الجيش الإسرائيليّ: الـ”كورونا” ستستمِّر بالكيان على الأقّل سنةً كامِلةً ويُمكِن أنْ تتجدّد بالصيف والموساد يُواصِل “استجلاب” الأدوات والموّاد الصحيّة ولكنّه يتستَّر على أسماء الدول؟
<!--<!--
الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:
قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبريّة، نقلاً عن مصادر عسكريّةٍ وأمنيّةٍ في تل أبيب، أنّ الجيش الإسرائيليّ أجرى استعداداته بصورة داخلية وبدأ فعليًا بعملية الخروج من أزمة الحياة المدنية التي طرأت جراء انتشار فيروس الـ”كورونا”، مع تسريحٍ انتقائيٍّ وتحت مراقبة آلاف الجنود لعطلة عيد الفصح اليهودي، وبذلك يصبح جيش الاحتلال هو المؤسسة الأولى في إسرائيل التي تطبق الطريقة التي يجب أنْ تتبعها الدولة لاحقًا للخروج من الأزمة مع استمرار روتين الطوارئ، إلى جانب تسهيلات محددة، كما أكدت المصادر للصحيفة العبريّة.
وبحسب الصحيفة، سمح الجيش أمس صباحًا لمئات المقاتلين من سلاح البحرية الخروج من السفن الحربية التي كانت راسية في قاعدة عسكرية بأحد سواحل حيفا، والتي مكثوا فيها على مدار أسابيع، ولم يسمح لأي شخص اعتلاء هذه السفن خشية نقل العدوى، وسينضمون إلى آلاف الجنود الذين سرحوا لعطلة العيد، مع الحرص على التزامهم بتعليمات وزارة الصحة، كما أكّدت المصادر للصحيفة العبريّة. وشدّدّت المصادر ذاتها على أنّ الجيش الإسرائيليّ ينظر إلى الأزمة من زاوية أنها ستستغرق سنة ويمكن أنْ تتجدّد في فصل الشتاء، وعلى ضوء ذلك قام بتأجيل جزء من مناوراته الكبيرة من بينها مناورة أركانية حيث جرى تأجيلها إلى النصف الأول من عام 2021 وفقًا لما أكّدته المصادر في تل أبيب. وأضافت المصادر الرفيعة قائلةً للصحيفة العبريّة أنّه في الجيش الإسرائيليّ ينظرون إلى الأزمة من زاوية عامٍ إلى الأمام، وليس أقل من ذلك، لافِتةً في الوقت عينه إلى أنّه يوجد في قيادة الجيش مَن حدّد ثلاثة مراحل للخروج من الأزمة: الكبح، العيش مع الفيروس، التعافي والانتعاش.
وعلى ضوء أبحاث دولية تمت مقارنتها مع نماذج خروج النمسا وألمانيا، يقدر الجيش أنّ إسرائيل موجودة في نهاية المرحلة الأولى من إستراتيجية الخروج، مرحلة السيطرة على المرض، المرحلة الثانية، وبحسب تقديرات الجيش ستكون الأصعب: العيش مع الفيروس على مدار أشهر مع نظام طوارئ والتي سيحدث بها انتشار بمناطق معينة، أمّا المرحلة الثالثة، هي التعافي والانتعاش والتي ستأتي بعد التوصل إلى علاج أو لقاح للفيروس، طبقًا لما أكدته المصادر واسعة الاطلاع في تل أبيب للصحيفة العبريّة.
أمّا في المؤسسة الأمنية ووزارة الصحة فهم يدرسون الآن كيفية مواجهة تحديات الفيروس، لتعلم كيفية السيطرة في حال تجدد انتشار المرض، والذي يمكن أنْ يحدث بعد رفع القيود عن الاقتصاد، ولفتت الصحيفة في هذا السياق إلى أنّه في المرحلة الثالثة بعد إيجاد الدواء، سيكون الأمر مرتبطًا بالجيش بصورة غير مباشرة، خاصة من ناحية الميزانية المتعلقة به.
في سياقٍ مُتّصلٍ، قال موقع “i24news” إنّه بفضل الجهود التي بذلها رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، والمحادثات التي أجراها مع رؤساء دول مختلفة تم رفع جميع العقبات وهبطت صباح أوّل من أمس، ثلاث شحنات عملاقة أرسلتها ثلاث دول تحتوي على 2.4 مليون قرص كلوروكين، بحسب ما أعلنته رئاسة الحكومة الإسرائيليّة.
وجاء في بيان أصدرته أنّ الشحنات التي استوردتها غرفة العمليات الخاصة التي يترأسها رئيس الموساد يوسي كوهين، تحتوي على 2.5 طن من مواد التخدير أرسلتها إيطاليا وعلى 2.4 مليون قرص كلوروكين وهو دواء تجريبي لمعالجة كورونا، وعلى الملايين من المعدات الواقية، الكمامات والبدلات الواقية التي أرسلتها الصين. وتابع البيان: إضافة لذلك، وفي أعقاب المحادثات التي أجراها نتنياهو مع نظيره الهندي مودي، أرسلت الهند قبل عدة أيام شحنة احتوت على أطنان من المواد الخام المطلوبة لإنتاج دواء الكلوروكين، وقد شكر نتنياهو مودي، الذي صادق بشكلٍ استثنائيٍّ على إرسال تلك الشحنة، وأشار الموقع إلى أنّ التعاون الذي تبلور في غرفة العمليات الخاصة التي شُكلت بتعليمات نتنياهو والتي يترأسها رئيس الموساد، أدى إلى شراء كميات كبيرة جدًا من المستلزمات الطبية الضرورية لمكافحة فيروس كورونا في إسرائيل. وأضاف أنّ الجهات المختصة التي تعمل في غرفة العمليات تلك تجري اتصالات مستمرة مع المستشفيات والعيادات من أجل سد أي نقص قد يحدث وذلك من خلال استيراد المعدات من الخارج وتصنيعها محليا حيث يمكن القيام بذلك حتى الآن، على حدّ تعبير المصادر الرفيعة في تل أبيب.



ساحة النقاش