<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
عوضاً عن الزعتر رائحة الأجساد المشوية تفوح في فلسطين
03 أب ,2015 14:32 مساء
عربي برس - علي مخلوف
وعباس يندد بخجل يقهقه أبناء التلمود عالياً وسط حمام الدم المنتشر في المنطقة، يقدمون أضحيتهم للشرير، جسد رضيع منهك لم ير الحياة كان مصيره الشواء بنار العنصرية، طغت رائحة البارود على الياسمين في سوريا، وفاحت رائحة الأجساد المتفحمة على أرض فلسطين عوضاً عن الزعتر فيما لا تزال روائح النفط والكبسة تزكم الأنوف في بعض الدول الخليجية!. ينشغل الأمريكي في جولاته المكوكية بالمنطقة، يغازل المصري واعداً إياه بدور رائد مستقبلاً، فيما يحاول رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تسجيل موقفٍ عبثاً. بعد يومين على حادثة إحراق الطفل الرضيع علي الدوابشة، تعهد محمود عباس أمام وفد من حزب "ميرتس اليساري الإسرائيلي" في رام الله بعدم السماح بأعمال عنف وإرهاب، قائلاً: "نحن نقول بصراحة كفى فنحن لا نستطيع أن نصبر ولكن خذوها مني كلمة نحن لن نتبنى الإرهاب، ولن نتبنى العنف، وستبقى سياستنا وأيدينا ممدودة للسلام"، كما أضاف: "إذا استمر الوضع على حاله سيكون لنا موقف مختلف"، دون أن يصرح علناً عن طبيعة هذا الموقف. كما انتقد عباس موقف الإدارة الأمريكية والتزامها بالتنديد عبر إصدار بيانات فقط، مبيناً أنه في صورة إذا ما مرت هذه الجريمة كغيرها من الأعمال الإجرامية دون أن يتم محاسبة المذنبين، فإن هذا الأمر لا يبشر بخير، حسب تصريحاته. أولاً إن تصريح عباس جاء أمام وفد "إسرائيلي"، وهذا لوحده يطعن في مصداقية كلامه، يسجل البعض عليه لقاءه بالإسرائيلي على الرغم من ارتكاب الإسرائيليين جريمة إحراق طفل رضيع، ما يجعل موقف عباس ذاك مجرد فقاعة كلامية تجنبه حرج السكوت عن تلك الجريمة، أما فيما يتعلق بقوله أنه سيكون له موقف مختلف مستقبلاً إذا ما استمر الوضع على ما هو عليه فإن ذلك أشبه بارتداء قزم لعباءة عملاق، إذ ماذا يمكن لعباس وفريقه أن يفعلوا ضد الإسرائيلي؟ وهو في ذات الوقت يؤكد على تمسكه بما أسماه خيار السلام! هل يمكن أن نرى فتح تنفذ عمليات استشهادية مثلاً ضد الإسرائيلي في المستقبل القريب؟ ألن يهدد ذلك طموح عباس وفريقه في تسلم السلطة الفلسطينية؟ أيضاً فإن انتقاد السكوت الأمريكي على مضض لا يغني ولا يسمن من جوع وهو أيضاً مجرد تسجيل موقف خجول ضد واشنطن كي لا يؤخذ على عباس جبنه في انتقاد كل من يدعم الإسرائيلي، أليست واشنطن كانت ولا تزال هي الحامية لكل الأفعال الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني منذ عقود وحتى الآن فما الذي تغير إذاً حتى ينتقد عباس سكوتاً أمريكياً على فعل إسرائيلي الآن؟!.



ساحة النقاش