http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->

<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->

ماذا بعد الانفتاح الإعلامي المصري على سوريا؟

22 أب ,2015  19:54 مساء

عربي بريس: سالم زهران

ما إن تلقّى مسؤولٌ سوري رفيع اتصالاً يفيد أنّ وفداً إعلامياً مصرياً من نادي المؤسسات شبه الرسمية كـ«الأهرام» و«الأخبار» و«الجمهورية»، فضلاً عن قناة «النهار» الفضائية، يرغب بزيارة دمشق وإجراء تحقيقات ميدانية ومقابلات مع المسؤولين، حتى شُرِّعت لهذا الوفد الأبواب وسُهلت للوسيط كلّ التقديمات اللوجستية والتقنية لاستقباله بما يليق بزخم العلاقة التاريخية بين القاهرة ودمشق اللتين شهدتا وحدة بين الدولتين في حقبة من الزمن لا يزال بعض معالمها حتى الآن.

لعلّ أبرز هذه المعالم أنّ مصر تسمّي تشكيلات قواتها المسلَّحة «بالجيش المصري الثاني» و«الجيش المصري الثالث» فيما لا يزال محجوزاً «الجيش الأول» بـ «الجيش العربي السوري» الذي كان يُسمّى «الجيش الأول» في حقبة الوحدة بين البلدين.

وبالفعل خلال اسبوعين حطت طائرة تابعة للخطوط الجوية السورية في مطار «باسل الأسد الدولي»، لتبدأ رحلة الوفد من اللاذقية الى طرطوس، فحمص وريف دمشق فالعاصمة الأموية.

وفيما طغى على زيارة المحافظات طابع الاستطلاع الميداني والمهني التحقيقي باستثناء اللقاء مع وزير الاوقاف الدكتور محمد عبد الستار السيد في طرطوس، والذي حمل بعداً دينياً مشبعاً برسائل مباشرة الى مؤسسة « الأزهر الشريف» من بوابة «فقه الأزمة» وتوحيد الخطاب الديني لمواجهة العدوّ التكفيري، إلّا أنه بدا واضحاً عند وصول الوفد الى دمشق ولقائه المسؤولين الكبار فيها من رئيس مجلس الشعب محمد جهاد اللحام الى عضوَي القيادة القطرية لحزب البعث الحاكم هلال هلال ويوسف الاحمد، وصولاً الى عدد من الوزراء الاساسيين في الحكومة، أنّ للزيارة مكانتها الخاصة ودلالاتها السياسية والديبلوماسية.

تجلّت تلك المكانة في اللقاء الذي جمع وزير الخارجية وليد المعلم بالوفد لأكثر من ثلاث ساعات اجاب فيها على اسئلة ضيوفه بكثير من الحنكة، فالوزير مشهودٌ له لدى خصومه قبل أصدقائه خبرته الديبلوماسية العالية وقدرته على التسلّل الى مكنونات محاوره وإيصال الرسائل.

اشبع المعلم فضول محاوريه المهني، كاشفاً النقاب عن كواليس زيارته لمسقط بعد هجرة عن دول مجلس التعاون الخليجي لأكثر من أربع سنوات، الى ما حمله نظيره الايراني محمد جواد ظريف من أفكار حلول للأزمة، وصولاً الى ما اعتقده الزائرون أنه ذروة الحوار حين كاشفهم بأنّ سببَ تدهور العلاقة مع تركيا يعود الى ما حمله رئيس حكومته المكلَّف أحمد داود اوغلو (وزير الخارجية آنذاك) من عرض يفيد بإشراك «الإخوان المسلمين» في الحكم، وهو ما رفضه الرئيس بشار الأسد لتبدأ حكاية الفراق فالعداء الذي لم يتمكن رئيس اركان الجيش التركي السابق من ترميمهما خلال زيارته دمشق ولقائه المسؤولين فيها.

وأردف المعلم واصفاً «الإخوان» بأصل البلاء للمنطقة هذا «الوصف» الذي لا يحتاج الى كثير من التفكير ليرى فيه المصريون، ولاسيما منهم ابناء العهد الجديد، أقصر الطرق الى بناء افضل العلاقات. فكيف اذا ما استتبع من الوزير المعلم بتهنئة للرئيس عبد الفتاح السيسي على تطهيره مصر والمنطقة من رجس «الإخوان» ودعوته مصر الى لعب دور اقليمي يليق بمكانتها الطبيعية؟!

إلاّ أنّ الرسالة الاساس للوزير المعلم لم تكن من بوابة «الإخوان» وسلطنتهم الجديدة على تركيا الخصم المشترَك للسيسي والأسد. بل جاءت بالمباشر حين كشف المعلم لضيوفه عن وجود تعاون أمني مشترَك بين البلدين يسير على قدم وساق في إطار مكافحة الإرهاب بكلّ مسمياته من «داعش» الى «الإخوان».

إلّا أنّ المعلم، وكما جميع المسؤولين السوريين الذين التقاهم الوفد المصري، توجّه بسؤال هو اشبه برسالة مباشَرة الى القيادة المصرية: «لماذا تمّ التراجع عن قرارات الرئيس السابق محمد مرسي كافة باستثناء قرار قطع العلاقات مع سوريا، أوَلَم يحِن موعد عودة السفراء الى بلدينا؟».

وما إن بُثّت مقابلة المعلم عبر تلفزيون «النهار» المصري بعد غياب خمس سنوات عن الشاشة، ونُشرت في اليوم التالي تفاصيل الحوار في صحف «الاهرام» و«الاخبار» و«الجمهورية»- التي سبق لـ «الجمهورية» اللبنانية أن تفرّدت بنشر ملخّصه - حتى جاء الردّ المصري سريعاً على السؤال السوري على لسان المتحدّث الرسمي لوزارة الخارجية المصرية أحمد أبو زيد، بالقول: إنّ «هناك إمكانية للتعاون لوجود أهداف مشترَكة» بين البلدين.

فهل تنتقل العلاقة المصرية ـ السورية من مستوى التعاون الأمني الى التنسيق السياسي وإعادة التمثيل الديبلوماسي الى مستواه الطبيعي؟ أم إنّ الأمر يحتاج الى زيارة عاصمة خليجية ثانية بعد مسقط لتُشرّع ابواب القاهرة؟ وهل للقيصر بوتين من دور في تطبيع العلاقة السورية - المصرية حيث تجمعه خلال ايام قمّة بنظيره المصري؟.

اسئلة يبدو أنّ الإجابة عنها لن تطول. إلّا أنّ الأكيد أنّ زواراً مصريين كثراً سنراهم في دمشق والعكس، فقطار التواصل غير الأمني قد أقلع.. والمهمة نُفِذت.

المصدر: عربي بريس: سالم زهران
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 21 مشاهدة
نشرت فى 22 أغسطس 2015 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

316,558