحقيقات في هذه القضية ما زالت مستمرة، ولم يقل القضاء اللبناني كلمته بعد، ولا نستبعد قيام "جهات ما" من إعداد المملكة بلعب دور كبير في فضح عملية التهريب هذه، ولكن تهريب أمراء في الدولة السعودية للمخدرات ليس بالأمر الغريب أو المستهجن، فهناك حوادث عديدة في هذا الإطار وقعت في عواصم أوروبية، آخرها في أحد مطارات فرنسا وجرى تعتيم إعلامي بشأنها.
الأمير المذكور انتهك قوانين وتعليمات حكومته مرتين، الأولى عندما استخدم حصانته في عملية التهريب هذه، والثانية عندما ذهب إلى لبنان في وقت تطالب حكومته رعاياها بعدم الذهاب إلى هذا البلد غير المستقر، مما يعرض حياتهم للخطر، ولكن يبدو أن الجشع وحب المال يتقدم على كل القوانين والتشريعات.
المملكة العربية السعودية تحكم بالإعدام بقطع الرأس في حق أي شخص تثبت عليه التهمة بتهريب المخدرات، وجرى تنفيذ هذا الحكم في حق المئات من رعايا دول فقيرة معدمة افريقية وآسيوية، بينها بنغلادش وباكستان ونيجيريا واليمن، إلى جانب مواطنين سعوديين، ولكن لم ينفذ هذا الحكم، أو غيره من أحكام مماثلة في أي بلد من رعايا الدول الأوروبية، أو الحيتان الكبيرة التي تتزعم شبكات التهريب هذه، ولا نستبعد أن يكون من بينهم أعضاء في الأسرة الحاكمة، التي يزيد تعداد أمرائها عن عشرة آلاف أمير وأميرة، وهناك من يقول أن الرقم أكبر من ذلك.
بعض الأمراء، من الصغار والكبار،استخدم صفته هذه من أجل التهريب وعمليات غسل الأموال، فالطائرات الملكية الخاصة،وفي معظم الأحيان، لا تتعرض للتفتيش في المطارات، ولها مبان خاصة بها، ويبدو أن الأمير المتورط في صفقة تهريب الحبوب المخدرة التي جرى ضبطها في مطار بيروت كان مطمئناً أن الشحنة ستمر عبر المطار بسلام، ولن تتعرض للتفتيش في مطار المملكة.
أحد الأمراء السعوديين الكبار جداً، الذي لا نستطيع ذكر اسمه، قال في إحدى الجلسات الخاصة أن بعض قادة "المجاهدين" الأفغان المعروفين وأتباعهم، كانوا يهربون الهروين والكوكايين في عمائمهم، وجرى ضبط عدة محاولات في هذا الصدد، ولكن جرى التكتم عليها تجنباً للفضيحة، ولعدم تعقيد دور المملكة النشط في دعم حركات الجهاد الإسلامي الأفغاني في حينها.
الأمر المؤكد أن هذا الأمير المتهم كان ضحية مصيدة أمنية ذات طابع سياسي بالدرجة الأولى، لإحراج المملكة، فالمصنع الذي ينتج هذه الحبوب المخدرة في لبنان معروف،وكذلك أصحابه، وكبار السماسرة الذين يوزعون ويهربون منتجاته،ولكن هذا لا يعني عدم الإقرار بأن جريمته كبيرة، لأنه اخترق القانون في لبنان في حال إثبات التهمة عليه، واختراقه في السعودية أيضاً بلده الأصلي، حيث من المفترض أن تنتظره عقوبة الإعدام.
لا نعتقد أن عقوبة الإعدام ستنفذ في حقه في حالة إدانته، ولا نعتقد أن حكومته، التي لم تصدر أي بيان حتى الآن في هذه القضية، ستبخل بأي جهد لإطلاق سراحه، بما في ذلك الدخول في مفاوضات حول صفقة سياسية لإطلاق سراحه، مقابل إطلاق سراح آخرين معتقلين في سجونها مثل الشيخ نمر النمر، أحد المرجعيات الشيعية الذي جرى التصديق على حكم الإعدام في حقه قبل بضعة أيام.
في سجون السعودية أمير معتقل بقتل "عشيقه" في فندق "لاند مارك" في لندن، وجرت عملية تسليمه إلى سلطات بلاده بعد إدانته وسجنه، بعد توقيعها، أي السعودية، معاهدة تبادل المجرمين مع السلطات البريطانية، والقانون السعودي يعاقب بالقتل للوطيين والقتلة في الوقت نفسه.
فضية تهريب المخدرات هذه تشكل إحراجاً كبيراً للقيادة السعودية ومن قبل أحد أبنائها وحاشيته، وجاءت في وقت تواجه فيه أزمات ضخمة ومصيرية في اليمن وسوريا، وسيظل كيفية تعاطيها معها موقع متابعة الكثيرين داخل المملكة وخارجها، ولذلك ربما تكون، أي القضية المذكورة، فرصة لهذه القيادة لإثبات مصداقية نظامها القضائي وتطبيقه على جميع المتهمين المدانين، بغض النظر عن مكانتهم الاجتماعية والأسرية.



ساحة النقاش