بلومبرج: السعودية تتحرك لإعلان وقف جزئي لإطلاق النار في اليمن في أعقاب خطوة مماثلة للحوثيين
<!--<!--
بيروت – (د ب ا)
تتحرك المملكة العربية السعودية صوب وقف جزئي لإطلاق النار في اليمن، حسبما ذكرت وكالة بلومبرج نقلا عن مصادر مطلعة على هذه الخطط. وقالت المصادر، التي لم يتم تسميتها،أنّ قرار السعودية يأتي في أعقاب خطوة مفاجئة قامت بها قوات الحوثيين التي أعلنت عن وقف إطلاق النار من جانب واحد في اليمن الأسبوع الماضي، بعد أيام فقط من إعلانها المسؤولية عن هجوم يوم 14ايلول / سبتمبر تم شنه بطائرات مسيرة وصواريخ كروز على منشآت لشركة أرامكو السعودية للنفط . ووافقت الرياض على وقف محدود لإطلاق النار في أربع مناطق، بما في ذلك صنعاء، والعاصمة اليمنية التي تسيطر عليها قوات الحوثي منذ عام 2014.
وإذا أصبح وقف إطلاق النار المتبادل ساريا في هذه المناطق، فسوف ينظر السعوديون لتوسيع الهدنة إلى أجزاء أخرى من اليمن، وفقا للمصادر المطلعة على المناقشات في هذا الصدد. ورغم إعلان الحوثيين في البداية المسؤولية عن الهجوم على المنشآت النفطية، لكن المسئولين السعوديين والأمريكيين والأوروبيين رفضوا الإعلان بوصفه محاولة مكشوفة لإخفاء دور إيران في الهجوم .
وقال هؤلاء المسئولون أنّ الحوثيين لا يمتلكون الأسلحة ولا المهارات التي تمكنهم من شن هذا الهجوم المتطور. في الأيام التي أعقبت الهجوم، اتسع خلاف داخلي بين الحوثيين وبين أولئك الذين يريدون الابتعاد عن إيران وأولئك الذين يريدون تعزيز العلاقات معها.
ووفقا لمسئولين سعوديين طلبا عدم الكشف عن هويتهما، تنصل بعض قادة الحوثيين في أحاديث خاصة من إعلان المسؤولية عن هجوم 14 أيلول/سبتمبر.
وقد أخبر مسئولون حوثيون دبلوماسيين أجانب بأن إيران تستعد لهجوم آخر، حسبما ذكر أحد هؤلاء المسئولين. من جانبهم، رفض المتحدثون الرسميون باسم الحوثيين أي إشارات بأنهم تنصلوا من إعلانهم الأولى بالمسؤولية عن الهجوم على أرامكو أو إلى اعتزامهم تحذير الرياض من الضربات المستقبلية من قبل إيران. ولم ترد جماعة الحوثي على الفور على طلبات بالتعليق. أصبحت حرب اليمن بمثابة مستنقع سياسي وعسكري للسعودية ولولي العهد الأمير محمد بن سلمان مهندس خطط الحرب.
وأدت الحرب إلى تآكل الدعم لبلاده في واشنطن، حيث تعززت المعارضة بين الحزبين لهذه الحرب. وأثار وقف إطلاق النار من جانب الحوثيين الأسبوع الماضي آمالاً في الرياض وواشنطن بأن الحوثيين قد يكونون على استعداد للنأي بأنفسهم من طهران.
واتهمت الولايات المتحدة والسعودية إيران بتزويد الحوثيين بالصواريخ والطائرات المسيرة والتدريب في استهداف السعودية لسنوات. كما رفضت إيران الاتهام بأنها وراء الهجوم على أرامكو.



ساحة النقاش