<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
حرب إعلامية بين المغر ب والجزائر حول الصحراء أمام ضعف في الدبلوماسية المغربية ونشاط نظيرتها الصحراوية.. ونفي السويد اعترافها بـ”الجمهورية”
الرباط – “رأي اليوم”- نبيل بكاني:
بين المغرب والجزائر حرب مشتعلة لا تنطفئ تتجلى معالمها في السباق المحموم نحو التسلح والتنافس على اقتناء أقوى العتاد، وأيضا من خلال وسائل الإعلام الرسمية أو المقربة من الأجهزة الحاكمة في البلدين، وما أن طفت على السطح الأزمة بين المغرب والسويد على خلفية تبني هذه الأخيرة توجها نحو الاعتراف بـ “جمهورية الصحراء”، حتى اشتعلت من جديد حرب تبادل الاتهامات بين البلدين عبر الصحافة. وتتهم الصحافة الجزائرية نظيرتها المغربية بالترويج لوقوف الجزائر وراء موقف السويد الداعم لمشروع تقرير المصير الذي يطالب به الطرف الصحراوي، فيما تتهم المغرب الجزائر بممارسة ضغوطات على شركائها السويديين لدفعهم الى اتخاذ قرارات مناوئة لمصلحة المغرب.
وحسب آخر تقرير صادر عن مجموعة البحث والإعلام حول السلم والأمن في بروكسل، فان من بين أهم العوامل التي تتحكم في قرارات استيراد المغرب للأسلحة، هي الصراع الإقليمي على النفوذ مع الجزائر وقضية الصحراء.
ويعتبر المغرب الصحراء المتنازع حولها جزء لا يتجزأ من سيادته الوطنية، وقال ملك المغرب في خطاب العام الماضي أن “الصحراء ستبقى جزء من المغرب إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها”.ولا تخفي الجزائر دعمها المتواصل لـ “حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره”، وأكد وزير الدولة والخارجية الجزائري، رمضان العمامرة،أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها السبعين أن بلاده تساند حق شعب الصحراء الغربية غير القابل للتصرف في تقرير مصيره وتشجع الأمين العام للأمم المتحدة و مبعوثه الخاص كريستوفر روس على تكثيف جهودهما لتأمين نجاح مساعيهما في هذا الصدد.كما دعا الدبلوماسي الجزائري الأمم المتحدة إلى تحديد تاريخ نهائي لإجراء الاستفتاء طبقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.وتتميز الدبلوماسية لدى البوليساريو بالديناميكية وتُعرف المجموعات الموالية لها بنشاطها الكثيف، وقال الخبير الجزائري في الشؤون الإستراتيجية إسماعيل معراف لخدمة “قدس بريس″ أن “توجه الحكومة السويدية للاعتراف بالجمهورية الصحراوية هو أحد ثمار الدبلوماسية الجزائرية”.وأضاف معراف انه يتوجب الإقرار “بقوة المجتمع المدني في الدول الأوروبية، وأن اليسار يلعب دورا قويا فيها، ومع موجة عودة اليسار التي بدأت في عدد من الدول الأوروبية، يأتي موقف الحكومة السويدية من الصحراء الغربية”.وقد التقى وفد يمثل جبهة البوليساريو يرأسه أحمد خداد، المنسق الصحراوي مع بعثة المينورسو، نهاية أيلول/ سبتمبر، بالنرويج مع المسؤولين السياسيين وممثلي الهيئات المدنية، حيث دعا الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني في النرويج الى إطلاق حملة دولية للإفراج عن “المعتقلين السياسيين” الصحراويين في المغرب ومن ضمنهم ما يعرف بمجموعة “اكيم ازيك”.وفي المقابل، توجه انتقادات شديدة للدبلوماسية المغربية بسبب ضعف تأثيرها داخل أروقة صناع القرار، خاصة في البلدان الاسكندينافية. ولحد الساعة تشكو السفارة المغربية بستوكهولم السويدية من غياب سفير، والذي يقوم مقامه القائم بالأعمال في السفارة منذ مدة.وقال العاهل المغربي في خطاب وجهه، إلى الدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أن العديد من القوى الدولية تدرك تماما، بأن التصورات البعيدة عن الواقع التي تم إعدادها داخل المكاتب،والمقترحات المغلوطة، لا يمكن إلا أن تشكل خطرا على الأوضاع في المنطقة”.ويركز المغرب في إقناعه للمنتظم الدولي بإيجاد حل سريع لهذا الملف، على النقاط الأمنية خاصة تلك المتعلقة بالإرهاب والجريمة الدولية،إذ حذر المغرب في بعض المناسبات السابقة من انضمام الصحراويين النازحين بمخيمات تندوف الجزائرية المحاذية للحدود المغربية،الى التنظيمات الإرهابية التي تنشط في منطقة الصحراء الكبرى،كما اتهم المغرب جبهة البوليساريو بدعم الإرهاب.وقال خالد الناصري وزير الإعلام الأسبق لفرناس 24 أن التوتر الحاد الذي تشهده العلاقات بين المغرب والسويد، قد يتحول الى أزمة عميقة اذا ما استمرت السلطات السويدية – في إشارة الى البرلمان والحكومة السويديين- في تبني موقف الاعتراف بـ “الجمهورية الصحراوية”.ونفت سفارة السويد بالرباط في بلاغ لها يوم أمس ما يروج من أخبار تتعلق باستعداد ستوكهولم الاعتراف بـ “الجمهورية الصحراوية”، موضحة أن الأمر يتعلق بموضوع نقاش سياسي داخلي.وأفاد البلاغ الذي نشرته السفارة على موقعها الرسمي، أن الحكومة السويدية لا تعتزم نشر أي نتائج استباقية بهذا الشأن.وأعاد البلاغ التذكير بتصريح لرئيس الوزراء السويدي، ستيفان لوفين، في مارس الماضي، الذي أكد فيه على أن أي سؤال حول اعتراف حكومة السويد بالجمهورية الصحراوية غير وارد.من جانبها قالت وزيرة الخارجية السويدية مارغوت فالستروم، في تصريح للإذاعة السويدية الدولية، أن” قضية اعتراف السويد بالصحراء الغربية ليست قضية ملحة، وهي ليست مطروحة على بساط البحث”.وأشارت الوزيرة الى أن الحكومة السويدية ستطلع “على التقرير المتعلق بالموضوع، وبعد ذلك سنقوم بمناقشة ما يتعين عمله”، في إشارة الى التقرير البرلماني حول قضية الاعتراف بالصحراء.وتعتزم هيئة حقوقية مستقلة وعدد من الفعاليات السياسية والمدنية في المغرب تنظيم تظاهرة احتجاجية يوم غد الأحد، من أمام مقر سفارة السويد بالرباط، تعبيرا عن رفضهم أي اعتراف يكون خارج الحل الذي قدمه المغرب للأمم المتحدة تحت مسمى “الحكم الذاتي” والذي يمنح سكان الصحراء تسيير شؤونهم تحت السيادة المغربية.



ساحة النقاش