http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

 

 

كيري يصل فجأة إلى إسرائيل وتل أبيب تبحث عن مخرج عبر قرار من مجلس الأمن يضمن لها تحقيق مكاسب سياسيّة بعد فشلها في المعركة ومطار اللد مشلول لأوّل مرّة في تاريخه

 

 

 

 

 

 

الناصرة – “رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

 

مساء الثلاثاء، في نشرة أخبار القناة الثانية في التلفزيون العبريّ، تفاخر المراسل للشؤون العسكريّة، روني دانئيل، عندما أبلغ المُشاهدين بأنّ سلاح الجو الإسرائيليّ يقوم بإلقاء قنابل على حيّ الشجاعية في غزة، زنة كلّ قنبلة طن. دانئيل، الذي يُعتبر في تل أبيب الناطق غير الرسميّ بلسان جيش الاحتلال، أخفى عن المُشاهدين سبب هذا الكم الهائل من القنابل.

 

في الصباح الباكر سمح الرقيب العسكريّ في دولة الاحتلال، الذي يعمل على مدار الساعة، سمح بالنشر بأنّ جنديين إسرائيليين، أحدهما ضابط قُتلا هناك، وعلى ما يبدو، فإنّ إلقاء القنابل بهذا الكم كان عملية ثأريّة لجيش الاحتلال، الذي بحسب أحد الضباط الذين يُشاركون في الحرب يُواجه معارك أشرس وأشدّ ضراوة من المعارك التي خاضها في عدوان تموز 2006 على لبنان.

 

بالإضافة إلى ذلك، فإنّه للمرّة الأولى في تاريخ الدولة العبريّة تُشّل حركة الطيران في مطار اللد الدوليّ بسبب إلغاء شركات الطيران الأجنبيّة الرحلات من وإلى إسرائيل، حيث صرّح وزير المواصلات، يسرائيل كاتس، اليوم صباحًا بأنّ وزارته تدرس إمكانية تحويل الطائرات إلى مطار (عوفداه) العسكريّ.

 

وبعد مرور أكثر من أسبوعين على بدء العدوان الهمجيّ والبربريّ بدأت تُسمع الأصوات في الدولة العبريّة، التي تتحدث عن ضرورة وقف الحرب، بعد أنْ كانت حتى الأمس القريب تقول وبصوتٍ عالٍ إنّها تُريد القضاء على حماس نهائيًا، وبعد ذلك وقف إطلاق النار، ربّما هذه المرّة الأولى في تاريخ الصراع الإسرائيليّ الفلسطينيّ، التي تقبل فيها إسرائيل مبادرة وقف إطلاق النار مرتين، في حين ترفضها المقاومة الفلسطينيّة، وتُشدّد أولاً على تحقيق مطالبها. العديد من المُحللين في الصحافة العبريّة باشروا بالحديث عن أنّ هذه الحرب ستُقرر مصير رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، الذي لم يتمكّن جيشه حتى اللحظة من تحقيق أيّ إنجاز يُذكر، سوى قتل وقتل الفلسطينيين العزّل في قطاع غزّة.

 

وفي هذا السياق، نقل مراسل الشؤون السياسيّة في صحيفة (هآرتس) العبريّة، باراك رافيد، عن مصادر وصفها بأنّها عليمة جدًا في تل أبيب قولها إنّه بعد مرور أكثر من أسبوعين من العدوان على قطاع غزة، وبعد أنْ بات أكيدًا أنّ إسرائيل أخفقت في حسم المعركة أوْ حتى ترجيح الكفة لصالحها، بدأ المستوى السياسيّ بقيادة نتنياهو يبحث عن مخرج من المأزق، وشدّدّت المصادر عينها، على أنّ أحد السيناريوهات المطروحة على الطاولة هو انتزاع قرار من مجلس الأمن الدوليّ، على شاكلة القرار 1701 التي اتخذّه المجلس عينه، والذي أدّى إلى وضع حرب لبنان الثانية في العام 2006 أوزارها. بكلمات أخرى، فإنّ تل أبيب، بمساعدة حلفائها من الغرب والعرب، تسعى إلى تحويل التوازن القائم في ميدان المعركة إلى انتصار سياسيّ.

