http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->

<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->

أميركا وإسرائيل تحالف بلا حدود أو مردود

15 أب ,2015  05:15 صباحا

عربي بريس:  فريد الخازن

بمعزل عن نتائج الحرب السياسية التي يخوضها رئيس حكومة إسرائيل نتنياهو ضد الرئيس أوباما، فإن اتفاق فيينا الذي تبناه مجلس الأمن يتجاوز معركة تصفية الحسابات بين اللوبي اليهودي وأوباما. والسؤال: هل اسرائيل أكثر حرصاً على الأمن القومي الأميركي من رئيس أميركا؟ وهل هي حليفة واشنطن أم حليفة مصالحها الذاتية، بل مصالح نتنياهو الذي يتدخل بوقاحة في الشؤون الداخلية للدولة العظمى، وساحة المواجهة مجلسا الكونغرس؟ إنها حالة غير مسبوقة في الاتجاهين: غطرسة اسرائيل وتبعية بعض أعضاء الكونغرس إلى الدولة التابعة. بين أميركا واسرائيل علاقات لا مثيل لها في ماضي العلاقات الدولية وحاضرها. اسرائيل هي مثال الدولة التابعة منذ نشوئها في 1948. وخلافاً لأوروبا، المانيا تحديداً، لا عقدة ذنب أميركية تجاه اسرائيل أو اليهود وقد احتضنتهم أميركا، شأنهم شأن غيرهم من مهاجري العالم. بَنَت اسرائيل نفوذها في الولايات المتحدة تدريجياً بوسائل سياسية ومالية وإعلامية ومن داخل النظام السياسي المتأثر بعمل مجموعات الضغط (اللوبي). قبل أواخر ستينيات القرن الماضي، لم تكن اسرائيل في موقع مؤثر في السياسة الخارجية الأميركية. الرئيس ترومان أيد اعتراف بلاده بدولة اسرائيل في 1948، بينما وزير خارجيته مارشال اتخذ موقفا مغايراً. والرئيس ايزنهاور أجبر اسرائيل وفرنسا وبريطانيا على الانسحاب غير المشروط بعد العدوان الثلاثي على مصر في 1956. كما وصلت العلاقات بين الرئيس كارتر ومناحيم بيغن إلى القطيعة الكاملة بعد اتفاقية كمب ديفيد. الانتصار الاسرائيلي في حرب 1967 كان مفصلياً في مسار العلاقات الأميركية - الاسرائيلية. وتم توظيفه لتجديد صورة اسرائيل ودورها في الوسط السياسي والثقافي والإعلامي الأميركي، مع الانتقال من مقولة دعم أميركا لاسرائيل، الديمقراطية الناشئة، لأسباب مبدئية، إلى نظرية حاجة أميركا لاسرائيل كحليف استراتيجي. بعد حرب 1967 انطلق اللوبي اليهودي بزخم كبير في حملة «تسويق» اسرائيل، الدولة الحليفة التي يمكن التعويل عليها في المهمات الصعبة. لكن سرعان ما سقط هذا الادعاء في حرب 1973 بعدما اضطرت واشنطن أن تساند اسرائيل بالسلاح والمال لتنقذها من الهزيمة. في «حرب الاستنزاف»، استولت اسرائيل على أسلحة سوفياتية وسلمتها إلى واشنطن. وفي ما عدا ذلك، لم يكن لاسرائيل أي دور فاعل في حماية المصالح الأميركية أو في التصدي لموسكو في زمن الحرب الباردة بالمقارنة مع ايران الشاه وتركيا، البَلَدين المجاورين للاتحاد السوفياتي، والسعودية التي كانت أكثر تشدداً في مواجهة الشيوعية من الولايات المتحدة نفسها.

ومن تداعيات حرب 1973 تطبيع علاقات واشنطن مع سوريا والعراق، وبعد اتفاقية كمب ديفيد انضمت مصر إلى الدول الحليفة لواشنطن. فمع تركيا وايران الشاه ودول الخليج ومصر ودول عربية أخرى، بات لأميركا فائض من الحلفاء في الشرق الأوسط، وذلك قبل انهيار الاتحاد السوفياتي، بينما اسرائيل لا تقدم ولا تؤخر في المعادلة العسكرية الاقليمية. وفي الحروب التي خاضتها أميركا في المنطقة لم يكن لاسرائيل دور يذكر، ومنها حرب تحرير الكويت، حيث شكلت اسرائيل عبئاً على واشنطن، وكذلك الغزو الأميركي للعراق في 2003. وإذا أضفنا الحلف الأطلسي إلى المشهد العسكري الاقليمي، ومن أعضائه تركيا واليونان، تبدو اسرائيل فاقدة الأهلية. ولا ننسى قبرص في قلب المتوسط، حيث لبريطانيا قاعدة عسكرية، كما لأميركا قواعد عسكرية في الخليج العربي والعراق وتركيا. تنال اسرائيل الحصة الأكبر من المساعدات الأميركية العسكرية والاقتصادية. فمجموع المساعدات التي قدمتها واشنطن إلى تل أبيب منذ 1948 يفوق 120 مليار دولار، إضافة إلى مساعدات غير حكومية معفاة من الضرائب يصعب تقديرها. حوالي نصف موازنة المساعدات العسكرية الأميركية تحتكرها اسرائيل، بمعدل 3 مليارات دولار في السنة، هذا فضلاً عن التعاون الوثيق في التصنيع العسكري. بالمقارنة تنال مصر والأردن ودول اقليمية أخرى مساعدات محدودة، بينما دول الخليج تشتري السلاح الأميركي بمبالغ ضخمة تُسدّد نقداً وعداً. وغالباً ما يرافق صفقات الأسلحة هذه حملات إعلامية وضغوط سياسية من اللوبي اليهودي لحمل الكونغرس على إقرار مساعدات إضافية لاسرائيل. أما في المجال السياسي فالدعم الأميركي لاسرائيل لا تحدّه حدود. ففي مجلس الأمن، على سبيل المثال لا الحصر، استعملت واشنطن الفيتو لصالح اسرائيل عشرات المرات، حتى في مسائل مرتبطة بحقوق الانسان التي تتصدر اسرائيل لائحة منتهكيها بين دول العالم. باختصار، لولا الحماية السياسية التي توفرها واشنطن لإسرائيل لكانت تل أبيب في قطيعة مع معظم دول العالم. وعلى رغم هذا الدعم اللامحدود، لا تتردد اسرائيل في إلحاق الضرر بالولايات المتحدة، إذ باعت الصين الشعبية معدات عسكرية متطورة وأغرقت سفينة حربية أميركية في 1967 وتجسست على البحرية الأميركية بواسطة عميلها بولارد الذي خرج من السجن المؤبد أخيراً بعفو من أوباما. إنه التحالف الأعلى كلفة، سياسياً واقتصادياً ومعنوياً، في تاريخ العلاقات بين الدول، مع دولة عظمى هي واقعياً بغنى عن تحالف بلا مردود، أي مع دولة لا دور فعلياً لها في المعادلة الاستراتيجية الاقليمية لخدمة المصالح الأميركية.

المصدر: عربي بريس: فريد الخازن
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 20 مشاهدة
نشرت فى 15 أغسطس 2015 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

313,747