http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

<!--

<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->

»الضربة.. كانت قوية«

المساء =  حسناء زوان

سبتمبر 09، 2015، العدد: 2778

»دْجاج فابور«

يوم الرابع من شتنبر كنتُ في مدينة فاس، قلعة حميد شباط القديمة، قبل أن ينتزعها منه عبد الإله بنكيران.
في ذلك اليوم، عاينت عن قرب كيف كان السكان يترقبون نهاية الصراع بين الرجلين وإلى من ستؤول الغلبة في الأخير
.
طبعا، لم أكن من أنصار أي منهما، لكن الفضول هو ما جعلني أنا أيضا أترقب
نهاية كل تلك الحروب الكلامية والاتهامات المتبادلة التي وقعت قبل يوم الاقتراع.
عشية ذلك اليوم، تجولت كثيرا في أزقة بنسودة والسعادة والرْصيف…، سمعت
كلاما متناثرا هنا وهناك عن محاولات لشراء أصوات، كما بدأت ساعتها أسمع عن الضربات المتوالية التي كان يتلقاها «شباط « من غريمه «بنكيران«.
في الأخير، عرفت أنه رغم كل تلك الجعجعات والزبد الأبيض الذي كان يتطاير
دائما من فم «شباط» قبل يوم الاقتراع، انتهى بسقطة «خايبة» وضربة قاضية.
ارتأيت وأنا أتجول في المدينة أن ألج صالونا للحلاقة، إذ منذ مدة لم أصفف
شعري كبقية النساء. في الصالون، كانت ثمة بضع نسوة ينتظرن دورهن، وكان الحديث الرائج عن توقعاتهن بشأن من سيفوز في الانتخابات.. «الميزان» أم «لامبة»؟
استغربت أن تتحدث النساء في صالون للحلاقة عن أمور تدخل عادة في مجال
السياسة، لكن ذلك اليوم كان استثنائيا في فاس وفي غيرها من المدن.
مصففة الشعر قالت لي وهي تهم بمشط شعري: «اللامبة ماغاديش تديها». سألتها
عن السبب أو الأسباب التي تبرر بها ما تزعمه، فقالت لي إنهم لا يوزعون المال على الناخبين، قبل أن تخبرني أن بأحد الأحزاب في حي بنسودة كان يوزع على كل امرأة دجاجتين مقابل التصويت على لائحته.
استفهمت منها عما إذا كانت أولئك النسوة صوتن على ذلك الحزب؟ فردت بنبرة
ساخرة قائلة: «كان عليه أن يكتفي بإعطائهن أجنحة الدجاج فقط، وحين يتأكد من تصويتهن يعطيهن الباقي».

»تهنينا من شباط«

تركت صالون الحلاقة وتخمينات النسوة المتضاربة حول من سيفوز بالانتخابات، وركبت سيارة أجرة قال لي سائقها مبتسما وهو يظن بأني من سكان فاس.. «الله على راحة، تهنينا من شباط..»، فسألته: «هل تعتقد أن من سيخلفه سيكون أفضل منه؟ الأحزاب كلها صارت متشابهة».. فقال لي محافظا على ابتسامته: «على الأقل، لن يغرقنا في تلك الأوهام الكبيرة التي أغرقنا فيها شباط. أيُّ عمدة في العالم يعد سكان مدينة لا بحر فيها بأنه سيجلب لهم البحر؟! فلو كان يحترم ولو قليلا سكان هذه المدينة لما قال لهم مثل ذلك الكلام».

»وافهموا«…

لا أعرف بالتحديد كيف كان وقع الصدمة على شباط وهو يتلقى نبأ سقوط قلعته العتيدة، كما لا أعرف ما إن خالجه الاعتقاد يوما بأنه سيخسر هاته القلعة، لكن خطأه وخطأ كل المرشحين الحزبيين أنهم حين يدبرون الشؤون المحلية بمدنهم، يعتقدون أنهم لن يغادروا أبدا مناصبهم رغم كل الأخطاء والهفوات التي يرتكبونها في حق تلك المدن، وكأنهم يراهنون على أن ذاكرة السكان ضعيفة وأنها دائما تنسى هفواتهم.
لعل الدرس الذي تلقاه شباط في فاس والدرس الذي تلقاه ساجد في البيضاء، كما
تلقاه غيرهما في مدن أخرى، سيجعل الكثير من الأحزاب تفكر أكثر من مرة وتعيد حساباتها في علاقتها بالناخبين، هذا إن كانت هذه الأحزاب ستتعظ قليلا بالعقاب الذي تتلقاه في كل انتخابات من المواطنين.

المصدر: المساء = حسناء زوان
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 30 مشاهدة
نشرت فى 13 سبتمبر 2015 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

316,391