“راي اليوم”
يشن الإعلام الإسرائيلي حملة غير مسبوقة على الإدارة الأمريكية ووزير خارجيتها جون كيري بسبب ما يبذله من جهود لوقف إطلاق النار في الحرب التي تشنها إسرائيل حاليا على قطاع غزة وأوقعت أكثر من 1200 شهيد وستة آلاف جريح.
استهداف الوزير كيري بالذات لأنه انتقد في العلن المجزرة التي ارتكبتها الطائرات الإسرائيلية في حي الشجاعية في قطاع غزة عندما سخر من “دقة” القصف الجوي وعدم إصابة المدنيين بالتالي، هذا أولا، وثانيا لان الرئيس باراك أوباما اتصل ببنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي وطلب منه وقف فوري لإطلاق النار أثناء ترؤسه، أي نتنياهو، لاجتماع وزراء مصغر يعتبر “مجلس حرب”.
الإعلام الإسرائيلي، مثل نتنياهو، فقد صوابه وانشغل طوال الأيام الثلاثة الماضية في شن هجوم شخصي شرس على أوباما وكيري معا، ووصل الأمر به إلى اتهام الأول، إي أوباما، بدعم جماعة الإخوان المسلمين، ومن ضمنها حركة “حماس″، وطعن الرئيس المعزول حسني مبارك من الظهر والتخلي عن إسرائيل، الأمر الذي دفع السيدة سوزان رايس مستشارة الأمن القومي الأمريكي إلى التعبير عن انزعاجها من هذه الحملة، عندما قالت في اجتماع للمؤتمر الوطني للقادة اليهود، “أقول لكم إن الانتقادات الإعلامية الإسرائيلية لجهود كيري أزعجتنا وأقلقتنا لما انطوت عليه من تضليل”، أما جين بسكاي المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية فقالت “إن الشركاء والحلفاء لا يتصرفون بهذه الطريقة”.
الإسرائيليون الذين فشلوا في تحقيق أهدافهم من هذه الحرب في منع إطلاق الصواريخ وتدمير الأنفاق، والأكثر من ذلك يكبدون خسائر بشرية كبيرة، وهم يبحثون عن كبش فداء، “لتبرير هذا الفشل ولم يجدوا أفضل من الإدارة الأمريكية التي قدمت لهم الدعم والمساندة اللتين لم يحلموا بهما.
إدارة الرئيس أوباما وقفت منذ اليوم الأول من هذا العدوان في الخندق الإسرائيلي عندما أيدت “حق إسرائيل بالدفاع عن النفس″ ودعمت العدوان الإسرائيلي صراحة على قطاع غزة بشقيه البري والجوي، والأكثر من ذلك طلبت من الكونغرس الأمريكي اعتماد مساعدة مالية بمقدار 225 مليون دولار لدعم القبة الحديدة الإسرائيلية.
انه ابتزاز إسرائيلي مفضوح، الهدف منه الحصول على عشرات الملايين الإضافية لتغطية نفقات هذه الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع، ومن المتوقع أن تكلف الخزينة الإسرائيلية مليارات الدولارات، فكل صاروخ تطلقه القبة الحديدة للتصدي لصواريخ المقاومة يزيد عن 20 ألف دولار، ناهيك عن استدعاء ثمانين ألف جندي احتياط، والخسائر الضخمة الناجمة عن تعطيل الملاحة الجوية في مطار اللد بتل أبيب وإلغاء شركات طائرات عالمية لرحلاتها خوفا من الصواريخ والوضع الأمني المتدهور.
أوباما قدم لإسرائيل ما لم يقدمه أي رئيس أمريكي آخر، سياسيا وعسكريا، وهو يصر حاليا على أن أي وقف لإطلاق النار يتم التوصل إليه يجب أن ينص على نزع أسلحة المقاومة الفلسطينية، وهذا الطلب لم يرد في قوائم الشروط الإسرائيلية قبل وأثناء بدء العدوان.
نتنياهو يتخبط، ويعيش حالة من الانهيار المعنوي، لأنه يدرك جيدا انه سيكون الخاسر الأكبر من عدوانه الوحشي هذا، وسينضم إلى قائمة القادة الإسرائيليين الذين هزمتهم المقاومة في غزة، ابتداء من إسحق رابين ومرورا بأرييل شارون وانتهاء بالثلاثي تسيبي ليفني وإيهود باراك وإيهود أولمرت.
