http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

 

 

نطمئن المستر كاميرون بأن الدولة الإسلامية الإرهابية “المفترضة” لن تقام على ساحل المتوسط لان هناك دولة إرهابية قائمة فعلا اسمها “إسرائيل”.. فلماذا تستعد للتدخل عسكريا ضد الأولى وتدعم جرائم حرب الثانية؟

 

 

راي اليوم”

 

حذر ديفيد كاميرون رئيس وزراء بريطانيا في مقال نشره اليوم في صحيفة “الصنداي تلغراف” من نشوء “دولة إرهابية” على ساحل البحر المتوسط، وذات حدود مع دولة عضو في “حلف الناتو” (يقصد تركيا) في حال نجحت الخطط التوسعية لتنظيم “الدولة الإسلامية” الذي يسيطر حاليا على آلاف الكيلومترات في العراق وسورية، وأكد في مقاله الذي حمل عنوان “كافحوا الإيديولوجيات السامة الآن، أو واجهوا الإرهاب في شوارع بريطانيا” أن الخطر الذي يمثله هذا التنظيم ليس بعيدا عن بريطانيا والقارة الأوروبية. تحذيرات كاميرون هذه تنطوي على الكثير من المبالغة والتضخيم، تذكرنا بمثيلاتها التي صدرت عن سلفه توني بلير حول أسلحة الدمار الشامل العراقية التي يملكها صدام حسين ويمكن أن تهدد أوروبا، بل وتصل إلى أمريكا، لنكتشف أن بلير كان يكذب على مواطنيه ويضللهم من اجل تمرير مخططاته لشن عدوان على العراق انتهى بكارثة وهزيمة مذلة لأمريكا وحلفائها. المستر كاميرون ربما يسير على النهج نفسه أي تهيئة الرأي العام البريطاني لتدخل عسكري مماثل في العراق تحت اعذار جديدة من بينها منع وصول خطر “الدولة الإسلامية” الإرهابي إلى شوارع بريطانيا، وإنقاذ الازيديين من مجازرها، (أي الدولة)، وتوفير الحماية للأكراد، خاصة أن هذا المقال يتزامن مع صدور قرار عن مجلس الأمن الدولي تقدمت به بريطانيا وتحت البند السابع الذي يجيز استخدام القوة للتصدي لتهديد الدولة الإسلامية وجبهة النصرة، ووضع أسماء ستة من داعميها معظمهم من رجال الأعمال والدعاة (من الكويت والسعودية) على لائحة الإرهاب. لا نختلف مطلقا في هذه الصحيفة مع المستر كاميرون في خطر الجماعات الإرهابية المتشددة على استقرار مجتمعاتنا وأمننا، ولكن أليس من حقنا أن نسأله، وبالبراءة كلها، عن المسؤول عن ظهور هذه الجماعات واستفحال قوتها وخطرها، وتهيئة البيئات الفوضوية الحاضنة لها في العراق وليبيا واليمن وسورية؟ العراق الذي يطالب كاميرون بالتدخل العسكري فيه “بشكل امني صارم” لأنه “لا يمكن القضاء على مقاتلي تنظيم الدولة بالضربات الجوية فقط، هذا العراق كان بلدا مستقرا لا يسمح مطلقا بأي وجود للجماعات الإسلامية المتشددة على أرضه، في الوقت الذي كانت تسلحها وتمولها وتدربها بريطانيا وأمريكا في أفغانستان في إطار حربها لإلحاق هزيمة ساحقة بالاتحاد السوفيتي وتفكيكه. من حق المستر كاميرون علينا أن نعيد تذكيره، بأن من جاء بالجماعات الإسلامية المتشددة إلى العراق، وعلى رأسها الدولة الإسلامية، هو غزو بلاده إلى هذا البلد واحتلاله وتحويلها إلى دولة فاشلة، وبذر بذور الفتنة الطائفية فيه، وهي الفتنة التي كان عنوانها الإقصاء والتهميش والإذلال لأحد مكونات المجتمع الأساسية، وحظيت بدعم الغرب ومباركته.لا نختلف مع المستر كاميرون في حرصه كرئيس للوزراء على امن بلاده ومواطنيه من خطر الدولة الإسلامية، خاصة أن أربعمائة من البريطانيين يحاربون الآن في صفوفها، مثلما جاء في مقاله، يمكن أن يعودوا بخبرتهم القتالية والتفجيرية ويقدمون على هجمات دموية مثلما حدث في تفجيرات القطارات في السابع من تموز (يوليو) عام 2005، ولكن ما نختلف معه فيه هو عدم اعترافه بالأخطار الأخرى التي يمكن أن تلحق ببريطانيا والغرب من جراء سياساته وزملائه في أمريكا والاتحاد الأوروبي والقائمة على الانتقائية والازدواجية في معظم الأحيان، ولتحقيق أهداف ليس لها علاقة مطلقا بقيم العدالة والأخلاق وحقوق الإنسان. ليعذرنا المستر كامرون إذا قلنا له أن السياسات المؤيدة للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الذي أدى إلى استشهاد ألفي إنسان ربعهم من الأطفال، وجرح أكثر من 11 ألفا هي أيضا من الأخطاء الكبيرة التي تهدد بلاده وتفرغ تحذيراته وأحاديثه عن العدالة وحقوق الإنسان ونجدة المظلوم من أي معنى، فلماذا التدخل العسكري لحماية الأكراد والأزيديين والليبيين وعدم فعل الشيء نفسه لأطفال غزة؟ فهل هؤلاء ليسوا بشرا؟ أليست بريطانيا مسؤولة بالدرجة الأولى عن نكبتهم؟

