مع قهوة الصباح
المساء
العدد :2456 - 19/08/2014
الآن، أصبح لزاما على المؤسسة العسكرية أن تتحدث. لماذا؟ لأن الخوف بدأ يتسرب بشكل قوي إلى نفوس المواطنين، بعد تزايد أعداد الأشرطة التي يتم بثها على مواقع الشبكة العنكبوتية، وكذا الأخبار المتزايدة حول المواقع الحيوية والإستراتيجية التي شملتها التغطية العسكرية عبر نصب منصات صواريخ أو مدافع رشاشة، وأخيرا مع الجولات التي أخذ الطيران الحربي يقوم بها على الحدود الشرقية والجنوبية الشرقية، ومع كل الأخبار التي تتناقلها وسائل الإعلام عن ضربات بالطيران الحربي في ليبيا، واكتشاف أنفاق ما بين ليبيا وتونس والجزائر. كل هذه الأمور أصبحت تستدعي ضرورة التواصل في أسرع الأوقات من قبل الجهات المعنية.إذا كان المغرب يعيش تهديدا حقيقيا لأمنه القومي، فعلى جميع مكونات المجتمع أن تتضافر من أجل مواجهة هذا الخطر، وهو ما أشار إليه محمد حصاد، وزير الداخلية، في كلمته أمام البرلمان عندما تحدث عن الخطر الذي تشكله جحافل المتطرفين التي انتقلت للقتال إلى جانب «داعش» في العراق وسوريا، لأن العيش المشترك على هذه الأرض يلزم الجميع بالدفاع عنها، سواء المؤسسة العسكرية أو مكونات المجتمع المدني، لكن يلزم فقط التواصل من أجل تفادي حالة الرعب التي قد تصيب الجموع بسبب رؤيتهم لقطع السلاح تتجول في شوارع المملكة، وهو ما قد يدفع بالكثيرين إلى التعرض لحالات الخوف وعدم الإحساس بالأمن والطمأنينة، خاصة مع تواتر الأخبار عن تفكير الكثيرين في قطع عطلهم الصيفية وعدم الاقتراب من المناطق التي يعتبرونها مهددة أو الأكثر احتمالا للتعرض لضربات إرهابية. لكل هذه الأسباب، إذن، يجب أن يكون هناك تواصل وتوضيح لما يقع، من أجل طمأنة المواطنين إلى أن المغرب بخير وأنه ليس هناك ما يكدر صفوهم في العيش الآمن.



ساحة النقاش