<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
مضادّات للصواريخ على الطائرات المتجهّة لإيلات بسبب أحداث سيناء وباحث إسرائيليّ يؤكّد أنّه بدون دعمٍ دوليٍّ ضدّ “الدولة الإسلاميّة” ستنهار عدّة دول عربيّة وأوّلها مصر
الناصرة – “رأي اليوم”- من زهير أندراوس:
كُشف النقاب اليوم الاثنين في تل أبيب عن أنّ الطائرات الإسرائيليّة المدنيّة التي تتوجّه إلى مدينة إيلات (أم الرشراش) في الجنوب، تمّ تجهيزها بمنظومة دفاعيّة مضادّة للصواريخ، خشية استهدافها من قبل تنظيم ما يُطلق عليه “ولاية سيناء”، وهو التنظيم الذي بايع الدولة الإسلاميّة، وينشط في شبه جزيرة سيناء. ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعّة قولها إنّ هناك خشية حقيقيّة من أنْ يقوم التنظيم المذكور بمحاولة إسقاط طائرة إسرائيليّة مدنيّة بواسطة إطلاق صاروخ محمولة على الكتف باتجاهها.
واختارت صحيفة (يديعوت أحرونوت) إبراز الخبر ونشرته على صدر صفحتها الأولى قائلةً إنّ شركتي الطيران (أركيع) و(يسرائير)، هما اللتان تقومان بالرحلات من وإلى إيلات، لافتةً إلى أنّ المؤسسة الأمنيّة الإسرائيليّة توصلّت إلى نتيجة مفادها أنّ الخطر على الطيران المدنيّ الإسرائيليّ قد ارتفع في الآونة الأخيرة،الأمر الذي دفعها إلى تركيب هذه المنظومة على الطائرات المدنيّة. علاوة على ذلك، أشارت الصحيفة إلى أنّ هذا القرار كان قد اتخذّ في العام 2002 بعد محاولة إسقاط طائرة إسرائيليّة تابعة لشركة (أركيع) في كينيا، إلّا أنّ القرار لم يخرج إلى حيّز التنفيذ آنذاك.
بالإضافة إلى ذلك، أكّدت المصادر عينها، أنّه فسي شهر شباط (فبراير) الماضي قامت شركة (البيت) ووزارة المواصلات الإسرائيليّة بإجراء تجربة على المنظومة الجديدة، والتي تكللت بالنجاح. وبحسب المصادر فإنّ المنظومة الجديدة مزودّة بالليزر، الذي عندما يُطلق الصاروخ باتجاه الطائرة يقوم بتوجيه الليزر المُضاد صوبه، الأمر الذي يجعل الصاروخ يُغيّر مساره ولا يُصيب الطائرة.
وفي سياق التهديد الذي باتت تُشكلّه المجموعات الإرهابيّة في سيناء،قال د.عوفر يسرائيلي، وهو مستشار إسرائيليّ للأمن القوميّ إنّه على الولايات المتحدة والمجتمع الدوليّ مساعدة مصر في حربها ضد (داعش) خشية من انتقال ما حدث في سيناء إلى دول أخرى في المنطقة. وتابع قائلاً إنّه في نهاية ولايته يُواجه الرئيس براك اوباما أحد التحديات الأصعب. تنظيم (داعش) الذي عمل حتى الآن في مناطق الأزمة والصراع مثل العراق وسوريّة، ونقل لأوّل مرة نشاطه إلى الدولة السيادية صاحبة الجيش القويّ، مصر.
ولفت إلى أنّ العملية الإرهابية الواسعة الأخيرة للتنظيم في ضدّ الجيش في سيناء تسببت في قتل عشرات الجنود. إضافة إلى الإضرار الكبير بحياة الناس وبسمعة الجيش المصري، مُوضحًا أنّه من شأن هذا الحادث أنْ يؤدي إلى تغيير شامل في الشرق الأوسط القابل للاشتعال: توسيع نشاط التنظيم إلى دول سيادية أخرى في المنطقة من اجل التسبب في انهيارها.
إلّا أنّ عملاً شاملاً ومصممًا للمجتمع الدولي برئاسة أمريكا من شأنه إعادة الأمور إلى نصابها وكبح انتشار التنظيم، وهذه الإستراتيجية ستخدم المصلحة المصرية لإعادة الهدوء وتعزيز السيادة في سيناء، والمصلحة الأمريكية الشاملة في المنطقة أيضًا، بكبح تنظيم داعش إلى حين القضاء عليه. وأوضح أنّه على هذه الإستراتيجية الشاملة أنْ تعتبر الإحداث في مصر مقياسًا، والعمل في ثلاث جبهات. الأولى، إعطاء مظلة وتأييد كامل للصراع المصري ضدّ تنظيم (داعش)، ومنح شرعية كاملة لأعمال الجيش المصري في سيناء.
الثانية،تقديم الدعم اللوجستي والعسكري الشامل للجيش المصريّ، وبالتالي على واشنطن إلغاء القيود التي فرضتها في الماضي على بيع ونقل السلاح المتقدم للجيش المصري على اعتبار أن ذلك يمس بحقوق الإنسان. الثالثة، المجتمع الدوليّ وعلى رأسه الولايات المتحدة يجب أنْ ينظرا إلى حادثة سيناء كحادثة معيارية تستوجب إعطاء غطاء دفاعي شامل لدول المنطقة المستقرة في مواجهة (داعش). ولفت إلى أنّه من شأن التلعثم الأمريكي أنْ يضع المغرب والأردن والمملكة العربية السعودية ودول أخرى في الخليج أمام تحدٍّ مشابه، سيؤدي في نهاية الأمر إلى انهيارها. لذلك، أضاف د. يسرائيلي، على واشنطن العمل أمام عواصم هذه الدول من اجل مواجهة الخطر المستقبلي الذي يشكله التنظيم على أنظمتها.
وتابع قائلاً إنّ السياسة الأمريكية الفاشلة في الشرق الأوسط، من ليبيا مرورًا بمصر وحتى سوريّة والعراق، دفعت المنطقة إلى حمام من الدماء، وعليه يجب ألا تكرر أخطاء الماضي حيث امتنعت عن التدخل في الأحداث الدموية وسمحت للقوات المحلية بأنْ تُواجه السيطرة العليا للدول المتعددة. وعودة الأمريكيين إلى السلوك الفاشل سيكون لها ثمن باهظ تدفعه مصر وإسرائيل والمجتمع الدولي أيضًا.
وخلُص إلى القول إنّ الإستراتيجية المقترحة تتلاءم مع الإستراتيجية الأمريكية الشاملة ضدّ التنظيم والتي تهدف إلى كبح التمدد في المرحلة الأولى وتقليص قوته إلى أنْ يتم القضاء عليه، ونجاح الحالة المصرية سيُقرّب الهدف، والفشل سيؤدي بالضرورة إلى توسع التنظيم. لذلك يجب أنْ لا تسمح واشنطن والمجتمع الدوليّ للقاهرة بأنْ تُواجه هذه المسألة بقواها الذاتية فقط، ففي حال سقوط نظام السيسي سيكون الثمن باهظ جدًا لمصر وللمنطقة كلها، على حدّ تعبيره.



ساحة النقاش