منظمة حظر الاسلحة الكيماوية.. صمتت دهرا ونطقت كفرا
<!--<!--
الأحد ١٢ أبريل ٢٠٢٠ - ١٠:١٧ بتوقيت غرينتش
حمل تقرير صادر عن منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، الحكومة السورية مسؤولية استخدام هذه الأسلحة عام 2017 في بلدة اللطامنة غرب حماة بواسطة غاز السارين والكلور؛ يأتي هذا التقرير تزامناً مع صدور تصريحات أوروبية حول إمكان تخفيف العقوبات عن سوريا بسبب كورونا.
وينتقد خبراء في العلاقات الدولية التوقیت المشبوه لصدور مثل هذا التقرير مؤكدين أنّ منظمة الأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها فقدت كل مصداقيتها ويثبت يوماً بعد يوم بأنها مجرد أدوات بيد واشنطن التي هي بدورها لا تقيم وزناً لهذه المنظمات وتبلور ذلك عند توجيه التهديد المباشرة للجنائية الدولية قبل فترة وتهديد منظمة الصحة العالمية قبل أيام.
ويری خبراء حقوقيون أنّه في الوقت الذي تسعی دول عربية إلی إعادة سوريا إلی جامعة الدول العربية وفي الوقت الذي ارتفع فيه أصوات عديدة بضرورة رفع العقوبات عن سوريا بسبب تفشي فيروس كورونا، ينتشر هذا التقرير من أجل ضرب الأجواء الإيجابية ضد سوريا.
ويؤكد خبراء عسكريون واستراتيجيون وجود 6000 منظمة تابعة للأمم المتحدة تجمع المعلومات وتقدمها للولايات المتحدة من أجل استخدامها وفقاً لسياساتها.
ويفند خبراء عسكريون إدعاء الأمم المتحدة حول استخدام الحكومة السورية سلاح كيميائي في اللطامنة متسائلون:"ما الفائدة للجيش السوري من استخدام هذا السلاح في اللطامنة فالجيش السوري في التاريخ الذي تعلنه الأمم المتحدة لم يكن يقاتل في اللطامنة ولم يكن يقتحم ولم يكن يتقدم بل كان التوقيت، يرتبط بخفض التصعيد وكان هناك وقف إطلاق نار إذاً هذا الكلام غير صحيح".
ويشير خبراء استراتيجيون الی ان المنظمة التي تدعي استخدام الجيش السوري السلاح الكيميائي في اللطامنة، هي نفس المنظمة التي أعلنت أنّ السلاح الكيميائي السوري قد دُمّر بكامله وأنّه لم يبق هناك سلاحاً كيميائياً.
وينتقد خبراء عسكريون عدم تطرق المنظمة الدولية إلی حوادث مستندة كخان العسل والتي طلبت الحكومة السورية من الأمم المتحدة التحقيق في حيثيات استخدام السلاح الكيميائي من قبل جبهة النصرة فيه، لكن الأمم المتحدة لم تصدر أي تقرير عنه حتی الان.
ويقول صحفيون روس أنّ التقرير ينص علی أنّ معلومات التقرير جُمعت في آذار/ مارس عام 2017 في اللطامنة وهذا يعني أنّ المعلومات جمعت عندما كان الإرهابيون يسيطرون علی هذه البلدة.
ويؤكد صحفيون روس أنّ هذه المعلومات التي جمعت في شهر مارس، قد نقلت إلی منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في شهر أغسطس/ آب؛ فأين كانت هذه العينات خلال هذه المدة بين شهر مارس إلی أغسطس. والمعلومة المهمة الأخری التي توجد في هذا المجال هي أنّ العينات لم يجمعها خبراء المنظمة الدولية بل تم جمعها من خلال أشخاص غيرمعروفون.
ويوضح مستشارون في العلاقات الدولية أنّه إذا كان هناك متهمان لهذه القضية، هما الحكومة السورية والإرهابيين، فتقنياً لا يجوز أن تقوم لجنة تقصي حقائق باستعراض مسرح لجريمة مفترضة يسيطر عليه الإرهابيون المفترضون كمتهمين وأن يكون شهودهم من الإرهابيين أو من يقعون تحت سيطرة الإرهابيين. وبالتالي هذا التقرير يفقد كل مصداقيته.
ويری خبراء حقوقيون أنّ التقرير الصادر من المنظمة الدولية، جاء بعد 3 أعوام من الحدث، مشيرون إلی أنّ التقارير السابقة كانت تشير إلی وقوع الحدث ولكنها تتحدث عن "قد يكون" و"من الممكن" و"ليس هناك أي شئ جازم" وتبقي الفاعل مجهول ولكن التقرير الأخير نجد أنّه يحدد لحظة إنطلاق الطائرة، ومن أي قاعدة، وأنّ الطائرة تابعة لأي فوج وأي كتيبة وأي لواء ولم يفتهم سوی ذكر لون عيون الطيار. فمن أين أتوا بهذه المعلومات ولماذا كتموها طيلة هذه السنوات، إن لم تكن معدة للاستثمار السياسي في اللحظة المناسبة وهم يستثمروه الآن.
ويستشهد خبراء في العلاقات الدولية بتصريحات الرئيس السوري بشار الأسد الذي قال "نحن لا نملك السلاح الكيميائي ولكن إن كان لدينا هكذا سلاح لكنا استخدمناه أثناء حالات الاشتباك في التعرض علی العاصمة دمشق في العباسيين بعد حادثة خان شيخون، لا أن نقوم بقصف مدنيين علی حسب زعمكم علی بعد 200 كيلومتر أبعد عن نقطة اشتباك"،وبالتالي حتی البعد العسكري غيرموجود لاستخدام هذا السلاح.
ما رأيكم:
لماذا تصدر المنظمة الدولية تقريرها في هذا التوقيت؟
ولماذا تستند المنظمة الدولية الی معلومات اكتسبتها من جماعات مصنفة إرهابية ومتهمة باستخدام السلاح الكيميائي في خان شيخون؟
ولماذا يتضمن تقرير المنظمة الدولية تفاصيل لم تكن موجودة طيلة 3 سنوات؟



ساحة النقاش