http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

 

 

قوة إسرائيلية مزودة بكلاب وروبوتات تتقصى أنفاق غزة

 

 

وكالات

 

العدد :2440 - 31/07/2014

 

علم الكولونيل الإسرائيلي تومر بوجود نفق يمتد أسفل قرية فلسطينية عندما هبطت الأرض تحت ثقل واحدة من جرافاته العملاقة. وبعد 24 ساعة يوم الأربعاء أزالت قواته صوبة زراعية كانت توفر غطاء وكشفت عن فتحة عمقها ثلاثة أمتار ليظهر ممر مقوى بالخرسانة يتسع لمرور رجل يحمل كامل عتاده الحربي. وقال الضابط في الموقع إن الأمر يحتاج إلى عدة أيام لإعداد خريطة لفتحات الدخول إلى النفق التي يعتقد أن عددها ست فتحات قال إن إحداها يخفيه منزل فلسطيني. وتم حجب موقع كشف النفق بمقتضى القواعد العسكرية.

 

وبعد ذلك يتم إسقاط متفجرات في النفق وتدمير الشبكة في إطار عملية بحث عن الأنفاق في أنحاء الحدود الشرقية لقطاع غزة التي يقول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنها ستستكمل سواء توصلت إسرائيل أم لا لوقف إطلاق نار مع القطاع الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

 

ويراقب جنود تومر وهم خليط من أطقم الدبابات والمهندسين العسكريين فتحة النفق المظلمة التي تقود إلى فراغ وهم يحملون أسلحتهم الآلية ويقفون مستعدين لأي مسلحين قد يشقون طريقهم إلى خارج النفق. ويشير أزيز أعلى الرؤوس إلى وجود فناص فلسطيني طاشت طلقته وترد دبابة إسرائيلية بإطلاق نيران مدفع رشاش.

 

وقال الجيش إن ثلاثة جنود إسرائيليين قتلوا يوم الأربعاء في موقع آخر في جنوب غزة عندما انفجر شرك خداعي في ممر النزول إلى نفق كشف عنه الجنود. وقال تومر في إشارة إلى مثل هذه الخسائر البشرية إن قواته لا تغامر بالنزول إلى الأنفاق.

 

وأضاف تومر - الذي لا يمكن الكشف سوى عن اسمه الأول وفقا للقواعد العسكرية - "نحن لا نزج بالرجال في الأنفاق. خطر الشراك الخداعية كبير."

 

وقال إنه بدلا من ذلك يرسل الجيش كلابا بوليسية تتشمم المكان بحثا عن أي متفجرات وروبوتات يمكن أن تبث لقطات فيديو يتم من خلالها التعرف على مخطط الموقع.

 

وتستخدم جرافة موجهة لحفر الجزء التالي حيث تتكرر العملية حتى يتم تغطية الجزء الممتد 1.5 كيلومتر بالكامل إلى حدود غزة مع إسرائيل.

 

وقال تومر انه إذا كانت القوات سترصد النفق في الاتجاه الآخر فسينتهي بها الأمر للخوض مسافة كيلومترين في عمق غزة وسط أحد الأحياء المزدحمة. لكن هذا المسار في الجانب الآخر من الفتحة تم سده بالرمال.

 

وقال "نحن لا نريد الذهاب إلى هناك. ما يهمنا هو هذا الامتداد الذي يتجه نحو إسرائيل."

 

وعملية البحث عن الأنفاق مسألة شخصية بالنسبة لتومر الذي فقد أحد ضباطه وأحد المجندين يوم 19 يوليو تموز في اشتباك مع مقاتلين من حماس تسللوا عبر نفق إلى إسرائيل. وقال الجيش إن أحد المتسللين قتل وهرب الباقون عائدين إلى غزة.

 

وقال الجيش إنه كشف عن نحو 32 نفقا بعضها بعمق 25 مترا وعشرات الفتحات المؤدية إليها منذ أن تحركت القوات البرية إلى غزة بعد قصف من الجو والبحر بدأ في الثامن من يوليو تموز.

 

وقتل عشرات المسلحين الفلسطينيين أو وقعوا في الأسر في اشتباكات وقعت عند مداخل الأنفاق.

 

وأصيب العديد من الجنود في انفجار شراك خداعية عند فتحات الأنفاق ولم يعد على الإطلاق كلب بوليسي أرسل لفحص ممر في جنوب قطاع غزة.

 

وتقول إسرائيل إن البحث عن الأنفاق مسألة مهمة لصد المتسللين حيث قد تتعرض قراها الجنوبية وقواعد جيشها لهجمات من هؤلاء المسلحين.

 

وقال اللفتنانت كولونيل روي وهو أحد قادة كتيبة تومر إن عدة عربات مدرعة ودبابات وناقلات جند وجرا فات بعضها تحمل اسما كوديا مثل "بيلا" و"كرويلا" ترافق كل عملية للبحث عن نفق للاستخدام في رفع الأغراض الثقيلة وتوفير جدار من الصلب للجنود المترجلين الذين يشاركون في العملية.

 

وتعتبر حماس والفصائل المتحالفة معها الأنفاق أصولا إستراتيجية ضد عدوها المتفوق عسكريا. ووفقا للتقديرات الإسرائيلية فان إنشاء كل ممر (نفق) سري يتكلف بين 500 ألف دولار ومليوني دولار حيث يستغرق كل كيلومتر نحو عام لاستكماله.

 

وعثرت وحدة تومر وهي (اللواء مدرع 188) على نفقين والعديد من فتحات الدخول حتى الآن. وقال إن عمليات البحث استندت في البداية إلى إحداثيات تقريبية عقب عمليات استطلاع لمناطق يشتبه أن عمليات حفر تمت فيها واستخبارات أخرى.

 

ومع اتضاح مدى تشعب الأنفاق والخطر القاتل الذي تمثله انطلقت اتهامات للحكومة والجيش الذي حذر من هذه الظاهرة منذ عدة سنوات لكن من الواضح أنه لم يتخذ تدابير مضادة كافية.

 

وقال يوسي لانجوتسكي الخبير الجيولوجي وهو كولونيل متقاعد بالجيش كان يقدم المشورة في السابق لوزارة الدفاع إن مطالبته بتطوير تكنولوجيا زلزالية "لسماع" حفر الأنفاق تم تجاهلها.

 

وقال مسؤول حالي بوزارة الدفاع أن إسرائيل قريبة من نشر تكنولوجيا لرصد الأنفاق. لكن استخدامها في الجانب الإسرائيلي من الحدود سيترك للفلسطينيين حرية القيام بمعظم عملية الحفر تحت الحدود. واقترح بعض المسؤولين الإسرائيليين أن يقيم الجيش منطقة عازلة طويلة المدى داخل غزة.

 

المصدر: المساء = وكالات
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 27 مشاهدة
نشرت فى 31 يوليو 2014 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

313,736