 

ولفت المراسل إلى أنّ حكومة نتنياهو تدرس نسخ سيناريو وقف عدوان عام 2006 بصيغة فلسطينيّة حيث يتّم استصدار قرار من مجلس الأمن يضمن تحقيق الأهداف التي عجزت إسرائيل عن تحقيقها بالقوّة العسكريّة المُفرطة التي استخدمتها في الحرب، فقد بات واضحًا أنّ سلاح الجو لم يتمكّن من حسم المعركة، في حين أنّ العملية البريّة أدخلت جيش الاحتلال إلى المصيدة التي أعدّتها المقاومة الفلسطينيّة باعتراف من قادة تل أبيب. وفجأة، وصل اليوم جون كيري، وزير الخارجيّة الأمريكيّ إلى الدولة العبريّة، ربّما على أمل في دفع الحلفاء للموافقة على الاقتراح الإسرائيليّ، ولفتت الصحيفة العبريّة إلى أنّ الدول التي تُشارك في المساعي الدبلوماسيّة هي: الولايات المتحدة، مصر، قطر، تركيا،النرويج، الأمين العام للأمم المتحدة، وعدد من الدول الأوربية، وأنّ هذه المساعي لم تُفضِ لبلورة صيغة لإنهاء الحرب، بل العكس هو الصحيح، فكثرة الطباخين أفسدت الطبخة، كما يقول المثل. ونقلت الصحيفة أيضًا عن مصادر مطلعّة قولها إنّ اللقاء الذي عُقد بين رئيس السلطة، محمود عبّاس، وبين رئيس الدائرة السياسيّة في حماس، خالد مشعل، انتهى بالفشل، ذلك أنّ الأخير رفض جميع المقترحات التي قدّمها عبّاس. علاوة على ذلك، أقرّت المصادر ذاتها، بحسب الصحيفة، أنّ الحكومة الإسرائيليّة أصبحت على دراية وعلى علمٍ بأنّ ما كان في الماضي لم يعد ممكنًا في هذه الأيّام، مضيفةً أنّ العديد من الوزراء في المجلس الوزاري المُصغّر للشؤون الأمنيّة والسياسيّة باتوا مقتنعين في الأيام الأخيرة بأنّ السيناريو الذي اعتادوا عليه، وهو إجراء مفاوضات غير مباشرة مع حماس  بوساطة مصريّة والتوصل في نهاية المطاف إلى صفقة لوقف إطلاق النار، لم يعد فعالاً، وأنّه يتحتّم  البحث عن خطة بديلة للخروج من الحرب، خطة من النوع الذي تجد حماس صعوبة في رفضها، على حدّ قول المصادر.

 

وربّما، كان كبير المُحللين السياسيين في صحيفة (يديعوت أحرونوت)، ناحوم بارنيع، الأكثر فهمًا ووضوحًا لتشخيص الحالة، حيث قال: تطلب حماس والجهاد الحرية لغزة. فهل يوجد مطلب مفهوم أكثر من هذا وأعدل منه؟ وتابع: لا سبيل لإنهاء دائرة القتل الحالية دون جولة أخرى بعد بضعة أشهر، من غير استجابة له.

 

وخلُص إلى القول: لن تفضي أيّة عملية عسكريّة جويّة أوْ بحريّة أوْ بريةّ إلى حلٍّ، ويُمكن أنْ يضمن تغيير توجه أساسيّ فقط نحو غزة ما يريده الجميع وهو الهدوء، على حدّ تعبيره.

 

المصدر: الناصرة – “رأي اليوم”- من زهير أندراوس:
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 17 مشاهدة
نشرت فى 23 يوليو 2014 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

316,407