<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
الزعبي:من يرسل السلاح الكيميائي والذخائر لن يستقبل لاجئين سوريين
08 أيلول ,2015 09:28 صباحا
عربي بريس - وكالات
أكد وزير الإعلام السوري عمران الزعبي أن الدولة السورية منفتحة على كل خطوة إلى الأمام تسهم في مواجهة الإرهاب وإطلاق مسار العمل السياسي للوصول إلى جملة الحلول السياسية في كل السياقات، قائلا": "إن الدولة السورية والمواطن السوري الآن الأكثر مرونة في الاستماع والإصغاء والنقاش لكل الأفكار وفي الوقت نفسه الأكثر صلابة وشدة وإرادة في قضية مواجهة الإرهاب ومواجهة محاولات المس بكيان الدولة الأرض والشعب والوحدة الوطنية والجغرافيا".
وأضاف: "لا معنى ولا قيمة لبيان جنيف وكل المبادرات والجهود التي بذلت ويمكن أن تبذل في المستقبل عندما تمس السيادة الوطنية، نحن شركاء في أي مسار سياسي يحترم ثوابت محددة"، مؤكدا أن الشعب السوري هو الذي يقرر من يحكمه ويقوده وأن العملية السياسية يجب أن تتم كما ورد في بيان جنيف بقيادة سوريا وبالتوافق ويجب أن تكون أولوياتها محاربة الإرهاب.
وحول التصريحات الروسية الأخيرة فيما يخص الأزمة في سوريا قال الزعبي: "إن الحكومة الروسية تدعم بيان جنيف 1 وجهود المبعوث الدولي إلى سوريا وفي الوقت نفسه المسار السياسي"، مشيرا إلى أن "موسكو 1" و "موسكو 2" عقدا من أجل فتح حوار ومحاولة خلق أفكار مشتركة وقاعدة من الأفكار المتوافق عليها لا أكثر ولا أقل وهذه جهود مهمة وبارزة جدا والحكومة السورية تهتم بها بكل جدية.
وبين الزعبي أنه عندما يتحدث وزير خارجية النظام السعودي في أي منبر في العالم ويقول أنه ليس هناك حل سياسي بوجود الرئيس السوري بشار الأسد فهذا الكلام يصلح لمسرحية كوميدية وهو سقط بفعل الثبات والصمود السوري وبفعل انكشاف وتعرية وفضح الأدوار التخريبية والإرهابية لأنظمة سياسية فالعالم لم يعد الآن يوجه انتقاداته واتهاماته الكاذبة والسيئة لسوريا كما كان يفعل في البداية.
وقال الزعبي: "لا يوجد الآن دبلوماسية سعودية ولا سياسة خارجية سعودية مستقلة تعبر عن موقع السعودية العربي أو الإسلامي أو الخليجي بل يوجد انعكاس وصدى لسياسات غربية"، لافتا إلى أن اللقاءات الروسية السعودية هي جزء من الجهود الروسية للخروج من حالة الحرب على سوريا للذهاب باتجاه الحلول لإطلاق المسار السياسي وفتح الأبواب من أجل النقاش وتقليب وجهات النظر والمسألة لا تتعدى ذلك ولا نريد أن نبني أحلاما وآمالا وتصورات على هذه العقول الرديئة.
وبخصوص ما يطرح على الإعلام من مبادرات وأي أقربها إلى السوريين قال الزعبي: "إن الأقرب هي المبادئ الوطنية وأي عمل يحفظ السيادة على كامل التراب السوري دون شبر واحد خارج حدود الدولة السورية و أي عمل يحفظ الوحدة الوطنية ويحقق المصالحة الوطنية الشاملة عبر جملة المصالحات المحلية وأي عمل يواجه الإرهاب كأولوية وطرد المسلحين ومحاسبتهم وأي عمل يعيد أو يسهم في إعادة بناء الإعمار في مواجهة التداعيات الاجتماعية للحرب، الآن الدولة السورية وعقل المواطن السوري منصرفان كليا في هذا الاتجاه".
ورأى وزير الإعلام أنه لا يوجد هناك بنيان أو كيان يسمى المعارضة السورية بل هناك كيانات اسمها المعارضة السورية وهي غير متطابقة في الآراء فيما بينها متسائلا: "كيف يمكن ممارسة العمل السياسي مع مجموعات على هذا النحو من العقلية والذهنية".
وبين الزعبي أنه لا يوجد هناك شيء اسمه معارضة معتدلة أو متطرفة فالمعارضة البناءة هي معارضة تأتي إلى حوار بنية الوصول إلى قواسم مشتركة تنقذ الوطن وتحافظ على سيادة الدولة وكيانها وتؤمن بأن الإرهاب خطر يتهددنا جميعا وأنه أولوية يجب أن نقاتله وهذا لا يعني ألا نبدأ بالعمل على أولويات أخرى إذا كانت لدينا.
