http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

<!--

<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->

من يفهم العرب؟ (1/3)

عبد الله الدامون

أغسطس 10, 2015العدد: 2753

الذي يحاول فهم العرب كمن يحاول فهم معادلة رياضية خاطئة، فالعرب، على مر فترات طويلة من تاريخهم، شكلوا معادلة خاطئة جدا. وأبرز ما يعكس واقعهم تلك الحكاية المغربية التي يلخصها الناس في عبارة «من الخيمة خرْج مايْل». العرب خرجوا من خيامهم مائلين، مائلين جدا، وعندما سقطوا كان ذلك مجرد تحصيل حاصل.
في كل تاريخ البشرية لم يحدث أن لعب الحكام والزعماء دورا محوريا في تخلف
شعوبهم مثلما فعل الحكام العرب، فبمجرد أن يسطو الحاكم العربي على مقاليد السلطة حتى يسارع إلى تنازع الألوهية مع خالقه، ويضفي على نفسه ألقابا ربانية، والأكثر تواضعا في الحكام العرب يسمي نفسه بألقاب تشير إلى أنه أقرب إلى الله من غيره من باقي البشر. لهذا السبب تتحول الشعوب العربية إلى قطعان ورعايا، وتصبح الحقوق مجرد أعطيات من الحاكم، ويتحول الرجل الكريم المطالب بحقوقه إلى مجرد متمرد ينبغي قطع عنقه.
العرب الذين أنتجوا الكثير من الشعر ودفع حكامهم للشعراء من المال أكثر مما
دفعوا لشعوبهم، هم أنفسهم الذين لا يعبر عن واقع حالهم الآن سوى الشعر، لذلك يقول شاعر في حال واقع العرب: ربما الزاني يتوب.. ربما الماء يروب، ربما يُحمل زيت في الثقوب، ربما شمس الضحى تشرق من صوب الغروب.. ربما يبرأ إبليس من الذنب فيعفو عنه غفار الذنوب، إنما لا يبرأ الحكام في كل بلاد العرب من ذنب الشعوب.
الذي يدرس تاريخ زعماء العرب سيجد الكثير من الجواري والنبيذ، والكثير من
الوقت الفارغ الذي يتم ملؤه بالدماء والسجون والآلام. أما النقاط المضيئة فسرعان ما يقضي عليها الحكام بجنونهم وطغيانهم، لذلك لم يبن العرب إمبراطوريات حقيقية مثلما فعل الأتراك والفرس والهنود والأندلسيون وغيرهم، مع أن الدين واحد.
في زمن مضى انشغل الحكام بالجواري والطرب، وعندما يكون لهم وقت إضافي،
ينشغلون ببعض أمور الشعب، والشعب لم يكن يوما شعبا، بل مجرد رعية، والرعية مفروض فيها الطاعة مهما حصل، لذلك كان الحكام العرب، ولا يزالون، يستمرون في الحكم من المهد إلى اللحد، لا ينزعهم من عروشهم غير ملك الموت.
هوس الحكام العرب بالجنس لا يزال مستمرا إلى اليوم. وفي بلدان الخليج كانت
الثورة العربية الوحيدة التي نجحت هي ثورة الجنس. لقد وهب الله العرب ثروة خرافية فجعلوها في خدمة أعضائهم التناسلية، وأعطاهم من كل الخيرات فوظفوها من أجل المجون وزرع الدعارة في العالم العربي من الماء إلى الماء.
الشعوب العربية تتداول أخبار المغامرات الجنسية لزعمائها، كما تتداول
حكايات خرافية يصعب تصديقها. في ليبيا مثلا، كان العقيد الراحل يتوفر على إقامة سرية في قبو جامعة طرابلس وبها كاميرات ترصد الطالبات في الردهات والمدرجات، وكلما أعجبته طالبة يأمر فورا بإنزالها إلى تحت.. إلى غرفة نومه، أما أبناؤه فكانوا مختصين في شيء واحد: اصطياد الجميلات والفنانات الشهيرات من كل القارات وإغراقهن بثروات الشعب الليبي، الذي عاش حياته كلها وسط الغبار.
في تونس كان الجنرال بنعلي مهووسا بالجنس، إلى درجة أنه طلق زوجته الأولى
بسبب ذلك، أما زوجته الثانية فقد فهمته جيدا وأشرفت شخصيا على تزويده بكل ما يحتاجه من داخل تونس وخارجها.
أما سلفه الحبيب بورقيبة، فيحكون أنه كان ينظم في قصره حفلات خاصة لاختيار
أفضل النهود لدى المراهقات. كان أبا وجدا حقيقيا للأمة التونسية.
في الجزائر يحكى عن هواري بومدين أنه كان يحب زوجات ضباطه وجنرالاته، وكلما
اصطاد زوجة أحدهم كان يرقّي زوجها ويبعثه إلى الاتحاد السوفياتي في بعثة عسكرية طويلة الأمد.
ويحكى عن صدام أنه كان يحب تنظيم حفلات خاصة لضباط الطيران لأنهم كانوا
يتوفرون على زوجات جميلات. وفي أحد الأيام انتحر أحد الطيارين بعد أن عاد وحده إلى منزله بعد إحدى الحفلات لأن صدام أصر على الاحتفاظ بزوجته إلى آخر الليل.
في مصر كان وزراء الثقافة قوادين رسميين للرئيس حسني مبارك، حيث يزودونه
بآخر صيحات الممثلات والفنانات والمطربات. لقد تخصص «الريّس» في مضاجعة كل من تقع عليه عيناه في الشاشة، حتى أنه صار يلقب بـ»الراعي الأول للفن».. وياله من راع حقيقي!
من قبل مبارك كان الملك فاروق يطارد النساء في الشارع العام مثل أي صعلوك
مكبوت. وعندما أطاح به الضباط الأحرار لم تستطع إسرائيل إذلالهم في حرب 1967 إلا بعد أن أغرقتهم في الجنس والمخدرات.
وفي الخليج ليست هناك حكايات حول رئيس أو زعيم، بل آلاف الحكايات
الغرائبية لآلاف الأمراء الذين يولدون ويموتون من أجل هدف واحد: الجنس والمال. انظروا إليهم أين يسافرون وماذا يفعلون وكيف يتصرفون. تأملوا اليخوت التي يركبونها والطائرات التي يحلقون بها والسيارات التي يتباهون بها… إنهم بهيميون أكثر من البهائم.
إذا كان هؤلاء هم الزعماء.. فكيف تكون الشعوب؟

المصدر: عبد الله الدامون
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 27 مشاهدة
نشرت فى 25 أغسطس 2015 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

313,738