نحن كعرب لن يخدعنا هذا الخلاف بين الشركاء في الحروب ضدنا، والحرب الحالية ضد غزة، وجون كيري عندما وصل إلى المنطقة بتكليف من معلمه أوباما بحثا عن وقف إطلاق النار، فان هدفه الأساسي إنقاذ إسرائيل من نفسها ليس لإنقاذ الأطفال الفلسطينيين من حرب الإبادة الإسرائيلية.
محمد سلامه
Jul 29, 2014 @ 13:03:06
لا أرى إلا أنها تمثيلية محروقة. كيري يظهر نفسه انه ضد التيار الإسرائيلي ويضع شروطا اشد قساوة من الساسة الإسرائيليين أنفسهم على المقاومة. ماذا قدم كيري أو القيادة الأمريكية للفلسطينيين؟ إنهم لا يسوقون إلا أفكارا صهيونيه بائسة ولا يضغطون إلا على الجنب الفلسطيني. ويحثون العرب أمثال الدمية السيسي على ترك الفلسطينيين دون دعم أو مساعده وخنقهم. الفلسطيني كالعادة وكما قال محمود درويش يحاصر حصاره ويواجه عدوه، قتلاه وجرحاه ذخيرة، ولا احد الاه في هذا المدى المفتوح للأعداء. هذا هو قدرنا ونحن قبلناه دون أن نتأوه أو تشكي إلا للواحد الأحد.
سعيد بن سالم الكلباني - سلطنة عمان
Jul 29, 2014 @ 13:04:33
وهل نحن متضامنون ؟ للأسف هم يختلفون علينا ونحن نتناحر لهم ..
عبدالعزيز سلمان
Jul 29, 2014 @ 13:12:37
اللهم اجعل بأسهم فيما بينهم قتلة شعبنا المظلوم في فلسطين وسبب قتل أبناء امتنا في الوطن العربي الذي ينزف دما بأدواتهم أدعياء الدين والديمقراطية المزيفة وبتمويل عملائهم من حكام والمستغربين
سامر علي
Jul 29, 2014 @ 13:24:52
نرجو أن تكتب عن دور بريطانيا وأوروبا في دعم العدو الصهيوني
ابو يوسف / كندا ٢
Jul 29, 2014 @ 13:41:55
ما معنى التسريبات في الإعلام الصهيوني بان دول عربيه سوف تقوم بتغطية نفقات الحرب ولا أشك أن الأخوة العرب سوف لا يقيمون بتغطية النفقات ولكن لن يتمكنوا من تغطية سوءاتهم فقد انكشفت العورات وسقطت ورقة التوت. أصبح من الواضح أن تيار المقاومة غير مرغوب به تمت شيطنة حزب الله بعد حرب ٢٠٠٦ وبدأت شيطنة حماس منذ الكثر من عام في الإعلام المصري والعربي وأظن نفس الأسلوب سيتبع مع حماس ربما تخرج المقاومة منتصرة من المعركة ولكن ما خشي أن تخسر الحرب بعد انتهاء المعركة. أتمني علي قيادات المقاومة الاستفادة مما حصل لحزب الله حتى لا تتكرر الماسات وان تبتعد عن أللعبه السياسية
زاوي عبد القادر
Jul 29, 2014 @ 13:55:13
كتب لنا كل ساعة في’ رأي اليوم’ يا صاحب القلم المغوار والجسار فلا تطل الغيبة علينا كثيرا فقد أصبحنا لا نطيق الوخز والغدر في هذا الزمن العربي الرديء
samia
Jul 29, 2014 @ 14:09:09
والغبي العربي يصدّق أن أوباما طلب من نتنياهو أن يوقف الحرب على غزة٠ بل زوده بأحدث سلاح يملكه.
1. Lokman
Jul 29, 2014 @ 14:28:26
الخوف كل الخوف من زعل السيد أوباما والسيد كيري من نتانياهو وحكومته !!! حيث يصرف هذا الزعل مساعدات وتأييد ومشاركة في تدمير غزة المقاومة.



ساحة النقاش