http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

authentication required

 

 

المغرب والعدوان الإسرائيلي على غزة

 

 

المساء

 

العدد :2432 - 21/07/2014

 

الحرب الإسرائيلية على غزة تبين مجددا الهوة بين تضامن الشعب المغربي مع الفلسطينيين المتجلي في مشاركة العديد من القوى الحية في مسيرات تندد بالجرائم الإسرائيلية، من جهة، وموقف الدولة المغربية التي تكتفي بالتعبير عن استنكارها للهجوم الإسرائيلي دون أن تـُتبـِعه بإجراءات عملية من شأنها المساهمة الفعلية في محاربة الدولة الصهيونية في جرائمها المرتكبة في حق الشعب الفلسطيني، من جهة أخرى.
والغريب في الأمر أن وزير الخارجية المغربي، صلاح الدين مزوار، لم يحضر اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي انعقد بالقاهرة يوم 14 يوليوز، في حين أن المغرب، بصفته رئيسا لمجلس وزراء الخارجية بجامعة الدول العربية، هو الذي وجه إلى وزراء الخارجية العرب دعوة إلى عقد اجتماع طارئ حول الأوضاع في فلسطين.
فكيف يمكن أن يكون لهذه المبادرة الحد الأدنى من المصداقية وأن تأخذ بعين الاعتبار مطالب سكان غزة بينما ممثلو حركة حماس في المنفى، غائبون عن الاجتماع؟ وتقدمت مصر في الاجتماع نفسه بمقترح للتهدئة يحمي مصالح إسرائيل دون أن تستشير مع حركة حماس في صياغة نص مبادرة وقف النار؛ فمنذ أن انقلب الجيش المصري على الرئيس مرسي في يوليوز 2013، قرر نظام السيسي إغلاق معبر رفح الذي كان قد فتحه الرئيس مرسي بعد انتخابه رئيسا لمصر، وفي مارس 2014 منعت السلطات المصرية ممثلي حركة حماس من ممارسة أي نشاط فوق التراب المصري بعد اتهامهم بـ«الإرهاب» و«التجسس» على الدولة المصرية.
والمغرب، مثل الدول العربية الأخرى الحاضرة في الاجتماع، رحب بالمقترح المصري الذي لا يغير في شيء واقع الحصار المضروب على قطاع غزة ولا إهانة سكانه ولا تجويعهم.
المنتظر من الدولة المغربية أن تسجل مواقف سياسية قوية؛ فكيف يمكن للمغاربة أن يقبلوا بمشاركة ممثلي دولتهم في الاحتفال بذكرى اقتحام «الباستيل» يوم 14 يوليوز في باريس أو حفل «كوكتيل» في السفارة الفرنسية بالرباط سبعة أيام بعد بداية القصف الإسرائيلي على غزة وبعد تصريحات الرئيس الفرنسي هولاند المساندة للدولة الصهيونية ومنع مظاهرات تضامنية مع الشعب الفلسطيني على التراب الفرنسي؟
يجب على منظمات المجتمع المدني والقوى السياسية المساندة للشعب الفلسطيني أن تضغط على الدولة المغربية كي تلغي صفقاتها مع الشركات الأجنبية التي لها عقود تجارية مع الدولة الصهيونية من أمثال «فيوليا» الفرنسية التي تحقق رقم مبيعات سنويا في المغرب يناهز 5 مليارات درهم والتي كانت مكلفة بتجهيز القدس المحتلة بشبكة التنقل، أو «ألستوم» الفرنسية كذلك التي تستفيد من صفقة صناعة القطار فائق السرعة بالمغرب التي تفوق قيمتها 7 مليارات درهم والتي أعلنت، اليوم الثاني للعدوان على غزة، عن الشروع في تمويل محطة لإنتاج الطاقة الشمسية في إسرائيل بمبلغ 650 مليون دولار. فهل يعقل أن يعاقب القانونُ الشركاتِ التي لا تحترم البيئة بينما يسمح لمقاولات كبرى بأن تفوز بصفقات وهي لا تحترم أهم حق، ألا وهو الحق في  الحياة؟
 يجب على الحكومة المغربية أن تتقدم بمشروع قانون يبطل أي صفقات، عمومية أو خاصة، تستفيد منها شركة وطنية أو أجنبية لها أعمال وصفقات في إسرائيل. هكذا قد تنسجم قرارات الدولة المغربية مع انتظارات الشعب المغربي ومع تضامنه مع الشعب الفلسطيني.

 

المصدر: المساء العدد :2432 - 21/07/2014
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 22 مشاهدة
نشرت فى 21 يوليو 2014 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

314,022