الاتفاق مع طالبان، انجاز أمريکي أم فشل؟
<!--<!--
الأحد ٠١ مارس ٢٠٢٠ - ١١:٤٣ بتوقيت غرينتش
يعتبر خبراء ومحللون سياسيون أن الاتفاق بين طالبان وواشنطن يمثل انجازاً ضرورياً وعاجلاً لترامب، تستفيد منه طالبان لمصالحها.
ويری محللون سياسيون أنّ ترامب أجبر علی تنفيذ هذا الاتفاق لأنه کان قد وعد الشعب الأميريکي بسحب القوات الأميريکية من أفغانستان وها هو علی أعتاب الانتخابات الرئاسية ولم يحقق وعده، إضافة إلي ذلك فقد حمل حضور القوات الأميركية في أفغانستان، عبئاً عسكرياً ومادياً ثقيلاً علی الولايات المتحدة وحان الوقت للتخلص من هذا العبء.
ويؤکد المحللون انه في الجانب المقابل، تبحث طالبان عن إزالة القواعد الأميركية من البلاد ويعتبر هذا الاتفاق، انتصاراً لهم في هذا المسار.
ويعتبر باحثون سياسيون ان هذا الاتفاق يعتبر فشلاً لسياسات الولايات المتحدة لأنها کانت تعلن منذ عام 2001 أنّه لا يمکن الجلوس علی طاولة مفاوضات مع الإرهابيين واليوم ها هي تجلس علی هذه الطاولة.
ويعتقد باحثون سياسيون ان الاتفاق يشکل انتصاراً للشعب الأفغاني الذي سئم الحروب وکان الضحية الوحيدة للعمليات العسکرية ضد القوات الاميرکية في أفغانستان. مؤکدين أنّه بعد ذلک ستکون هناک تحديات أخري لاسيما الحوار الأفغاني الأفغاني والحوار الوطني وسيکون لکل حادث حديث.
ويصف خبراء بالشؤون الأميركية الاتفاق بين طالبان وواشنطن بأنه اتفاق ملتبس ومشبوه، مشيرين إلي أن بنود هذا الاتفاق لا تزال مشبوهة وأنّ الاتفاق جاء مستعجلاً لتحقيق انجازاً لترامب في السياسية الخارجية.
ويؤکد الخبراء ان ترامب فشل في تحقيق انجازاً في السياسة الخارجية في فنزويلا وإيران وکوريا الشمالية، ولم يبق له مجالاً سوی أفغانستان لتحقيق انجاز ما.
ويشير الخبراء إلي أن إحدی النقاط الملتبسة لهذا الاتفاق هي خفض العنف وهذه نقطة غير منطقية، فإما أن يکون هناک وقفاً للعنف وإما عنف. ما حدث في الأسبوع الذي اعتبر اختباراً للاتفاق، أنّه أخفضت طالبان عملیاتها العسکرية من 75 عملية في اليوم إلي 15 عملية. فهل يعقل ان يقبل قتل 20 أو 30 شخص بدلاً من 60 شخص في اليوم؟
ويری خبراء في الشؤون الاميرکية أنّ هناك ضغوطا داخل الولايات المتحدة تری الحضور الاميرکي في أفغانستان حضور عبثي وأن أمريکا ستفشل في فرض رؤيتها علی الأفغان کما فشلت بريطانيا وکما فشل الاتحاد السوفياتي، فالأفغانيون أمة إسلامية لا تريد النمط الغربي ولا الديمقراطية الغربية. لهذا تؤکد هذه الرؤية علی ضرورة الانسحاب من أفغانستان حتى وإن أفضت إلي استئناف الحرب الداخلية.
ما رأيکم:
- هل سيفضي الاتفاق بانسحاب کامل للقوات الاميرکية من أفغانستان؟
- ماذا سيکون مصير أفغانستان بعد خروج الاميرکان؟
- هل سيمهد الاتفاق لنهاية الحروب في أفغانستان؟



ساحة النقاش