ليبيا.. زيارة ليفي مشبوهة لها ما وراءها!؟
<!--<!--
“رأي اليوم” إبراهيم محمد الهنقاري* كاتب ليبي.
ماذا وراء هذه الزيارة المشبوهة والمفاجئة التي قام بها منذ يومين عرّاب “ثورة الناتو” اليهودي الصهيوني المدعو بيرنارد هينري ليفي إلى مدينتي مصراتة و ترهونة!؟.
ولماذا هاتين المدينتين بالذات!؟ ولماذا لم يذهب إلى بنغازي التي كانت أول مدينة ليبية يدنسها هذا الصهيوني بزيارته لها بعد أسابيع من انتفاضة 15 و 17 فبراير عام 2011!؟.
كنت من بين قلة من الليبيين الذين أيدوا ما كتبه في حينه الصديق العزيز الأستاذ الكبير عبدالباري عطوان ونعت ما جرى في ليبيا في 17 فبراير بعد التدخل العسكري المفرط لقوات حلف شمال الاطلسي بأنه ” ثورة الناتو” وليس ثورة فبراير!!.
وقد كتبت وقتها في“القدس العربي“استنكر تلك الزيارة المشبوهة التي قام بها الصهيوني بيرنارد ليفي!!. وأنتقد ذلك الموقف مني بعض أقرب أصدقائي ورفاقي بزعم أن ذلك الصهيوني هو من دعاة الحرية و حقوق الانسان بزعمهم!. ولكن الله كان أعلم بالسرائر .!! حتى جاءت هذه الزيارة الغريبة لتكشف كل شيء أمام الليبيين والليبيات وأمام العالم!!. وعلى لسانه هذه المرة وليس على لسان الأستاذ عبدالباري عطوان!.
ولا أريد أن أدنس هذا الحديث ولا هذا الموقع الصحفي المميز بما تفوه به هذا السفيه في ترهونة و تناقلته عنه وسائل الاعلام الليبية المختلفة!.
كيف دخل ليفي و كيف خرج!؟. هل دخل بجوازه الفرنسي!؟. أم أنه دخل بجواز سفر ليبي بعد منحه الجنسية الليبية كما قيل!؟. ومن الذي منحه الجنسية الليبية بالمخالفة لقانون الجنسية الليبي رقم 17 لسنة 1954!؟. والمخالف حتى لقانون الجنسية الليبي رقم 24 لسنة 2010!؟.
ومن هو الليبي الذي أهان نفسه وأهان وطنه وأهان كل ليبي وليبية فسهل الهوان عليه كما قال المتنبي: من يهن يسهل الهوان عليه..**..ما لجرح بميت إيلام..!!
من هو هذا الليبي الميت الذي مات ضميره ومات حسه الوطني كما مات جسده المريض وهو يظن أنه حي قد يرزق من المدعو ليفي ومن وراءه!؟.
من أذن لطائرته الخاصة أن تهبط في مطار مصراتة!؟. ومن الذي كان في “عار” استقباله!؟.
ومن الذي رافقه إلى مدينة ترهونة!؟. ولماذا ترهونة!؟ التي شهدت منذ أسابيع جرائم يندى لها الجبين الوطني الليبي الحر الأبي!؟. ولماذا قال هذا العدو الصهيوني ما قاله في ترهونة!؟. ثم أخيرا ماذا حقق الصهيوني ليفي في هذه الزيارة!؟،
ثم بعد أخيرا ماذا حقق أصحاب وأتباع الصهيوني ليفي من هذه الزيارة المشبوهة!؟ سوى العار والشنار ولعنة الله والناس أجمعين!؟ كان المشهد كله مثيرا للدهشة والاستغراب والاستنكار!!.
وصدرت حوله عدد من البيانات ومن التصريحات التي زادت الأمر دهشة واستغرابا واستنكارا !! فقد نسبت بعض وسائل الإعلام إلى من يقال عنه أنه “وزير الداخلية المكلف” في “حكومة الوفاق الوطني” هو الذي أصدر له تأشيرة الدخول إلى ليبيا عبر”السفارة الليبية”في باريس. وقد يكون”سيادته”هو الذي استقبل الصهيوني المعروف والمشهور في مطار مصراته وقد يكون هو الذي أشرف على هذه الزيارة “الملعونة!!”.
وهناك بيانات أخرى تقول أنّ”حكومة الوفاق الوطني”المزعومة والمعدومة لا تعلم شيئا عن هذه الزيارة المشبوهة!!. وأنها سوف تحقق فيها!!. قال أحدهم: إذا كانت “حكومة الوفاق” لا تعلم فتلك مصيبة!. وإن كانت تعلم فإنّ المصيبة أعظم!!.
هل بلغ بِنَا الهوان إلى هذا الحد!؟. هل أصبح شعبنا غريبا في وطنه!؟.
لا يعرف من يتولى أمره. لا يعرف من يزوره. لا يعرف من ينهب ثرواته. لا يعرف من يقطع عنه الماء والكهرباء والدواء. لا يعرف من أين تأتي المليشيات والعصابات والمرتزقة لقتل أبنائه وسبي نسائه ونشر الرعب والموت في مدنه وقراه. ولا يعرف من يجلب عتاة الصهاينة من بني إسرائيل لتدنيس ترابه الوطني!!.
إنّ لهذه الزيارة المشبوهة ما وراءها!. لقد كشفت عورات بعض المتسلقين على سلم “السلطة” في ليبيا. وفضحت نواياهم أمام الشعب الليبي المغلوب على أمره. لقد كشفت حقيقة ما يسمى “بحكومة الوفاق” التي ظهر أنّ لا وفاق بينها حتى في منح تأشيرة دخول إلى ليبيا لصهيوني مشبوه. أو منحه جواز سفر ليبي بالمخالفة لقانون الجنسية الليبي الملكي و”الجماهيري”!!. أو السماح لطائرته الخاصة بالهبوط في مطار ليبي. أو استقباله في مطار ليبي ومرافقته لزيارة مدينة ليبية منكوبة والسماح له بإهانة الليبيين ودينهم ورسولهم صلوات الله وسلامه عليه على الأرض الليبية الطاهرة!!.
هذه الزيارة قد تكون الشرارة التي قد توقد ما تبقى من الشرف والكرامة لدى الليبيين والليبيات فينتفضوا انتفاضة ليبية أصيلة لا علاقة لها لا بليفي الصهيوني ولا بالناتو عدو الإسلام تعيد للوطن الجريح كرامته وعزته التي أخذت منه بالإثم والعدوان ومعصية الرسول. هل تكون هذه الزيارة المشؤومة هي بداية انطلاق النور من داخل النفق المظلم الذي أدخل فيه السفهاء منا ومن الأعداء شعبنا الصابر!؟ النور الذي سيحررنا ويحرر الوطن ويعيد لليبيا أمجادها التي كانت!؟. هل ستشعل هذه الزيارة المشبوهة الغضب الليبي المقدس فينقلب السحر على الساحر ونشهد ميلاد فجر ليبي جديد!؟. فانتظروا . إنا منتظرون. عاشت ليبيا ومن معها حرة أبية!.
وإلى الجحيم ليفي الصهيوني ومن معه!!.
وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون!!.



ساحة النقاش