http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->

<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->

فلسطين: المسؤولية العربية

16 تشرين الأول ,2015  02:23 صباحا

عربي بريس: عامر محسن

لأنّ كلّ أشكال التضامن «المعنوي» مع فلسطين، والهتاف والتأثّر والدعاء، لا تختلف عن الخروج في تظاهرة أوروبية ضد الاحتلال، ولأن الفلسطينيين، طالما أنك لا تشاركهم في مأساتهم ولا في مقاومتهم، لا يحتاجون إلى رأيك ونصيحتك، فإن الموضوع الأجدر بالمقاربة على الساحة العربية ــــ في هكذا أيام ــــ يتمحور حول المسؤولية المباشرة لحكومات هذه المنطقة وحكّامها عن الشقاء الذي يعيشه الشعب الفلسطيني.

نحن لا نتكلّم هنا بمقاييس العمل العسكري المباشر و«تحرير فلسطين» وإنقاذ أهلها، فالتاريخ أثبت أن اجتثاث الصهيونية لم يكن يوماً هدفاً جدياً للنظام العربي. في كتابه الشهير عن العلاقات بين الصهيونية والعرب، مثلاً، يشرح المؤرخ افي شلايم كيف أنه، في السنوات التي تلت، مباشرة، النكبة وتهجير الشعب الفلسطيني، تلقت الحكومة الإسرائيلية عروضاً لاتفاقات سرية، أو مبادرات لـ «جس النبض»، من كل الدول المحيطة بها بلا استثناء. أي أن هذه الحكومات كانت، منذ البداية، متأقلمة مع وجود الكيان الصهيوني وتسعى للتعايش معه.

حتى في المجال الاقتصادي ــ الذي لا يستلزم حرباً ولا صراعاً ــ فعل «أخوة» الفلسطينيين كل ما في وسعهم لتأمين استمرار وازدهار الاستيطان الصهيوني. ولمن يستهين بأهمية المقاطعة كسلاح اقتصادي، تكفي مراقبة الفترة بين 1993، سنة توقيع اتفاقية السلام وفتح العلاقات بين إسرائيل وأكثر دول العالم، وعام 2000. في تلك المرحلة القصيرة، تضاعف الناتج القومي الإسرائيلي مرتين، وانهالت الاستثمارات الخارجية، وانطلق «الاقتصاد الجديد» في قطاعات التكنولوجيا والصناعات المتخصصة. حتى في المظهر العام للبلد ومستوى الشوارع والبنى التحتية، يقول من يزور الكيان باستمرار إن إسرائيل عبرت، في تلك المرحلة، من دولة أقرب إلى «العالم الثالث» إلى دولةٍ أشبه بـ «الدول المتقدّمة». أكثر هذه الاستثمارات لم تكن لتحصل لو أن الشركات الكبرى كانت مخيّرة بين العمل مع إسرائيل وبين الأسواق العربية. لم يكن أحد ليموّل مشاريع طاقة كبرى، أو مصانع لإنتاج الشرائح الدقيقة، في بلدٍ يتعرّض ومنتجاته للمقاطعة المنهجية ويتم التشكيك بشرعية وجوده (ومن هنا أيضا، فإن إسرائيل تحتاج فحسب إلى «عملية سلام» جارية، وليست في وارد عقد سلام «حقيقي» ودفع كلفته، وهذا ما فهمه اليمين الإسرائيلي قبل اليسار).

عام 1994، أوقفت دول مجلس التعاون الخليجي العمل بنظام «اللائحة السوداء». وقواعد المقاطعة ــ التي دفعت الولايات المتحدة، في السبعينيات، إلى سنّ قوانين متشددة تجرّم الشركات الأميركية التي تنصاع لها ــ لم تُطبّق يوماً على نحوٍ جدّي وصارم. لا أحد يعرف حجم العلاقات التجارية (غير المعلنة) بين الكيان الصهيوني ودول الخليج اليوم، ولكن سيمون هندرسون (مدير برنامج الخليج والطاقة في مركز واشنطن ــــ الصهيوني ــــ لدراسات الشرق الأدنى) وصف رقماً إحصائيا للتبادل التجاري أطلعه عليه مسؤول خليجي بأنّه «يخطف الأنفاس».

