
<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
لأنه كذبة..موسكو تحرج المعسكر الغربي ـ الخليجي باستعدادها للتعاون مع الحر !
08 تشرين الأول ,2015 14:04 مساء
عربي بريس - علي مخلوف
من يتابع منسوب التصريحات والمواقف الروسية في الملف السوري، سيلاحظ أن المسؤولين الروس غير مقتنعين أساساً بوجود شيء اسمه ميليشيا الحر.بل إن روسيا عمدت طيلة الأزمة السورية إلى تأدية دورها في مجلس الأمن من خلال تعرية تلك الميليشيا، وكشف حقيقتها حول أنها مجرد فصيل متطرف آخر يتغذى من المشيمية الوهابية للأنظمة الخليجية، فضلاً عن القناعة الروسية المتمثلة بأن كل فصيل مدعوم ومبارك من قبل واشنطن هو بالضرورة معادي لموسكو، هذا السبب لوحده كفيل بعدم تصديق الروس لفكرة وجود ميليشيا معتدلة يمكن التعاون معها اسمها "الحر".ومع ذلك فإن الروس تحلوا بالصبر إلى أقصى الدرجات، وبحنكة دبلوماسية، عبرت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها عن استعداد موسكو لإقامة اتصال بقيادات ما يسمى بـ"الجيش السوري الحر" لإشراكه في تسوية الأزمة السورية، وأن هناك استعداداً لدى الروس من أجل توحيد جهود الجيش العربي السوري و"ميليشيا الحر" على مسار مكافحة "الدولة الإسلامية" وغيرها من التنظيمات الإرهابية، في إطار التنسيق مع سير الغارات الجوية الروسية".
هذه المبادرة الروسية شبيهة بقنبلة عنقودية في تأثيراتها، فهي أولاً تحرج الأمريكيين الذين فشلوا في جمع "معتدلين" لتدريبهم فلم يستطيعوا تأمين سوى 64 مقاتلاً، إن كانت أمريكا لم تستطع سوى جمع هؤلاء، فكيف لها أن تضمن ميليشيا الحر؟ ولماذا لم تقم واشنطن بالتوجه إلى كل من ينتمي إلى ميليشيا الحر من أجل تدريبه إن كانت تلك الميليشيا معتدلة فعلاً؟
ثانياً: الروس بهذه المبادرة سيتمكنون من حصر تواجد تلك الميليشيا وجمع ما يمكن من معلومات حولها في حال خروج أصوات من ميليشيا الحر تقبل بالمبادرة الروسية،
ثالثاً: في حال حدوث معجزة العثور على شيء اسمه ميليشيا الحر، فإن موسكو تكون قد ضمنت تحييدها في الميدان وإراحة الجيش السوري من عدو واضح، ليتفرغ الجيش لمحاربة تنظيمات القاعدة كجبهة النصرة ومن ينضوي تحت لوائها إضافةً لداعش.
لكن كل ما سبق قد يتحقق فقط في حال تم اكتشاف وجود ميليشيا الحر، لا سيما وأنها أصبحت أسطورة خيالية غير موجودة على ساحة تتجاذبها جماعات تكفيرية، هذا إن لم نقل أساساً أن ميليشيا الحر ليست سوى فصيل وهابي يضع قناع الاعتدال، وللتذكير فإن أوائل الغارات الروسية استهدفت أحد الأهداف التابعة لمليليشا الحر " تجمع العزة" ما يؤكد أن موسكو غير مقتنعة بوجود شيء اسمه "جيش حر معتدل".



ساحة النقاش