<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
القارة الأوروبية تواجه أزمة اللاجئين انطلاقا من المغرب
هسبريس - طارق بنهدا
السبت 12 شتنبر 2015 - 22:00
في الوقت الذي لا زالت فيه حكومة عبد الإله بنكيران تتدارس إمكانية استقبال اللاجئين السوريين في المغرب، بعد تسوية وضعية أزيد من 5200 منهم خلال السنة الماضية، أعلنت المفوضية الأوروبية عن رزمة مقترحات لمعالجة أزمة النزوح الجماعي للاجئين السوريين نحو أراضيها، وهي الأجندة التي تهم دول الاتحاد الأوروبي والدول المجاورة، بما فيها المغرب.
وكان وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، قد كشف خلال لقاء صحفي أول أمس الخميس، أن الحكومة لا زالت تتدارس إمكانية استقبال اللاجئين السوريين في المغرب، وأنها لم تحسم بعد في القرار، وهو التحرك الذي طرحه أنيس بيرو، الوزير المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة.
وقال بلاغ صادر عن المفوضية الأوروبية بستراسبورغ، توصلت "هسبريس" بنسخة منه، إنها اتخذت إجراءات بهدف التفاعل مع أزمة اللاجئين الحالية، شملت في شقها الخاص بالقارة الإفريقية تخصيص "صندوق ائتمان لصالح إفريقيا"، بقيمة 1.8 مليار يورو من الموارد المالية الخاصة بالاتحاد الأوروبي، والذي يمثل "صندوق ائتمان للطوارئ وللاستقرار ومعالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير القانونية في إفريقيا".
وأوضح المصدر ذاته أن الهدف من الصندوق هو تحسين الاستقرار ومعالجة الأسباب الجذرية وراء تدفق اللاجئين بشكل غير قانوني في مناطق الشمال الإفريقي، بما فيها المغرب، والساحل وبحيرة تشاد والقرن الإفريقي، مضيفا أن الاتحاد الأوروبي سيدعم تلك المناطق "لتطوير فرص اقتصادية واجتماعية أفضل وتطوير سياسات إدارة الهجرة".
وفي الوقت الذي أعلنت فيه دول غربية عزمها استقبال الآلاف من اللاجئين السوريين الفارين من ويلات حرب اندلعت منذ نهاية العام 2011، مثل الولايات المتحدة وأستراليا والشيلي، شملت الأجندة الأوروبية، التي ستساعد في معالجة أزمة اللاجئين التي تواجه الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والدول المجاورة، إجراءات ستخفف الضغط على هذه الأخيرة، خاصة اليونان وإيطاليا وهنغاريا، عبر نقل 120 ألف لاجئ إلى دول أخرى في الاتحاد.
وتعهد الاتحاد الأوروبي بدعم مالي بقيمة 780 مليون يورو، سيمنح للدول المشاركة في عملية نقل اللاجئين واستقبالهم، أما الدول التي لم تتمكن من تفعيل قرار النقل، فيتوجب عليها أن تقدم مساهمة مالية بقيمة تصل إلى 0.002 % من إجمالي ناتجها المحلي، بشرط قبول تبرير تلك الدول لعدم المشاركة في الخطة الأوروبية.
الوفي: المطلوب جواب سياسي
إلى ذلك، عقدت لجنة الهجرة والأشخاص المتنقلين التابعة لمجلس أوروبا، اجتماعا عاجلا بالعاصمة الفرنسية باريس، حول تداعيات الأزمة الإنسانية للهجرة السرية واللاجئين المتواجدين على القارة العجوز، وهو اللقاء الذي حضرته البرلمانية نزهة الوفي، ممثلة عن المغرب في إطار اتفاقية شريك من أجل الديمقراطية، إلى جانب ممثلين عن 47 برلمانا بالاتحاد الأوروبي.
الوفي طرحت مقاربة المغرب بخصوص الإجراءات التي وجب اتخاذها من أجل مواجهة أزمة اللاجئين الإنسانية، موضحة أنها تسائل الضمير الأوروبي والإنساني عامة، وأنها "تفرض علينا ومن موقعنا كبرلمانيين عدم تجنب السؤال العميق حول الجواب السياسي الذي من المفترض أن تقدمه أوروبا"، مضيفة أن الجواب يقتضي المساهمة في حل الأزمات السياسية في مناطق النزاع "بدل الصمت الرهيب والملاحظة السلبية في كل من مصر وليبيا وسوريا وغيرها".
وترى الوفي ضرورة مغادرة الأوروبيين مساحة الخوف من نتائج ديمقراطيات ناشئة "التي قدمت للعالم الإسلاميين كفاعلين في الساحة السياسية لما بعد الربيع الديمقراطي"، معتبرة أن تجنب النقاش السياسي يجعل مقاربة الأزمة مقاربة غير مكتملة وغير شمولية على المستوى الاستراتيجي، "دون ذلك ستستقبل أوروبا الآلاف تلو الآلاف لأن الهجرة غير متحكم فيها".
المفروض على مجلس أوروبا، حسب ما خلصت إليه الوفي، هو تقديم جواب واقعي وعملي لأزمة الهجرة "بعيدا عن خطاب العواطف أو الخطاب البرغماتي التقني(...) جواب سياسي يعالج بؤر التوتر ويساهم في خلق شروط تأمين مسار مصالحة سياسية تمنح الحياة الكريمة للمواطنين ببلدانهم"، مبرزة أن "لا أحد يختار طوعيا اللجوء إلى بلد آخر".



ساحة النقاش