السعودية ووعود الأمن الأميركية.. فاقد الشيء لا يعطيه
<!--<!--
الأربعاء ١٨ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٧:٢٩ بتوقيت غرينتش
الخبر: صرح مصدر مسئول بوزارة الدفاع بالمملكة العربية السعودية، أن المملكة قررت الانضمام للتحالف الدولي لأمن وحماية الملاحة البحرية، وضمان سلامة الممرات البحرية.
الإعراب:
- بح صوت الرئيس الأميركي دونالد ترامب وهو يناشد حلفاءه في جميع أنحاء العالم للانضمام إلى تحالف اسماه بالدولي، لحماية الملاحة البحرية، وأرسل في سبيل ذلك وزير خارجيته مايك بومبيو ليطوف العالم، لإقناع دوله للانضمام إلى هذا التحالف، ولكن دون جدوى.
- الولايات المتحدة الأميركية بكل ما تمتلك من نفوذ في العالم، لم تنجح، إلا بعد جهد جهيد، بالعثور على بريطانيا، ذيلها التقليدي في أوروبا، واستراليا، لتضمهما إلى تحالفها "الدولي"، ولكي لا نبخس الأميركيين تعبهم، أعلنت "إسرائيل" والبحرين أيضا عن استعدادهما للانضمام إلى هذا التحالف!!.
- عزوف دول العالم عن الانضمام إلى هذا التحالف الاستعراضي، رغم أن أميركا أعلنت للأوروبيين أنها ستتنازل لهم عن قيادته في حال رضوا بالانضمام إليه، لمعرفتها الأسباب الحقيقة التي دفعت أميركا إليه، وهي توريط العالم في مشكلة سببها الأول والأخير سياسة ترامب الهوجاء، لاسيما بعد انسحابه من الاتفاق النووي وفرضه حظرا ظالما على الشعب الإيراني وسعيه لتصفير صادرات إيران النفطية، وإرساله أساطيله الحربية لخنق إيران وتجويع شعبها.
- الملفت أنّ الدول والجهات التي صدعت رأس العالم بالحديث عن أمن الملاحة وسلامة الممرات البحرية، مثل أميركا وبريطانيا"وإسرائيل" والسعودية، هي من أكثر الدول والجهات في العالم خطرا على أمن وسلامة ليس الملاحة في الخليج الفارسي فقط بل، على أمن واستقرار المنطقة برمتها، فإذا ما استثنينا "إسرائيل" التي تعتبر أساس انعدام الأمن ليس في المنطقة بل في العالم أجمع، ترى ماذا نسمي مطاردة أميركا ناقلات النفط الإيرانية في بحار العالم، وتهديدها دول العالم في حال أقدمت على شراء النفط الإيراني، وإرسالها عشرات القطع البحرية وآلاف الجنود إلى المنطقة المتخمة أصلا بقواعدها المنتشرة كالسرطان فيها؟ وماذا نسمي احتجاز بريطانيا ناقلة نفط إيرانية في المياه الإقليمية في جبل طارق بذرائع واهية تحت ضغط أميركي؟ وأخيرا ماذا نسمي الحرب الظالمة المستمرة منذ خمس سنوات التي تشنها السعودية والإمارات على الشعب اليمني، والتي عرّضت وتعرّض ليس أمن الملاحة بل أمن منطقة الشرق الأوسط بأكملها للخطر؟.
- إعلان السعودية اليوم للانضمام إلى التحالف الأميركي البريطاني "الإسرائيلي"، يأتي في إطار السياسة الصبيانية التي ينتهجها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إزاء المنطقة ، دون أن يتعظ إلى الآن من نتائجها الكارثية التي تتوالى تباعا على السعودية والمنطقة.
- السعودية، وبشهادة حتى بعض أمراء آل سعود، كانت من أهم الأسباب في انعدام الأمن في منطقة الخليج الفارسي، لانخراطها الأعمى في المخططات الأميركية "الإسرائيلية"، وفي مقدمة هذه المخططات الحرب ضد اليمن، والمشاركة الفاعلة في الإرهاب الاقتصادي الأميركي ضد الشعب الإيراني.
- منطقة الخليج الفارسي وطرق الملاحة فيها، كلها كانت آمنة ولم يسجل على مدى سنوات حادثة أمنية واحدة، قبل ظهور ترامب وذيله ابن سلمان، اللذان عاثا فسادا، ومازالا، في أمنها واستقرارها، خدمة مجانية للمجرم نتنياهو.
-على السعودية أن تطلب الأمن بوقف عدوانها على اليمن، وفي الكف عن الانخراط الأعمى في مخططات المراهق كوشنير، والثرثار بومبيو، ضد إيران ومحور المقاومة، وإلا فـ"الأمن" الذي تريد أن تنشره السعودية في المنطقة عبر الانخراط في المخطط الأميركي، سيرتد وبالا عليها، فلا أمن عند ترامب ونتنياهو، ليمنحاه لبن سلمان، ففاقد الشيء لا يعطيه، وأنّ مهمته في هذا التحالف لن تكون سوى تغطيته تكاليفه من أموال الشعب السعودي المنكوب بآل سعود.



ساحة النقاش