
<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
الاستخبارات الأمريكية والفرنسية تعلنان نجاح مخططهما للمنطقة .. الاستنزاف هو الحل الأمثل!
29 تشرين الأول ,2015 08:48 صباحا
عربي بريس - علي مخلوف
عالم الاستخبارات واسع وفيه الكثير من الأسرار التي لم يعرفها الرأي العام العالمي، أزمات سياسية، انهيارات لاقتصاد الدول، اغتيالات سياسية، ثورات ملونة مفتعلة، تبني جماعات مسلحة وتبنيها، دعم المعارضات الخارجية، كل هذه الأمور تُصنف ضمن عمل الاستخبارات الغربية.
ما حدث بدايةً من تونس ثم ليبيا فمصر فسوريا فاليمن، فضلاً عما حلّ بالسودان، ليس صدفةً على الإطلاق، وهو أيضاً ليس من باب العمل الشعبي الثورجي البريء، وآخر دلائل وجهة النظر هذه هي التصريحات التي أطلقها كل من مديري الاستخبارات الفرنسية والأمريكية خلال مؤتمر حول الاستخبارات نظمته جامعة جورج واشنطن الأمريكية، حيث قال مدير الاستخبارات الفرنسية برنار باجوليه إن الشرق الأوسط الذي نعرفه انتهى إلى غير رجعة، مؤكداً أن دولاً مثل العراق وسوريا لن تستعيد أبدا حدودها السابقة، مضيفاً أن سوريا باتت مقسمة على الأرض، وذات الأمر ينطبق على العراق، من جهته قال مدير الاستخبارات الأمريكية جون برينان عند النظر إلى الدمار في سوريا وليبيا والعراق واليمن يصعب تخيل وجود حكومة مركزية في هذه الدول قادرة على ممارسة سيطرة أو سلطة على هذه الحدود التي رسمت بعد الحرب العالمية الثانية، معتبراً أن الحل العسكري مستحيل في هذه الدول.
كما رأى المسؤول الأمني الأمريكي أنه من الخطأ الذهاب مباشرة باتجاه البحث عن "تسوية نهائية" في الوقت الراهن، بل يجب اعتماد إستراتيجية الخطوات الصغيرة عبر السعي أولا إلى "خفض درجة التوتر، خفض حدة النزاع، بناء بعض الثقة بين الأطراف الموجودين هناك والراغبين فعلا بالتوصل إلى تسوية سلمية.
كلام المسؤولين الغربيين خلال المؤتمر المذكور، يشبه إعلاناً لنجاح المخطط الذي كان مرسوماً من قبل الأجهزة الاستخباراتية الغربية، إذ أن التركيز على جزئية عدم عودة الشرق الأوسط لما كان عليه سابقاً، يؤيد فكرة "المؤامرة" التي عارضها وانتقدها كثيرون في العالم العربي.
تقسيم الدول العربية إلى دويلات، خلق شروخ اجتماعية وطبقية في المجتمعات العربية من الناحية الاقتصادية، إضافةً لجعل اقتصاد بعض الدول ينهار، يُضاف إلى ذلك الفتن الدينية والمذهبية والعرقية، وضرب البنى التحتية، وإشغال الدول الهامة بتلك المشاكل وخطف دورها الإقليمي لصالح دول أخرى محسوبة على المعسكر الأمريكي، كل ذلك عناوين عريضة لأهداف تم العمل عليها استخباراتياً لسنوات عدة، وما تصريحات رؤساء الاستخبارات الأمريكية والفرنسية حول عدم عودة المنطقة كسابق عهدها إلا تأكيد على ذلك.
كما كان لافتاً قول المسؤولين أنه من الخطأ الذهاب إلى تسوية نهائية في الوقت الراهن، بل يجب اعتماد إستراتيجية الخطوات الصغيرة، والهدف من ذلك بطبيعة الحال هو الحفاظ على حالة الاستنزاف في الدول المشتعلة قدر الإمكان، إذ ليس من مصلحة الدول الغربية واستخباراتها أن يكون هناك حل نهائي ينهي المشهد الملتهب حالياً، وهذا ما يفسر رفض واشنطن في الكثير من المراحل أي حل وتفاهم مع روسيا بخصوص سوريا مثلاً، الأمريكيون يقومون بالمرونة في بعض الجزئيات ويظهرون عناداً في مواطن أخرى، وهذه إستراتيجية تهدف للحفاظ على حالة الستاتيكو الدموي لأطول وقت ممكن.



ساحة النقاش