 

السياسات البريطانية التي دمرت العراق وحولته إلى دولة فاشلة، ونظيرتها التي فعلت الشيء نفسه في ليبيا التي باتت مصدر تهديد لأوروبا بميليشياتها المسلحة والهجرة غير الشرعية المنطلقة من شواطئها على الجانب الآخر من المتوسط (2000 كيلومتر) هذه السياسات هي التي يجب أن تتغير جذريا بعد أن ثبت عدم جدواها وإعطائها نتائج عكسية في توفير البيئة الحاضنة للتطرف والإرهاب وتهديد شوارع بريطانيا ومعظم الدول الأوروبية الأخرى. ختاما نقول للمستر كاميرون الذي يخشى من قيام دولة إرهابية على سواحل المتوسط ممثلة في “الدولة الإسلامية” أن هناك دولة إرهابية موجودة فعلا وتمارس الإرهاب في حق الأبرياء، وتقصف مدارس وكالة الأمم المتحدة لقتل الأطفال فيها، وتحتل الأرض، وتنتهك القانون الدولي، هذه الدولة اسمها “إسرائيل”.

 

5 Comments

 

حاتم حسن
Aug 17, 2014 @ 13:39:37

 

اقترح مصطلح سياسي جديد : وهو ” قارورة كولن باول ”
حاتم حسن

 

الفكرة تدمير بلدان ومدن بحجج سخيفة مضحكة

 

التفصيل:

 

أصبح الكذب سلاحاً معتمداً من قبل السياسيين الأمريكيين والبريطانيين. ويكفي هنا أن نذكر كيف بات وزير الخارجية الأمريكي السابق كولن باول يلوح بأنبوبة زجاجية تحتوي على مسحوق أبيض في مجلس الأمن الدولي عام 2003 كدليل على أن العراق ينتج أسلحة الدمار الشامل، وهذا السيناريو بات حجة لقيام الولايات المتحدة بعدوان ضد بغداد. مع العلم أن أمريكا بعد تدمير العراق، لم تكتشف أي نوع من هذه الأسلحة. وبعد ذلك بعام، اعترف كولن باول بأن ذلك التصريح كان مجرد مسرحية ملفقة لا أكثر ولا أقل.

 

ابناء الجزائر
Aug 17, 2014 @ 13:42:03

 

لا نستغرب أن تدمر أوطاننا من طرف بريطانيا وأمريكا وحلفائها…..الغريب أن تدمير بلداننا صار بتمويل خليجي وبفتاوى خليجية وعلى رأسها السعودية و قطر…

 

محمد سلامه
Aug 17, 2014 @ 13:53:18

 

