
<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
الأمريكي يغير إستراتيجيته في سوريا .. الاستعجال في الحل بعد إستراتيجية الاستنزاف!
20 أيلول ,2015 14:08 مساء
عربي بريس - علي مخلوف
لا يمكن أن يكون الأمريكي في أحسن أحواله عندما يريد استعجال تسويةٍ ما في منطقة استنزفها ولا زال كونها مصنفة على أجندته من الدول "المارقة" كما هي الحالة بالنسبة لسوريا. سيحتاج الأمريكي إلى حرق الآلاف من سجائر المالبورو كما أعصابه المحترقة بسبب التطورات السياسية، الروس منتشون مؤخراً، زخم دولي كبير، أضواء مسلطة دبلوماسياً، لم يعد يكفي سوى إعادة إعلان القيصرية بتاريخها الكبير لتعاود تقمص عظمتها في العالم. في آخر المواقف الأمريكية اللافتة، شدد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري على ضرورة الاستئناف العاجل لجهود البحث عن تسوية سياسية في سوريا، مضيفاً بالقول إن روسيا وإيران يمكنهما أن تساعدا في مسألة مشاركة الرئيس السوري بشار الأسد في المفاوضات بشأن التسوية السلمية في البلاد! وعلى الرغم من هذا الموقف الملتبس واللافت في آن واحد، لم يستطع كيري ولحفظ ماء الوجه سوى إعادة التذكير بمطالب إدارة بلاده، وهي ألا مستقبل للأسد في سوريا!! لكنه في ذات الوقت أمل في مساعدة كل من موسكو وطهران، حليفتا الأسد الوثيقتان!! تناقض وهذيان سياسي يصل حد الجنون. ما الذي دفع كيري لاستعجال تسوية في سوريا؟ أليس حالة الستاتيكو والاستنزاف تصب في المصلحة الأمريكية؟ ما مصلحة واشنطن من إنهاء الأزمة السورية طالما أن الجيش العربي السوري لا يزال متماسكاً وصامداً ومؤسسات الدولة لا تزال موجودة؟ يقول بعض المراقبون أن الأمريكي كان مكرهاً على الاستعجال في الحل، لأسباب منها أنه يريد التفرغ فعلياً لمحاربة الإرهاب من جهة، ومن جهة أخرى يريد وضع خطط الحرب الباردة للمرحلة القادمة ضد الروس، وإمكانية وضع سيناريوهات لتحجيم إيران ولجمها، محاولات أربع سنوات في استنزاف سوريا، كانت استنزافاً أيضاً للخصوم في المقلب الآخر لا سيماد اعفي الأموال، فضلاً عن تحمل واشنطن أعباء مطالب حلفاءها من إسرائيليين وخليجيين. إذاً إن الأمريكي لم يكن ليستعجل حلاً في سوريا، لولا أنه لم يكن متعباً أو محرجاً في الموقف السياسي، قبل هذه الفترة كانت إستراتيجية العم سام هي إبقاء الاستنزاف على الساحة السورية، الآن يتحدث سيد الدبلوماسية الأمريكية بكلام آخر،والروس سيتلقفون كلامه بحذاقة دون شك وسيعملون على استغلاله.



ساحة النقاش