ماذا يعني فشل واشنطن الثاني لتمرير الحظر الدولي ضد ايران؟
<!--<!--
تواجه الولايات المتحدة، كما يتابع العالم كله، مزيدا من العزلة الدولية لمحاولتها مجددا إعادة ما تسميه هي فرض"العقوبات"الإممية على إيران بعد رفض محاولتها الأولى في مجلس الأمن الدولي من قبل 13 دولة من أصل 15، وهذه المرة النسبة ذاتها أيضا، ومع ذلك يصر بومبيو على القول بأن العد التنازلي بدأ ومدته 30 يوما رغم وجود اعتراضات من الدول المعنية.
باحثون سياسيون يرون أنّ الإدارة الأميركية في هذه المرحلة بالذات تخوض معركة الانتخابات الرئاسية القريبة، وبالتالي هي معنية مباشرة بأن ترفع سقف نشاطها لتعزيز أوراقها ونقاط قوتها تمهيدا لهذه الانتخابات، وأنّ ما يحصل اليوم من تحركات أميركية ضد الجمهورية الإسلامية يأتي في هذا السياق بالرغم من معرفة الإدارة الأميركية ومستشاري الرئيس ترامب بأن الولايات المتحدة تتجاوز الخطوط القانونية والدولية في مسألة هذه الطروحات، إلّا أنّ العنجهية الأميركية والفوقية السياسية الأميركية تمنعها من الاعتراف بذلك.
لكن هؤلاء الباحثين يؤكدون أنّ ذلك لا يعني بأنّ ما تقوله واشنطن سوف يكون مرحبا به سواء دوليا أو على المستوى الأوروبي أو على المستوى الدولي العام، لكن الإدارة الأميركية تعتقد أنها يجب عليها أن تفعل ذلك بسبب الإنتخابات.
ويعتبر المراقبون أنّ السياسة الأميركية في المنطقة تعيش اليوم أزمة حقيقية في التخبط بين ما تريده وما تهدف إليه، وتريد الإدارة الأميركية أن تنتهج سياسة فرض الحظر الاقتصادي أو العسكري خارج مجلس الأمن لأنها تريد خطى سريعة ترفع سقف رصيدها لتوظيفه في الانتخابات الرئاسية المقبلة.
ويؤكد المحللون أنّ الولايات المتحدة تدرك تماما أنها أصبحت خارج هذا الاتفاق النووي ولا يحق لها بأن تستخدم بنوده، وأنّ الجمهورية الإسلامية قد أحرجت الولايات المتحدة الأميركية لأنها التزمت بالاتفاق الذي انسحبت منه إدارة ترامب في أيار عام 2018 على خلفية أنّ إيران يمكن أن تتقدم إلى الأمام لأنها التزمت ببنوده.
ضيف برنامج "مع الحدث" من على شاشة قناة العالم الباحث السياسي خالد الروّاس قال أنه يجب أن لا ننسى خلال هذه المرحلة بالذات أنّ الإدارة الأميركية تخوض معركة الانتخابات الرئاسية القريبة وبالتالي هي معنية مباشرة بأن ترفع سقف نشاطها لتعزيز أوراقها ونقاط قوتها تمهيدا لهذه الانتخابات. وأضاف: ولا يخفى على أحد بأنّ ما يحصل اليوم هو في هذا السياق وهذا الإطار بالرغم من معرفة الإدارة الأميركية ومستشاري الرئيس ترامب بأنّ الولايات المتحدة تتجاوز الخطوط القانونية والدولية في مسألة هذه الطروحات، إلّا أنّ العنجهية الأميركية والفوقية السياسية الأميركية تمنعها من الاعتراف بذلك، لكن هذا لا يعني بأن ما تقوله واشنطن سوف يكون مرحبا به سواء دوليا أو على المستوى الأوروبي أو على المستوى الدولي العام لكنها تعتقد أنها يجب عليها أن تفعل ذلك.
سياسيون رأوا أنّ على إيران التحرك دبلوماسيا وخاصة أنّ الدول في مجلس الأمن عبرت عن امتعاضها من موقف الولايات المتحدة الأميركية، حيث أنّ إيران لديها شباك دبلوماسي كبير جدا يجب أن تستخدمه بطريقة كبيرة جدا، وأنّ إيران أمامها فرصة ذهبية وخاصة أنّ الشرق الأوسط تغير تغيرا كبيرا في الأسابيع الماضية.
خبراء يرون أن العلاقات الدولية مبنية على الإطارات القانونية والعلاقات العامة وتشرف عليها الدول المختلفة، والولايات المتحدة تتّكئ على سياسة الفوضى والفتن وفي العلاقات الدبلوماسية والمؤسسات الدولية تسعى لفرض سلطتها وقدراتها، وأنّ آلية "سناب باك" لها قواعدها وقوانينها الخاصة وهي للأعضاء الموجودين في الاتفاق النووي ونظمت لهم، ولن تستطيع الولايات المتحدة استخدامها عند خروج أدارة ترامب من الاتفاق النووي.
ويعتبر هؤلاء أن ترامب منذ بداية تسلمه للإدارة الأميركية حاول أن يسير بمنهج وعالم جديد لا يلتزم بالقوانين الدولية وأنه يتكئ على قوانين الغابة، وإجبار الآخرين للخضوع إلى ما يريد، لكن الولايات المتحدة تدخل في عزلة بسبب هذه السياسة.
فما رأيكم:
- ماذا يعني فشل واشنطن الثاني لتمرير الحظر الدولي على إيران؟
- كيف تُقرأ العزلة الدولية التي تلاحق الإدارة الأميركية في مجلس الأمن؟
- هل يراهن ترامب على رئاسة المجلس لتمرير نص مشروعه المخالف للقانون؟
- ماذا عن دعوة موسكو لواشنطن للحوار مع طهران المستعدة لكل أشكال المواجهة؟



ساحة النقاش