لا نريد أن ندافع فعلا عن داعش وأفعالها المشبوهة ولكن … لم نسمع السيدة ميركل المستشارة الألمانية تتحدث عن قتل الأطفال المتعمد في غزة ولم نسمع كاميرون يهيج عندما كانت طائرات العدو الصهيوني تحرق الأخضر واليابس في غزة …. ولم نرى الطيران الأمريكي يحلق في غزه ….تنظيم الدولة الإسلامية أن لم يكن صنيع أيديهم (اقصد الغرب) فانه بالتأكيد صنيع أيديهم كيف لا ونحن نرى القهر والفقر والقتل والتآمر وتسليط بطش عملائهم في المنطقة والقتل والتنكيل …ماذا ينتظرون من أطفال غزة وفلسطين والعراق وسوريا واليمن؟ماذا ينتظرون من هؤلاء الأطفال الذين نشئوا وترعرعوا في وسط الدمار والقتل ؟؟؟وماذا ينتظر حكامنا العرب سوى المزيد من القتل والدمار وتنظيمات التطرف؟ هل يعتقد السيسي أن ما فعله في مصر سيجلب السلام لشعب لمصر والبشرية؟هذه هي نتائج أعمالهم في الوطن العربي من قمع وتشريد وسحب جنسيات وإذلال وفقر وجوع وتشرد ولجوء ومعتقلات وقتل وذبح وجهل وانحطاط ثقافي اجتماعي إعلامي مشين

 

محمد المسلم المسلم
Aug 17, 2014 @ 14:04:13

 

الدولة كمفهوم، وبكل تلاوينها في العالم العربي الإسلامية، وصلت إلى مراحلها النهائية من الفشل على كل الصعد. لذلك يحدث في هذه المراحل فراغ خطير، يتيح الفرصة لتصاعد الحركات الإسلاموية المتطرفة، ولأطماع العدو التاريخي الإمبريالي الصليبي الصهيوني. خطير فعلا، فنحن في الفترة الحالية نعيش على وقع استنفار كبير يعم العالم العربي الإسلامي لإحداث حالة استعجال وفتنة في أدمغة الناس، تمهيدا للمخطط الذي ينزل على هذه الرقعة الجغرافية برمتها : إشعال الشرق الأوسط في حرب ضد الدولة الإسلامية … وإشعال الغرب الإسلامي في حرب ربما كانت تنوي الإمبريالية الصليبية افتعال توسيعها بالغرب الإسلامي برمته انطلاقا من ليبيا ومالي. الأدهى أن وسائل الإعلام بما فيها الجدية واليقظة تسقط تحت تأثير هذه الخطة من خلق حالة استعجال وهمية من خلال شحن الرأي العام بخطر داعش والقاعدة وأخواتها … لذا تعتبر افتتاحية اليوم على موقع “الرأي” مهمة للغاية، كونها تضع الدعاية ضد “داعش” موضع نقد. فعلا، إن الدولة الإرهابية ليست بجديد ، هي موجودة أصلا.

 

Rachidovic
Aug 17, 2014 @ 14:07:46

 

إن الغرب لا يهمه امن العرب والمسلمين ماداموا يتقاتلون بعيدا عنه ولا يحركه أي إحساس بالإنسانية تجاه المجازر التي ترتكب في حق العراقيين والسوريين-فلسطين لها الله- من طرف التنظيمات الإرهابية الوهابية الصهيوإسلامية ولكن عندما بدأ زحف هؤلاء الإرهابيين اتجاه منابع النفط في كردستان بدئوا في استعمال نفس الاسطوانة المشروخة وهي حماية المدنيين والأساس هو حماية أوربا، دمروا ليبيا دمروا سوريا والعراق واليمن وأفغانستان ولولا لطف الله لكانت مصر شهدت نفس السيناريو، نحن امة اقرأ لا تقرأ ولهذا لا نقرأ التاريخ لنتعلم ونحمي أوطاننا من خطر الزوال فهي ليست قضية ديمقراطية وحقوق إنسان والتداول على السلطة-من يحكم أمريكا- ليس الجمهوريون أو الديمقراطيون الحكام الفعليين لأمريكا هم اليهود لان الرؤساء يتغيرون وسياستهم لا تتغير فأمن إسرائيل دائما يكون في أولوية برامج أي مترشح للرئاسيات الأمريكية،،،نعم نريد ديمقراطية وحقوق إنسان ولكن ليس على حساب أوطاننا، إذا فما قيمتهما إذا خرب الوطن وهجر مواطنيه.

 

المصدر: راي اليوم”
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 28 مشاهدة
نشرت فى 17 أغسطس 2014 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

316,281