<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
النظام التركي مصر على مساواة "داعش" بـ "الكردستاني".. لماذا..؟
14 تشرين الأول ,2015 18:20 مساء
عربي بريس - محمود عبداللطيف
يصر نظام حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا على الربط بين حزب العمال الكردستاني وتنظيم داعش، في محاولة منه لإفقاد الأحزاب الكردية من الوصول البرلمان بمقاعد تحرم العدالة والتنمية من الأغلبية المطلقة في البرلمان بما يسمح له بتشكيل حكومة منفردة، تمكنه من تعديل الدستور التركي، الأمر الذي يمّكن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من السيطرة على مفاصل الدولة التركية، دون أن يتهم بتجاوز الدستور، كما هو الوضع حاليا.
وبرغم ان حزب العمال الكردستاني كان قد أعلن البدء بتهدئة مع القوات التركية، ليساعد الأحزاب التركية على دخول الانتخابات مجردا النظام التركي من ورقته الأقوى خلال المرحلة الحالية المتمثلة بـ "محاربة الإرهاب"، استهدفت عمليتين انتحاريتين تظاهرة للأحزاب اليسارية في العاصمة التركية، ليخرج رئيس حكومة تصريف الأعمال الذي يرأس حزب العدالة والتنمية، ويؤكد إن منفذي الهجومين ينتميان لتنظيم داعش أو لحزب العمال الكردستاني، مشيراً إلى أن منفذي التفجيرين الانتحاريين أمضوا شهورا في سوريا.
المعلومة الخطيرة التي يسوق لها أوغلو جاءت متناقضة خلال تصريحاته لوكالة رويترز للأنباء،فإن كان النظام التركي يجزم إن منفذي الهجوم أمضيا وقتا في سوريا، فعلى أي أساس يحاول إلصاق التهمة بالطرفين المتحاربين أصلا ( داعش والأكراد)، حيث قال أوغلو: "نجري تحقيقات بشأن المنظمتين الإرهابيتين داعش وحزب العمال الكردستاني؛ لأن لدينا بعض الأدلة تتعلق بصلات للانتحاريين بداعش، ولكن أيضا هناك بعض الصلات بجماعات تابعة لحزب العمال الكردستاني"، فهل يحاول الإيحاء للمجتمع الدولي إن ثمة علاقة عملياتية ما بين داعش والكردستاني، ليكسب في مرحلة قادمة الحق في الاستعانة بحلفائها على ضرب الكردستاني داخل وخارج الأراضي التركية، كما هو الحال الآن..؟.
وفي تصريحاتها التي جاءت "مركبة" إن صح التعبير، عمل أوغلوا على تذكير المجتمع التركي بالهجوم على القنصلية الأمريكية خلال شهر آب الماضي، والذي تبناه حزب جبهة التحرير اليسارية، من خلال قوله: "تركيا لديها معلومات مخباراتية تشير إلى أن مسلحين من حزب العمال الكردستاني، ومن حزب جبهة التحرير الشعبي الثوري اليساري،تدربوا لكي يصبحوا مهاجمين انتحاريين في شمال العراق، وأرسلوا إلى تركيا"، ومن هنا يتضح أن النظام التركي يسعى جاهدا لأحياء ذاكرة الصراع التركي - الكردي، ليسقط خصومه في الانتخابات التشريعية القادمة، ولا يستبعد أن يكون النظام التركي نفسه من نفذ هذه الهجمات ليخلق هذه الدعاية الانتخابية القذرة.
ولم ينسى أوغلو، أن يعطي حلفائه الأمريكيين حجة جديدة لمحاربة الضربات الروسية ضد الميليشيات المسلحة في سوريا، بالقول " من حق تركيا في الدفاع عن نفسها ضد مخاطر متزايدة نابعة من سوريا، بعد التدخل العسكري الروسي"، وبذلك يتضح إن النظام التركي يمتلك واعيا كبيرا بأن مجريات الميدان السوري ستنقلب عليه في محصلة الأمر، فهو الذي ورط نفسه بملف تدفق السلاح والمسلحين إلى الأراضي السورية، الأمر الذي يرشح تركيا لتكون نقطة الفرار الأولى للمسلحين، وبكون أغلب الجهاديين يمتلكون مخاوف حقيقة بالعودة إلى ديارهم، فقد تتحول جبال طوروس على الحدود بين سوريا وتركيا، معقلا لتمركز الجهاديين في المستقبل القريب، لكن أوغلو الذي يمثل رأي حزب لا يمتلك مشكلة عقائدية مع هذه التنظيمات ويمكن له التعامل معها كما هو الحال الآن، يحاول أن يذكر الأوروبيين بملف ارتداد الجهاديين إذا ما استمرت الضربات الروسية ضد الميليشيات في سوريا، الأمر الذي يعتبر بمثابة تحريض إعلامي للأوروبيين على أمرين، الأول مهاجمة هذه الضربات بفعالية أكبر ومحاولة إيقافها، والثاني دفع القوى الأوروبية للعمل على ضمان وصول أوغلو وحزبه للأغلبية المطلقة، وهذا يعني تحول تركيا إلى نظام رئاسي مطلق يضمن أخونة تركيا، وتحويلها إلى شكل الدولة الإسلامية الحضارية وفق وجهة نظر الأوروبيين ومن قبلهم واشنطن وتل أبيب، فأردوغان حليف (إسلامي) جيد لتحقيق



ساحة النقاش