http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

<!--

<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->

احْفظ… اعْرض

المساء = حسناء زوان

أكتوبر 07, 2015العدد: 2800

زارني مرة بمقر الجريدة مغربي مقيم في قطر. حدثني، دون مقدمات، عن مشروعه التعليمي الذي رفض منحه لدولة قطر حيث يقيم، غير أن المسؤولين المغاربة لم يأبهوا لذلك المشروع، وأحكموا إغلاق الأبواب في وجهه و«داروا عين ميكة»؛ لكنه لا يزال، رغم ذلك، مصرا على طرق كل الأبواب، كما حكى لي.

بعد هذه البداية غير المتوقعة، أمدني سعيد جنانات، الذي قدم إلي نفسه بصفته باحثا استراتيجيا، بملخص لمشروعه التعليمي، فألقيت عليه نظرة سريعة ووضعته جانبا لأني فضلت الاستماع إليه أولا.

فكرة المشروع، كما رواها لي سعيد، تبدو، للوهلة الأولى، ضربا من الجنون لأنها تعتمد، في جوهرها، تعليما لا يرتبط بالحجرة ولا بالمدرسة التي وصفها بـ«الحبس» الذي يرهق عقول الأطفال في سن مبكرة بزخم كبير من المعلومات، مما يجعل المعلومة «تدخل الأذن من اليمنى وتنسل من اليسرى»، قبل أن يضيف أن مشروعه يهدف إلى إعادة النظر في المنظومة التعليمية المغربية «من ساسها لراسها»، على اعتبار أنها ترتكز على نظام يستبلد التلميذ الذي يكون ذكاؤه أحيانا يفوق ذكاء معلمه وحتى المسؤولين عن السياسة التعليمية في بلدنا.
وحين سألته عن سبب رفضه تجريب مشروعه هذا في قطر حيث يقيم، أجاب بأنه لو أنجز مشروعه في قطر أو في بلد آخر فإنه سيجني منه ثروة طائلة، لكنه فضل، كما قال، أن يرى مشروعه ذاك النور في بلده، لأنه الأولى به، قبل أن يتحدث عن الواقع المزري الذي وصل إليه التعليم المغربي، بالرغم من كل المجهودات والأموال التي ترصد لإخراجه من حالة التردي التي يغرق فيها.

لم تعد المدرسة المغربية، يضيف الباحث، تنتج لنا غير عقول شبه فارغة، تدرس لأجل الحصول على الشهادة، دون السؤال عما إن كانت تلك الشهادة نيلت «بالاجتهاد أو بالنقيل» أو عما إذا كان قد نالها جيل من الضباع أم من العباقرة.

وحين سألته عن الحل، ردَّ عليَّ قائلا إن البديل هو اعتماد منظومة بديلة، أساسُها البحث والاعتماد على الذات بعيدا عن أسلوب التلقين والتقيد بالكتاب المدرسي والمناهج، وجعل التلميذ هو المعلم، والمعلم هو المؤطر أو الموجه، وتخريج جيل جديد قادر على إتباع طريقة التفكير العلمية في حل المشاكل، سواء منها الفردية أو الاجتماعية، بدلا من تخريج أجيال من «الببغاوات»، الذي تنتهجه السياسة المعتمدة حاليا؛ فسياسة «احفظ واعرض» انتهى زمنها مع جيل السبعينيات، يقول متحدثي.

خلال تلك الجلسة، حدثني الباحث الاستراتيجي سعيد جنانات عن حاجة المغرب الملحة إلى اعتماد منهج تعليمي يعتمد على الجهوية التي تراعي خصوصية المنطقة وكذا الحاجيات التعليمية لأبناء المنطقة، مستدلا على ذلك بكون أبناء القرى يختلفون عن أبناء المدن، قبل أن يتساءل مستنكرا: كيف يعقل أن يدرس تلميذ، في قرية نائية، عن البحر وهو لم يسبق له رؤيته ولو حتى في الأحلام؟!

في نهاية جلستنا تلك، سألته عن المطلوب مني بالتحديد، فقال إنه يريد من الإعلام أن يدعم مثل هذه المشاريع البديلة التي تحاول أن تتجاوز عثرات التعليم بالمغرب، وأن يتحدث عنها ويسلط الأضواء عليها لعل المسؤولين يلتفتون إليها.

كما وعدت سعيد، ها أنا اليوم أبسط فكرة مشروعه، وإن كنت لا أدري ما إن كان المسؤولون عن التعليم بالمغرب يأبهون للإنصات لأصحاب المشاريع البديلة، وما إن كانوا يريدون فعلا أن ينتشلوا التعليم من المستنقع الذي يتخبط فيه.

المصدر: المساء = حسناء زوان
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 19 مشاهدة
نشرت فى 9 أكتوبر 2015 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

317,037