تجمعات سكانية إسرائيلية في غلاف غزة تتحول إلى مدن “أشباح”
القدس/عبد الرؤوف أرناؤوط/الأناضول
بات مشهد الشوارع الخالية في التجمعات السكانية، جنوبي إسرائيل، طوال أيام الحرب الإسرائيلية التي استمرت 51 يوماً، حيث بدت تلك التجمعات الاستيطانية مع هذا المشهد كأنها مدن أشباح، حسب وسائل إعلام إسرائيلية.وتجلى هذا المشهد في الأخبار الرئيسية للقنوات الإخبارية الإسرائيلية، مع استمرار انتقال السكان من هذه التجمعات إلى شمالي ووسط البلاد، في ظل استمرار إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون من قطاع غزة على تجمعاتهم. وبحسب ما ذكرته صحيفة “هآرتس″ الإسرائيلية في عددها الصادر، يوم الثلاثاء، فإن عدد العائلات التي قررت مغادرة بلداتها في غلاف غزة، وصل إلى 700 عائلة. ونقلت الصحيفة عن سلطة الطوارئ الوطنية (حكومية)، أنها أعدت قرابة 1000 غرفة لاستضافة سكان هذه البلدات، لافتة إلى أن الطلب على هذه الغرف تزايد بشكل كبير يوم أمس الاثنين. ويتركز إطلاق الصواريخ الفلسطينية في المناطق الواقعة ضمن غلاف 7 كيلومترات من حدود قطاع غزة. وفيما يلي أبرز هذه المناطق، بدءًا من شمال قطاع غزة وحتى جنوبه، بحسب مواقعها الإلكترونية:
* منطقة حوف أشكلون:
تضم 19 كيبوتسا (مستوطنة) وموشاف (تجمعات سكنية قروية) أبرزها كيبوتسات نتزانيم، وياد مردخاي، وزيكيم، وموشاف مافاكيم . ويبلغ عدد سكان هذه المنطقة حوالي 13 ألف شخص.
* منطقة شعار النقب:
تضم 11 كيبوتسا وموشاف أهمها كيبوتس ناحال عوز، وكيبوتس ايرز. ويزيد عدد سكان هذه المنطقة عن 6000 شخص غالبيتهم من العلمانيين.
* مدينة سديروت:
تبعد مسافة 2.5 كيلومتراً إلى الغرب من شمالي غزة ، وبحسب مركز الإحصاء الإسرائيلي، فقد بلغ عدد سكانها في العام 2011 قرابة 24000 شخص، وقد أقيمت في العام 1951، وفي العام 1956 تم الاعتراف بها رسمياً من قبل الحكومة الإسرائيلية كمجلس محلي لتتحول إلى مدينة في العام 1996 . ويقول المركز الإعلامي للمدينة إنه “على مدى السنوات الثماني الماضية تم إطلاق أكثر من 10 آلاف صاروخ على سديروت، والنقب الغربي، وهو ما أدى إلى قتل 9 من سكان سديروت، وإصابة 600 آخرين”. وأضاف المركز “أجبرت الصواريخ آلاف السكان على مغادرة سديروت للإقامة في مناطق أخرى في إسرائيل”.
* منطقة مجلس محلي أسدوت النقب:
تضم 16 كيبوتسا وموشاف، أبرزها موشاف تشوفا، وموشاف تكوما، وكيبوتس الوميم، وموشاف كفار ميمون.ويبلغ عدد سكان هذه المنطقة ما بين 1500- 2700 شخص غالبيتهم من المتدينين.
* منطقة مجلس محلي أشكول:
تضم 41 كيبوتسا، وموشاف أهمها كيبوتسات كيرم شالوم، والعين الثالثة (عاين هشلوشاه)، وكسوفيم، وصوفا. وبالإجمال فإن عدد سكان هذه التجمعات يزيد عن 3900 شخص غالبيتهم من العلمانيين. وفي رسالة له إلى السكان عبر الموقع الإلكتروني للمنطقة، كتب رئيس المجلس المحلي حاييم يلين، يوم أمس الاثنين “نحن نواجه ناراً لا تتوقف، وللأسف فإننا لا نعلم متى ستنتهي، وأنا على دراية بوجود الكثير من الأسئلة التي تنتج عن عدم اليقين”.وبشأن طلبات المساعدة للمغادرة، قال يلين “نحن نقول بكل ما هو ممكن لمساعدة الجميع، ولكن الغرف التي تحت تصرفنا تتطلب منا الصبر حتى يكون بإمكاننا مساعدة كل مقدمي الطلبات، مطلوب منا زيادة عدد الغرف، وأعتقد أنه ستتم الاستجابة لجميع الطلبات”.
وحتى الآن لا تتوفر أية معلومات عن ترك إسرائيليين منازلهم في المدن الواقعة في جنوبي البلاد، والتي تعرضت لعدد من الصواريخ في الأيام الأخيرة.والمدن الإسرائيلية الواقعة في جنوبي البلاد والتي تقع ضمن غلاف 7- 40 كيلو متراً من الحدود هي:
* مدينة أسدود:بحسب مكتب الإحصاء الإسرائيلي، فإن أسدود هي خامس مدينة في إسرائيل من حيث عدد السكان، إذ يزيد سكانها عن 215 ألفاً، وتشتهر بمينائها البحري.
* مدينة عسقلان: يبلغ عدد سكانها 163 ألفاً، بحسب مكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي، وتشتهر بشاطئها الذي يصل طوله إلى 12 كيلومتراً. ويوجد في المدينة مركز برزلاي الطبي (غير حكومي) الذي قال إنه قدم العلاج لأكثر من 1406 إسرائيليين، بينهم جنود، منذ بدء الحرب على غزة .
* مدينة بئر السبع: ويبلغ عدد سكان هذه المدينة 453 ألف شخص، وهي المدينة الأكبر في جنوبي إسرائيل، وفيها مستشفى “سوروكا” الطبي (غير حكومي) الذي قال على موقعه الإلكتروني إنه قدم العلاج لنحو 1116 إسرائيلياً، بينهم 740 جندياً، منذ بدء الحرب على غزة.



ساحة النقاش