حاكم "بلاد التوحيد الخالص" يُشرك بالله جهاراً نهاراً!
<!--<!--
الأربعاء ٠٢ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٤:٣٠ بتوقيت غرينتش
كشف فيلم وثائقي بعنوان "ولي العهد"، بثته شبكة التلفزيون الأمريكية "بي بي إس"، عن أنّ ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستعداده للاعتراف بـ"إسرائيل" بشرط مساعدته في "هزيمة إيران والسيطرة على الشرق الأوسط".
وأوضحت الشبكة في الفيلمٍ، أنه خلال زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للرياض في أيار/مايو 2017. قال له ابن سلمان أنّه "إذا ساعدته واشنطن في هزيمة إيران، وسيطر على الأحداث في الشرق الأوسط"، فسوف يكون مستعداً للاعتراف بـ"إسرائيل". وروى معد الفيلم، مارتن سميث، أن ترامب أكد لولي العهد السعودي أنّه سيساعده في "هزيمة إيران وسيدعم خططه لتحويل السعودية إلى لاعب مركزي في الشرق الأوسط"، وتابع سميث "في المقابل، وعد ابن سلمان ترامب بمساعدته وصهره جاريد كوشنر في حل النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، ثم شكّل هذا الوعد نقطة مفتاحية في صلب الخطة الأميركية صفقة القرن".
إن ابن سلمان لم يأمر ترامب بالطبع، فالرجل تمنى على ترامب وتوسل إليه ودعاه لتحقيق أمنيته، ومنحه أكثر من نصف ترليون دولار نقدا، ومئات المليارات من الدولارات كاستثمارات وصفقات أسلحة، للتعجيل في تحققها، وهو كما يبدو يؤمن إيمانا مطلقا أن ترامب بما يملك من قدرات وإمكانيات لا يمكن تصورها!!، بإمكانه إن أراد، أن يهزم إيران، ويجعل السعودية تسيطر على منطقة الشرق الأوسط برمتها. ملفت جدا أن يؤمن الحاكم الفعلي لـ"بلاد التوحيد الخالص، مملكة آل سعود الوهابية"، التي أخرجت جميع بلاد العرب والمسلمين من دائرة الإسلام، بتهم الشرك والكفر، بالقدرات الخارقة لترامب على صنع المعاجز، فهو يتحكم بمصائر الشعوب والبلدان، وينزل عقابه على من يشاء ساعة يشاء، وينزل نعماءه على من يشاء ساعة يشاء.
يكفي نظرة سريعة إلى الأحداث التي شهدتها منطقتنا خلال السنوات القليلة الماضية، لنقف على عجز "آلهة" ابن سلمان عن حماية حتى نفسه، فترامب تطارده فضائحه، ولا يدري إن كان سيبقى إلى الغد في البيت الأبيض أم لا، أما ابن سلمان نفسه فيحاول جاهدا أن ينقذ نفسه من هزيمة نكراء أمام رجال اليمن الأشداء، الذي اخذوا يهددون عرشه، وأوقفوا نصف إنتاج نفطه، بينما إيران التي أراد أن يهزمها بقوة ترامب، فهي الآن أكبر قوة وأعظم شكيمة، مما كانت عليه عام 2017 عندما التقى ابن سلمان بترامب.



ساحة النقاش