نتنياهو يصفع إبن زايد مجددا.. لا طائرات إف 35 مقابل التطبيع
<!--<!--
الأربعاء ١٩ أغسطس ٢٠٢٠ - ٠١:٠٩ بتوقيت غرينتش
رغم عدم الإعلان رسميا عن التطبيع بين الإمارات والكيان الإسرائيلي بعد، إلّا أنّ رئيس وزارء الكيان الإسرائيلي وجه عدة صفعات لولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، دون أن يكلّف الأخير نفسه تفادي تلك الصفعات، الأمر الذي كشف عن استجداء إماراتي مذل للتطبيع مع العدو الصهيوني.
الصفعة الاولى التي وجهها نتنياهو لبن زايد كانت عندما رفض الأول رواية الأخير عن الأسباب التي دعت الإمارات للتطبيع مع كيانه، والتي كانت في مقدمتها وقف ضم أراض في الضفة الغربية والأغوار إلى"السيادة الاسرائيلية"، حيث أكد نتنياهو أنّ كل ما يقال في هذا الشأن غير صحيح وأنّه وافق على وقف مؤقت في عملية الضم حتى الإنتهاء من التطبيع بشكل كامل كما طلب منه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
الصفعة الثانية كانت شطب نتنياهو من حسابه في موقع"تويتر، "المقابلة التي أجراها مع قناة "سكاي نيوز عربي"الإماراتية،والمصحوبة بترجمة باللغة العبرية، بعد وقت قصير من نشرها، لأنه وصف فيها الإمارات بالدولة الديمقراطية!، وأعاد نتنياهو لاحقا نشر المقابلة، لكن من دون ترجمة إلى اللغة العبرية، ومن دون وصف الإمارات بالدول الديمقراطية!.
الصفعة الثالثة التي وجهها نتنياهو لبن زايد، كانت رفضه لما روجت له الإمارات، من أنّ نتنياهو وافق على قيام واشنطن ببيع الإمارات طائرات إف 35 وأسلحة أخرى متطورة في مقابل التوقيع على"اتفاقية سلام"مع كيانه، فقد غرد نتنياهو على تويتر قائلا: إنّ اتفاق التطبيع مع الإمارات،الذي أعلن عنه يوم الخميس الماضي، لم يتضمن أي موافقة من جانب "إسرائيل" على أي صفقة أسلحة بين الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة. وأضاف نتنياهو ان: " اتفاق السلام مع الإمارات العربية المتحدة، لا يتضمن أي بند في هذا الشأن، وقد أوضحت الولايات المتحدة لإسرائيل أنها ستضمن دائما حصول إسرائيل على الميزة النوعية".
ازاء هذا الغرور والعنجهية والصلف"الاسرائيلي"حيال الإمارات،نرى في المقابل ذلة واستكانة وخضوعا وخنوعا يثير الاشمئزاز من الجانب الإماراتي، ففي رد على كل هذه الصفعات الفضائحية، دعا نائب رئيس شرطة دبي السابق، ضاحي خلفان، في لقاء مع قناة "اسرائيلية"، الشعوب العربية إلى التطبيع مع "إسرائيل"، وضم دولة الاحتلال إلى جامعة الدول العربية، وتغيير اسمها الى "جامعة دول الشرق الأوسط"، لأن "الإسرائيليين ليسوا أعراباً" وأنهم "أبناء هذه الأرض"، وأن التطبيع الرسمي وحده لا يعني شيئاً من دون تطبيع شعبي، مؤكداً أن "الإسرائيليين لن تكون عاصمتهم تل أبيب فقط، وإنما كل العواصم العربية ستكون عاصمة لهم!!".
يمكننا من الآن أن نحكم على طبيعة العلاقة التي ستربط بين الكيان الإسرائيلي والإمارات مستقبلا، فهي، حتى لو افترضنا جدلا أننا متفائلون، ستكون علاقة بين سيد وعبد، وهذا ما لمسناه من تصريحات مسؤولي الإمارات والكيان الإسرائيلي خلال الأيام القليلة الماضية، فهناك جانب متغطرس مغرور صلف ووقح، وجانب ذليل ومستكين ضعيف ووقح، وليس هناك من قاسم مشترك بين الجانبين إلّا الوقاحة.



ساحة النقاش