وأوضح الزعبي أن ما حدث في سوريا ما كان ليحدث لولا الغطاء والدعم الأمريكي السياسي لافتا إلى أنه لا السعودية ولا تركيا قادرتان على التصرف بمفردهما متسائلا في هذا الشأن: "هل توجد لدينا قناعات بأن هناك قرارات في بعض الدول العربية هي قرارات مستقلة وحرة وسيدة؟".
وأشار الزعبي إلى أن المسار السياسي ينطلق عندما توافق تركيا والسعودية وقطر والأردن ودول أخرى على ضبط حدودها وتمنع دخول الإرهاب والسلاح والتمويل وعندما تذهب جهودها أكثر للالتزام بالقرارات الدولية الخاصة بمكافحة الإرهاب، مضيفا: "في تلك اللحظة نستطيع القول إننا خطونا خطوة أولى لإطلاق عملية مكافحة الإرهاب وهي أولوية وعندها يمكن الحديث عن الكثير من التفاصيل التي تتعلق بالمسار السياسي الذي هو جملة الحلول السياسية".
وحول المساعدات العسكرية الروسية إلى سوريا، قال الزعبي: "إن العلاقة السورية الروسية بما فيها السياق العسكري هي علاقات قديمة موضحا انه ليس هناك قوات روسية ولا عمل روسي عسكري على الأرض السورية برا ولا بحرا ولا جوا".
وفيما يتعلق بقضية السوريين المهاجرين أو الهجرة إلى أوروبا أو دول أخرى بين وزير الإعلام أنها واحدة من أبرز التداعيات الاجتماعية والإنسانية للإرهاب الذي يضرب سوريا والذي تسانده دول معروفة عربيا أو دول الجوار أو بعض الدول الأوروبية وفي مقدمتها فرنسا".
وقال الزعبي: "يرسلون إلينا الإرهابيين القتلة المتخلفين في مجتمعاتهم ويأخذون ويجذبون إليهم الكوادر والعقول المبدعة واليد العاملة الفنية الماهرة"، لافتا إلى أن هذه ليست قصة عبثية بل مشروع متكامل عنوانه تفريغ هذه المجتمعات من طاقاتها وكوادرها ومبدعيها وتحويلها إلى مجتمعات غربية بأجور متدنية حسب الشهادة والاختصاص وإرسال القتلة إلى مجتمعاتنا ثم ضرب هذه الدول عبر التحالفات العسكرية الدولية وتدميرها وتدمير بناها التحتية في عمل متناغم مع عمل المنظمات الإرهابية التي تدمر الآثار والمصانع وكل البنى التحتية".
وأوضح الزعبي أن هناك أيضا عشرات الآلاف من اللاجئين من دول كثيرة غير أن هناك محاولة للتركيز فقط على حاملي الجنسية السورية من أجل التوظيف السياسي بأوسع نطاق ممكن لهذه المسألة"، مؤكدا أن هذه القضية بالدرجة الأولى هي إنسانية أخلاقية ومن نتاج هذه التداعيات، وأضاف: "هؤلاء هم هاربون من الإرهاب لن يعودوا إلا بعد أن يتأكدوا من أن الدولة السورية وأصدقاؤها والمجتمع الدولي استطاعوا أن يتصدوا لهذا الإرهاب أو يقضوا عليه".
ولفت الزعبي إلى أن الإعلام الغربي يحاول أن يسلط الضوء جزئيا على "داعش" من أجل أن يخفي سلوك تنظيمات أخرى أو أن يظهرها بمظهر المعتدل كما يجربون مع بعض مجموعات "جبهة النصرة" أيضا في بعض المناطق وليس في كل المناطق.
كما أكد وزير الإعلام أن النظام السعودي مسئول مسؤولية مباشرة عن مأساة السوريين في سوريا والذين يذهبون إلى أوروبا، مشيرا إلى أن من يرسل السلاح الكيميائي والذخائر والإرهابيين ويدفع لهم رواتب وأجورا لن يستقبل لاجئين سوريين، مذكرا بأن هذا النظام لا يسمح منذ خمس سنوات للسوريين بالذهاب لأداء فريضة الحج.
وتعليقا على أحداث السويداء أشار الزعبي إلى وطنية أهالي المدينة وأنهم وبالتعاون مع الدولة قاموا باعتقال المسئول عن هذه الأحداث وبعض الإرهابيين الآخرين مضيفا: "إن السويداء تجاوزت الفتنة".
ورأى الزعبي أن الحرب على سوريا تدخل في مراحلها الأخيرة ليس بالمعنى الزمني فقط وإنما بالمعنى السياسي لأن ملامح ما حدث في سوريا وطبيعة ما يحدث هي التي أصبحت واضحة لأن حجم التضليل الذي كان موجودا انتهى، مشيرا إلى أنه عندما نستطيع وضع هذه الصورة الواضحة وتنجلي الحقيقة ويزول الغبار ومحاولات التعمية السياسية والميدانية عندها يمكن الحديث بمنطق سياسي آخر مختلف عنوانه خصمنا هو الإرهاب.



ساحة النقاش