في الماضي، أطلق الصهاينة حجة لتبخيس القضية الفلسطينية ومكانتها لدى الجماهير العربية، تقول بأن الشعارات الصاخبة المناصرة لفلسطين لا تعبّر عن همٍّ أصيل لدينا، بل هي واجهة تستخدمها الأنظمة لتصدير مشاكلها الداخلية وصرف النظر عنها. منذ سنوات، استورد قسم من «الليبراليين» العرب الحجة نفسها ليرموها في وجه الأنظمة «الثورية» وتراثها (وكل من يعتبر فلسطين قضيته)، قائلين بأن القضيّة ما هي إلا «أداة» خطابية، استخدمتها السلطة لتبرير الاستبداد. في الحقيقة، هناك بالفعل من ينطبق عليه هذا المنطق، وهي دول «الاعتدال» التي رفعت لواء الدفاع عن فلسطين وهي تتآمر عليها، وقامت، باسم الأخوة والعروبة، بالتدخل «الأبوي» في الشأن الفلسطيني، ودوماً في إطار المشاريع الغربية والإسرائيلية لإدامة الاحتلال وتصفية القضية.

نشر سيمون هندرسون، المذكور أعلاه، بحثاً عن العلاقات الإسرائيلية ــــ الخليجية (وعد في مقدّمته بأن لا «يكشف» إلا عن المعلومات المتوافرة في المجال العام)، يظهر جانباً من الحلف القائم بين تل أبيب وعواصم الخليج. يقول هندرسون مثلاً إنّه كان يعرف أن بين الرياض وتل أبيب قناة تواصلٍ استخباراتي، وكان يعتبر أنها تأسست في عهد الملك فهد، الذي أوصى مدير مخابراته، تركي الفيصل، بالإشراف عليها. غير أن شهادات جديدة أظهرت له أن هذا التواصل قائم على الأقل منذ أيام كمال أدهم، الذي أدار المخابرات العامة السعودية بين 1965 و1979. بل إنّ هناك ممثلية إسرائيلية دبلوماسية تعمل اليوم بشكلٍ سري، ورسمي، في دولة خليجية ما ـــــ وسفير خليجي في واشنطن اشتكى من أن نظيره الإسرائيلي لا يحفظ المظاهر، فيرسل إليه باستمرار دعوات رسمية لحضور المناسبات «الوطنية» التي تقيمها سفارته.

هذه الخلفية تشرح لماذا نسمع اليوم عن تفاوض خليجي لشراء أنظمة دفاع صاروخي إسرائيلية، بعشرات المليارات، ونتنياهو يصرّح علناً لأعضاء الكنيست بأن إسرائيل في وحدة حال «مع مصر والأردن ... ومع دول عربية كثيرة في المنطقة». وهذا كله جرى في الأيام الماضية، بينما إسرائيل تعدم الأطفال الفلسطينيين في الشوارع. درسٌ تعلمناه في لبنان عام 2006، هو عمق الدور العربي في حروب إسرائيل ضدّنا. واليوم، قبل التعاطف مع أطفال الحجارة أو التفجّع على الأقصى، حريّ بـ «عربي الاعتدال» أن ينظر إلى دور أنظمته ويتذكّر أن الفلسطينيين ــــ رغم تعاطفه الصادق ــــ وحيدون في وجه الصهيونية، ولكن إسرائيل ليست وحيدة في حربها عليهم.

المصدر: عربي بريس: عامر محسن
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 14 مشاهدة
نشرت فى 16 أكتوبر 2015 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

319,081