http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

لماذا لم يعمل "رادار بومبيو" في البحر الأحمر؟

<!--<!--

 السبت ١٢ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٧:٤٨ بتوقيت غرينتش

في كل الحوادث التي شهدتها ناقلات النفط في الخليج الفارسي أو بحر عمان خلال الأشهر الماضية، كان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أول مسئول ليس في أمريكا بل في العالم، وحتى قبل مسئولي الدول التي تعود ملكية تلك الناقلات لها، يصرح بشأن تلك الحوادث، ويتهم، وبيقين لا يتزعزع، إيران بأنها المسئولة عن تلك الهجمات.

العالم قضية اليوم - ماجد حاتمي / العالم

نبرة اتهامات بومبيو لإيران لم تكن، كما كان يوحي، تنطلق من تحليلات، بل من "معطيات وبيانات" توفرت لديه من الكم الهائل من القواعد والرادارات الأمريكية المزروعة في المنطقة، رغم أنّه لم يقدم يوما وثيقة واحدة ولو باهتة عن تلك "المعطيات والبيانات" الرادارية.

والملفت أن بومبيو، كان يتهم إيران فورا وبعد دقائق فقط من وقوع كل هجوم، بينما كانت الإمارات والسعودية اللتان وقعت الحوادث على بعد كيلومترات قليلة من سواحلهما، تعلنان أنهما بحاجة لمزيد من الوقت لمعرفة ملابسات تلك الحوادث والجهة التي تقف وراءها.

"رادار بومبيو" كان أسرع كذلك من أي رادار في المنطقة في الكشف عن الجهة التي كانت وراء الهجمات التي تعرضت لها منشآت أرامكو في السعودية الشهر الماضي، وهي إيران بالطبع!، رغم أن القوات اليمنية أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم، كما أن السعودية قالت حينها أنها بحاجة للتحقيق بالحادث قبل أن توجه أصابع الاتهام لأي جهة.

هذه المرة تتعرض ناقلة نفط إيرانية لهجوم بصاروخين في البحر الأحمر وعلى بعد 96 كيلومترا من ميناء جدة السعودي، وفي منطقة تجوب فيها الأساطيل الأمريكية، التي ترصد رادارتها كل صغيرة وكبيرة، واللافت أن الهجوم جاء على مرحلتين، فالفارق الزمني بين الصاروخين كان نحو نصف ساعة، فالصاروخ الأول أصاب الناقلة عند الساعة الخامسة، بينما الصاروخ الثاني أصابها عن الساعة الخامسة وعشرين دقيقة، وهو وقت كان يكفي أن ترصد رادارات أمريكا الجهة التي انطلقت منها الصواريخ، ولكن على ما يبدو أنّ "رادار بومبيو" لم يكن يعمل عندما تعرضت الناقلة للهجوم!، لذلك مازال ساكتا حتى الآن ولا نعتقد أنّه سيتكلم أبدا.

لا يحتاج المرء لكثير من الذكاء ليعرف من هي الجهة التي تقف وراء الهجوم على ناقلة النفط الإيرانية في البحر الأحمر، فهي نفس الجهة التي تقف وراء الهجمات على ناقلات النفط الإماراتية والسعودية في الخليج الفارسي وبحر عمان، فالطريقة التي تم فيها استهداف الناقلات هي واحدة، كما انه ليس هناك من جهة يمكنها أن تضرب وتختفي دون أن يتم رصدها من قبل أمريكا صاحبة القواعد والأساطيل والبارجات والفرقاطات والرادارات.

من الواضح أن الجهة التي تقف وراء استهداف ناقلة النفط الإيرانية، لا تريد أن يعم الأمن والاستقرار في المنطقة، بدليل أن الاستهداف جاء قبل يوم واحد من زيارة رئيس وزراء الباكستاني عمران خان إلى طهران والرياض، في مسعى لتخفيض حدة التوتر في المنطقة، وهو تكرار للسيناريو الذي شاهدناه عندما زار رئیس الوزراء الیابانی "شینزو آبی"، إيران في حزيران / يونيو الماضي، عندما تعرضت ناقلة نفط يابانية لحادث في بحر عمان.

يبدو أن هذه الحوادث المتكررة في منطقة الخليج الفارسي وبحر عمان والبحر الأحمر، كافية لإيصال بلدان المنطقة إلى قناعة مفادها أن هناك جهة عاقدة العزم على التلاعب بأمنها واستقرارها لمصلحتها، وهي مصلحة تتناقض مع امن واستقرار المنطقة، الأمر الذي يتطلب من هذه الدول تفويت الفرصة على هذه الجهة، عبر التعامل بجدية ومسؤولية، مع المبادرات التي يمكن أن تضع المنطقة على طريق الأمن والاستقرار، وهي الطريق الوحيدة التي تفضي إلى التطور والنمو الاقتصادي.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 9 مشاهدة
نشرت فى 12 أكتوبر 2019 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

316,430