الناصرة – “رأي اليوم”- من زهير أندراوس:
ما زال الإعلام الإسرائيلي يُسلّط الضوء على المفاوضات غير المباشرة الجارية في العاصمة المصريّة، القاهرة، بين الوفد الفلسطينيّ الموحّد وبين إسرائيل بوساطة مصريّة، وفي هذا السياق، كشف موقع صحيفة (يديعوت أحرونوت) على الإنترنت، نقلاً عن مصادر سياسيّة وصفها بأنّها رفيعة المستوى في تل أبيب، كشف النقاب عن أنّ مدير المخابرات المصري محمد فريد تهامي يعمل على بلورة صيغة جديدة ستقدم لطرفي المفاوضات لاحقًا، والقاضية بوقف تام لإطلاق النار وتقديم تسهيلات إنسانية لسكان قطاع غزة، إضافة إلى عودة حرس الرئاسة الفلسطينيّة إلى الإشراف على المعابر بما فيها معبر رفح، علاوة على قيامه بمنع التهريب عبر الأنفاق الحدودية مع مصر، على حدّ قول المصادر.وساق الموقع قائلاً، نقلاً عن المصادر عينها، إنّ حرس رئيس السلطة الفلسطينيّة، محمود عبّاس، الذي سيُشرف على الأنفاق بحسب الصيغة الجديدة، سيقوم بالإشراف على الأنفاق الحدودية ومراقبتها أو القيام بهدمها، مقابل أن يكون المصريون في الجانب الآخر في رفح المصرية كما تجري الترتيبات الآن، وبحسب هذه الصيغة الجدية، فإنّ المُراقبة ستكون مزدوجة من جانبي الحدود على الأنفاق.وأوضحت المصادر الإسرائيليّة أيضًا أنّ الاقتراح المصري الجديد يتضمن فتح معبر رفح بشكل كامل، لكن بشرط إشراف حرس رئيس السلطة على المعبر، لافتةً إلى أنّ كافة المؤشرات تؤكد على أن حرس الرئيس سيوافق مبدئيًا على هذا الاقتراح، خاصّة في إطار حكومة الوحدة الوطنية، وهم بذلك يكون لهم موطئ قدم في قطاع غزة.وبحسب المقترح المصري الجديد فإنّه يتوجب على الدولة العبريّة تسهيل دخول البضائع والأشخاص عبر المعابر التي تسيطر عليها للفلسطينيين في قطاع غزة وهما معبر كرم أبو سالم ومعبر إيرز،كما يتوجب عليها السماح للصيادين الدخول لمسافة 12 ميلاً، وهو ما توافق عليه إسرائيل حتى اللحظة.بالإضافة إلى ذلك، أشار الموقع إلى أنّ الجانب الإسرائيلي يُطالب بوضع منظومة مراقبة دائمة على الحدود مع قطاع غزة من أجل منع قيام المقاومة من حفر المزيد من الأنفاق الهجومية التي استخدمتها في الحرب للهجوم على مواقع عسكرية تابعة للجيش الإسرائيلي، وهذا الأمر يرفضه الجانب الفلسطيني.وقال الموقع إنّ مصادر سياسية إسرائيليّة قد تحدثت بأن حكومة بنيامين نتنياهو قد وافقت على تحويل الأموال من أجل صرف رواتب موظفي حكومة غزة السابقة بشكل منتظم، وتحويل الأموال من قبل قطر بانتظام إلى السلطة لصرف رواتب 43 ألف موظف والذين لم يتلقوا رواتبهم منذ فترة طويلة.وتابع الموقع الإسرائيلي قائلاً إنّ الاتصالات بشأن التوصل إلى اتفاق دائم مع قطاع غزة تجري في القاهرة بالتزامن مع إجراء اتصالات مكثفة بين إسرائيل ومصر والسلطة الفلسطينيّة والولايات المتحدّة الأمريكيّة وعدد من الدول الأوروبية، وكذلك مبعوث الأمم المتحدة في الشرق الأوسط روبرت سيري.وبحسب المصادر ذاتها، فإنّ الحديث يدور حول هذه الاتصالات عن ترتيب يتكون من مرحلتين متزامنتين: الأولى تتمثل في اتفاق فوري يشمل وقف إطلاق النار وتسهيلات إنسانية للفلسطينيين في قطاع غزة، والثانية تتمثل في إعلان دولي عن تأييده للخطوة الأولى والتي منها منع تعاظم قوة حماس العسكرية تحت إشراف دولي وفلسطيني، إضافة إلى تسهيل رزمة مساعدات كبيرة من أجل إعادة إعمار قطاع غزة.ولفت الموقع الإسرائيلي أيضًا إلى أنّ الوفد الإسرائيليّ قد غادر القاهرة منذ الساعة الرابعة فجرًا، من يوم أمس السبت، مشيرًا إلى أنّ أعضاء الوفد الإسرائيلي قد أوضحوا للجانب المصري بأن موقف الحكومة الإسرائيلية بخصوص الترتيب الأولي، هذا ومن المتوقع ألا يعود المفاوض الإسرائيلي إلى القاهرة إلا بعد التوصل إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة.وخلُصت المصادر السياسيّة في تل أبيب إلى القول إنّ حركة حماس والفصائل الفلسطينية تصر على مطالبها والتي على رأسها رفع الحصار عن قطاع غزة بشكل كامل وفتح المعابر وإنشاء ميناء بحري والسماح للصيادين بمزاولة عملهم على مسافة 12 ميلاً.



ساحة النقاش