مجون في "مدائن صالح"السعودية في تيه.. آل سعود على خطى قوم ثمود
<!--<!--
السبت ١١ يوليو ٢٠٢٠ - ٠٧:٣٨ بتوقيت غرينتش
منذ أن أصبح ولي العهد محمد بن سلمان الحاكم الفعلي في السعودية، دخلت المملكة حالة من التيه غير مسبوقة، إلى الحد الذي بات فيه الإنسان السعودي العادي يعيش حالة من انفصام الشخصية، إثر محاولة ابن سلمان الإنقلاب على التقاليد السعودية المعروفة، من دون أن يضع أمام المواطن السعودي خارطة طريق بديلة تعيد له توازنه النفسي الذي اختل بسبب ممارسات "الشرطة الدينية" المعروفة بـ"المطوعة" التي كتمت على السعوديين أنفاسهم.
في البداية استبشر السعوديون خيرا بتخفيف ابن سلمان من قبضة "المطوعة" على أعناقهم، إلّا أنهم واجهوا قبضة أشد قسوة من قبضة "المطوعة"، بعد أن تبين أنّ ابن سلمان لم يكن يهدف من وراء تقليم أظافر "المطوعة" التخفيف عن الشباب السعودي وفسح المجال أمامهم للتعبير عن أرائهم والتصرف بحرية أكبر، بل كان يهدف من وراء ذلك تخدير الشباب السعودي وشله من أجل "تطويعه" وتحويله إلى "قاعدة شعبية" ينتصر بها على باقي أمراء آل سعود من الذين ينافسونه على عرش السعودية.
من الوسائل القذرة التي اتبعها ابن سلمان في السيطرة على الشباب السعودي، كانت نشر الرذيلة "المنظمة" بين الشباب من خلال "هيئة الترفيه" التي يقودها تركي آل الشيخ تحت إشراف ابن سلمان نفسه، فيما تتولى الأجهزة الأمنية مسؤولية باقي الشباب الذين يرفضون الإنخراط في "مخطط التيه" السلماني من أمثال لجين الهذلول ورائف بدوي وغيرهم، حيث تم تغييبهم في السجون وتعرضهم للتعذيب ليكونوا عبرة للشباب السعودي الرافض لسياسة ابن سلمان.
في سنوات أقل من أصابع اليد الواحدة، نجح ابن سلمان في أن يقيم حفلات المجون والفسوق التي شارك فيها أكثر الفرق الغربية شذوذا وانحلالا، في أقدس وأشرف مكانين في العالم، في مكة المكرمة والمدينة المنورة، دون أن يعترض مشايخ الوهابية الذين انبروا للدفاع عن هذه الحفلات، بل منهم من شارك فيها ولعب القمار أمام عدسات التلفزيون!!، بينما كانت تفوح منها رائحة الخمور والرذيلة.
اليوم وفي اطار مخطط "التيه" الذي ينفذ بدقة متناهية من قبل ابن سلمان، أقامت عارضات أزياء عالميات من أمثال ''كيت موس'' و''مارياكارلا بوسكونو'' و''كانديس سوانيبويل'' و''جودان دان'' و''آمبر فاليتا'' و''أليك ويك''، جلسة تصوير بملابس عارية في منطقة "مدائن صالح" التي تبعد 300 كم عن المدينة المنورة!!.
المصمم اللبناني إيلي مزراحي صاحب الفكرة أعلن أنه أقنع عارضات الأزياء بأن الجلسة التي تستمر 24 ساعة في منطقة "العلا" التي تقع فيها "مدائن صالح"!! ستكون شيئا مميزا، وأضاف متفاخرا أنّ كيت موس لم تأت فحسب، لكنها كانت أول من وصل صباحا، وآخر من غادر.
مجلة "فوغ" المتخصصة في الأزياء نشرت صورا لجلسة التصوير وكتبت تقول: إنّ "قليلة هي الصور الجديرة بأن نصفها فور مشاهدتها بكلمة "ايقونية"!!، فهي "تشهد على قوة الأنوثة، وروح التعاون، والرغبة في التحليق إلى أبعد مدى، وهي العوامل التي بثّت كلها روحا جديدة في الأراضي القاحلة"، وختمت تقريرها بالقول "يمكن للمصمم الإبداعي لعلامة مونو، اللبناني إيلي مزراحي، أن ينام قرير العين بعد 24 ساعة مليئة بالأحداث قضاها في مدينة العلا السعودية".
السؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا اختار إبن سلمان موقع "مدائن صالح" مكانا لتصوير "عارضات ازياء ارتدين فساتين سوداء وبيضاء شبه عارية وهن يرقصن"؟، ألا يعتبر هذا استهتارا بالدين وتحديا لمشاعر المؤمنين، لاسيما أنّ الموقع يعود لقوم ثمود الذين أصروا على الشرك رغم دعوة النبي صالح (ع) لهم إلى الإيمان بالله ونبذ الفساد والطغيان والتجبر والحرص على الدنيا، فعاقبهم الله بالصيحة كما جاء في القران الكريم :"إنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ". تُرى لم لا يتعظ ابن سلمان بمصير قوم ثمود الذي تكبروا حتى عقروا "ناقة الله"؟، لما كل هذا التجاسر على حدود الله؟، لما كل هذا الاستهتار بمقدسات المسلمين؟، على ابن سلمان أن يكف عن تقليد أشقى قوم ثمود وأن يتوب إلى الله قبل فوات الأوان..فـ" إنّ بطش ربك لشديد".



ساحة النقاش