الأسد: سنشكو لمجلس الأمن سرقة أميركا لنفط سوريا وواثقون أنها ستبقى في الأدراج ووجود قواتها في البلد سيولد مقاومة عسكرية تؤدي إلى خروجهم.. الوجود الروسي في سوريا ضروري للتوازن في العالم.. تصريحات تركيا بشأن إعادة اللاجئين خدعة ونرفض طرح انفصال الكرد في سوريا
<!--<!--
– “رأي اليوم” – دمشق ـ وكالات:
قال الرئيس السوري بشار الأسد إن بلاده ستتقدم بشكوى إلى مجلس الأمن بخصوص سرقة الولايات المتحدة للنفط السوري، مستبعداً قيام الأمم المتحدة بأي خطوة بهذا الصدد، لأنه “لا يوجد أمم متحدة ولا قانون دولي”، وفي حين رأى أن الوجود الروسي في سوريا ضروري للتوازن في العالم، أكد أن وجود القوات الأميركية سيولد مقاومة عسكرية لإخراجها. كما لفت إلى أن التصريحات التركية بشأن اللاجئين خدعة، وأن سوريا ترفض انفصال الكرد. وأضاف الأسد في تصريحات لـ”روسيا 24″و”روسيا سيغودنيا” أن “كل الشكاوى التي تُرفع للأمم المتحدة تبقى بالأدراج، لأن هناك شبه دولة (أميركا) تحكمها العصابات وتنطلق من مبدأ القوة، وكما كنا نقول قبل قليل هم مجموعة لصوص والصراع بينهم هو صراع على الأرباح والمكاسب والخسائر”.وتابع “الصراع الأميركي الداخلي هو ليس صراع عقائد أو أحزاب كما يظهر، وأقصد الصراعات التي تحصل بين ترامب وبين الآخرين في أميركا، هي صراعات من أجل الغنائم والمكاسب، لذلك نحن نعيش اليوم في عالم يشبه الغابة، هو أقرب إلى العالم ما قبل الحرب العالمية الثانية وليس بعدها. لذلك سنرسل شكوى ولكنها ستبقى في الأدراج”.
كلام الرئيس السوري تقاطع مع ما قاله مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري في مجلس الأمن، حيث قال أنّ “هناك احتلالاً أميركياً وسطواً مسلحاً من قبلهم على نفط سوريا، وأن هناك أيضاً احتلالاً تركياً وتغيراً ديمغرافياً في بعض المناطق الحدودية السورية التركية”.
الرئيس السوري تناول الوجود الأميركي في سوريا، وأكد أن هذا الوجود سيولّد مقاومة عسكرية تؤدي إلى خروج القوات الأميركية من الأراضي السورية، “إلا أنه سيؤدي إلى وقوع خسائر بين الأميركيين وبالتالي لخروجهم من البلاد”.
الأسد أكد قائلاً “نحن لا نفكر طبعاً بصدام روسي أميركي، هذا الشيء بديهي وهو لا يخدمنا ولا يخدم روسيا ولا الاستقرار في العالم وهو شيء خطير، ولكن لا يمكن لأميركا أن تعتقد بأنها ستعيش وهي مرتاحة في أي منطقة تحتلها”، مضيفاً “نذكرهم بالعراق وأفغانستان، وسوريا ليست استثناءً بالنسبة لهذا الموضوع”.
ورأى أن تجربة العراق لا تزال مثالاً للأميركيين، والنتيجة غير متوقعة بالنسبة لهم، “ولكننا كنا نراها نحن في سوريا، وقلت أنا في أحدى المقابلات بعد غزو العراق في عام 2003 بأن الاحتلال سيولد مقاومة عسكرية”.
وبالنسبة للوجود العسكري الروسي في سوريا، أكد الأسد أن هذا الوجود هو في إطار التوازن العالمي، مشدداً أن “القوة الروسية من الناحية العسكرية ضرورية للتوازن في العالم من جانب، والجانب الآخر هو مكافحة الإرهاب”. وأوضح أن “روسيا دولة عظمى ولديها مهام على مستوى العالم وواجبات ومسؤوليات، هذه المسؤوليات تخدم العالم وتخدم أيضاً روسيا نفسها والشعب الروسي”. ورأى أن روسيا ليس أمامها خيار إما أن تلعب دور دولة عظمى أو أن تنكفئ وتصبح دولة عادية جداً، “وهذا غير جيد للعالم”.
كذلك تناول الأسد التصريحات التركية بشأن إعادة اللاجئين إلى منطقة سيطرة الجيش التركي في شمال شرق سوريا، واعتبرها “خدعة تحت عنوان إنساني، مشيراً إلى أن “الهدف منه جميع الإرهابيين في تلك المناطق تحت رعاية تركية”. ورأى أن “لا أحد يصدق بأن تركيا تريد إعادة ثلاثة ملايين لاجئ سوري إلى هذه المنطقة.. طبعاً حتى لو أرادوا، هذا الكلام غير ممكن لأن هذا يعني خلق صراع بين أصحاب الأرض، والمدن والقرى والبيوت والمزارع والحقول وغيرها، مع القادمين الجدد لأن أصحاب الحق لن يتنازلوا عن حقهم في تلك المناطق”. الأسد اعتبر أن التصريحات التركية ستخلق صراعاً على أسس عرقية، وأن الهدف الحقيقي لتركيا هو المجيء بالمسلحين الإرهابيين الذين كانوا يقاتلون في سوريا وهزموا ونقلهم إلى هذه المنطقة مع عائلاتهم “لكي يكّونوا مجتمعاً جديداً متطرفاً يتماشى مع الرؤية التي يسعى إليها رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان”. واعتبر أن الهدف التركي بكل الحالات سيؤدي إلى خلق عدم استقرار في سوريا، مشدداً “بكل تأكيد نحن نرفضه”.
وحول العلاقة مع جزء من الكرد، أوضح الرئيس السوري “نحن لن نوافق لا اليوم ولا غداً على أي طرح انفصالي لكرد سوريا”، مشيراً إلى أن الكرد موجودون في سوريا منذ عقود ولا توجد مشاكل إلا مع جزء منهم. وإذ أكد أن “هناك مجموعات متطرفة بالمعنى السياسي، هي التي تطرح طروحات أقرب إلى الانفصال”، رأى في الوقت نفسه أن “البعض منها يتعلق بالفيدرالية والحكم الذاتي المرتبط بالكرد”. كما شدد أن “هذه المنطقة عربية فإذا كان هناك من يريد أن يتحدث عن الفيدرالية فهم العرب لأنهم هم الأغلبية”، بحسب الأسد. وأشار إلى أن المشكلة أن هذه المجموعات الكردية تدعمها الولايات المتحدة، وهي تتحدث اليوم على أن الوضع تغير بعد الحرب، “طبعاً الوضع يتغير هذا طبيعي، والحرب لا تعني تقسيم البلد”.



ساحة النقاش