<!--<!--
الأربعاء ١٨ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٧:٠١ بتوقيت غرينتش
حتى لو ظل رئيسا للحكومة الإسرائيلية المقبلة وهذا متوقع إلاّ أنّ عهد نتنياهو كملك لكيان الاحتلال الإسرائيلي انتهى ورغم كل المحاولات التي قام بها الرجل في الساعات الأخيرة قبل إغلاق صناديق الاقتراع إلاّ أنّه فشل في تأمين واحد وستين مقعدا دون ليبرمان من اجل تشكيل حكومة مستقرة لأربع أعوام مقبلة
العالم - قضية اليوم- فارس الصرفندي (الصورة)
بنيامين نتنياهو خالف في يوم الانتخابات النظام الانتخابي أربع مرات وفي كل مرة كان يخرج على الناس ليقول لهم بأنّ العرب سيسرقون الانتخابات وبأنّ العرب سيصبحون أصحاب البلاد لكن لا احد صدقه وانتهت الانتخابات بخسارته ووقوفه أمام سيناريوهات كلها ستقود إلى محاكمته في النهاية، السيناريوهات المتوقعة تبقي نتنياهو رئيسا للحكومة إلا إذا قرر العرب دعم جانتس وانضم لهم ليبرمان وهذا الأمر مستحيل لان العرب لن يدعموا جانتس والأخير لن يقبل دعمهم ولا ليبرمان سيقبل أن يضع يده بأيدي العرب وعليه فإنّ نتنياهو سيكلف بتشكيل الحكومة وسيكون أمامه ثلاث سيناريوهات:
الأول أن يتحالف مع بيني جانتس في حكومة وحدة وطنية وهذا يعني أن يرأس الحكومة لعامين ويرأسها جانتس لعامين وبالطبع لن يمر قانون الحصانة وستقدم لائحة اتهام بحق نتنياهو وقد يكون الأفضل لجانتس أن يبتعد نتنياهو عن المشهد،
السيناريو الثاني أن يخضع نتنياهو لابتزاز ليبرمان وان يقبل بمطالبه التي ستصل إلى وزارة الخارجية ونائب رئيس الوزراء هذا إن لم يطالب ليبرمان بأن يكون رئيسا للحكومة لعامين،
السيناريو الثالث وهو أن يقنع نتنياهو حزب العمل برئاسة عمير بيرتس بالانضمام إليه وهذا قد يخلق مشكلة مع حزب إلى اليمين الذي يراهن عليه نتينياهو بقوة،
أما السيناريو الذي سيشكل أزمة كبيرة في كيان الاحتلال فالتوجه إلى انتخابات ثالثه لن تختلف بنتائجها عن الحالية، إذا نتنياهو لن يكون في المشهد السياسي على الأغلب لسنوات أربع قادمة والوسط واليسار الإسرائيلي لم ينتصر رغم تقدمه على نتنياهو، والعرب استطاعوا فقط أن يسقطوا المستوطن المتطرف بن غفير، والمنتج النهائي لكل ما حدث أنّ كيان الاحتلال في أزمة كبيره هي أزمة قيادة والمجتمع الإسرائيلي أثبت أنّه غير قادر على التجانس وأنّ حالة الانقسام المجتمعي هي التي قادت إلى النتائج السابقة.



ساحة النقاش