الصحافة اليوم 18-09-2019: تردّدات زلزال أرامكو مستمرة.. وشح الدولار يهدد “السلع الاساسية”
18سبتمبر 2019
البناء
تردّدات زلزال أرامكو مستمرة… وتراجع نظريات اتهام إيران… والحوثي ينذر الإمارات
نتنياهو بعد «أفيفيم» يخسر الانتخابات… وكيان الاحتلال المأزوم إلى حكومة موحّدة لإدارة الأزمة
صحيفة البناء كتبت تقول “زلزالان سياسيان في المنطقة والصدى في واشنطن، والترددات متصلة منذ عملية أفيفيم وبعدها عملية أرامكو، حيث تتداعى حجارة صفقة القرن، التي قامت على فرضية متانة وقوة وثبات كيان الاحتلال والحكم السعودي، وفعالية مشروع التطبيع بينهما لفتح مسار نوعيّ في المنطقة يحتوي الخسائر الأميركية في الحروب الفاشلة، ويطلق مناخاً لتصفية القضية الفلسطينية وإخضاع محور المقاومة، لكن الذي جرى كان معاكساً فقد أظهر محور المقاومة من سورية إلى طهران ولبنان واليمن ثباتاً ومتانة وقوة وقدرة على تحقيق الإنجازات، وصولاً إلى الضربات الرادعة التي بدأت مع إسقاط الحرس الثوري الإيراني للطائرة الأميركية التجسسية العملاقة وتلتها ضربة المقاومة في أفيفيم، وتوّجتها عملية أرامكو التي أصابت مقتلاً من النظام النفطيّ ومن المكانة السعودية والمهابة الأميركية.
تداعيات الجمع بين زلزال أرامكو وإسقاط الطائرة الأميركية، كانت واضحة في حال الصراخ التي سيطرت على الموقفين الأميركي والخليجي مع تراجعات تحت الطاولة وبين السطور عن الاتهامات العالية السقوف لإيران، والتحدّث بلغة الحرب، والاستعداد للرد، ليحل مكانها الحديث عن التسليم باعتبار الزلزال الذي عصف بالخليج ومن خلفه بأسواق النفط قد أطلق من الفالق اليمني، والذهاب لمعزوفة انتظار التحقيق تبريراً للتهرّب من الرد، بينما أنصار الله كانوا يرفعون التحذير هذه المرة للإمارات، بالقول على لسان القيادي في الحركة محمد علي الحوثي، «نتمنى أن تكون الإمارات جادة في انسحابها من اليمن ونحن نراقب الوضع، ومصداقية الإمارات في عزمها الانسحاب من اليمن تتراجع مع مرور الوقت»، وشدّد على أنّ «الإمارات تستحق الاستهداف في هذا الوقت أكثر من أي وقت مضى. واعتبر أن الإمارات لم تنسحب من اليمن وتحاول التضليل لتجنّب الاستهداف».
الزلزال الطازج كانت ساحته في كيان الاحتلال حيث حملت نتائج انتخابات الكنيست هزيمة مدوّية لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، رغم الدعم الأميركي والخليجي، ورغم الحملة الخطابية الإعلامية وضعف الصفات الجاذبة لخصمه بيني غايتس رئيس الأركان السابق الذي لا يخالف نتنياهو في الموقف من غزة ولبنان وإيران، ولا في العنصريّة تجاه الفلسطينيين، لكن نتنياهو الذي يشكل آخر القيادات التاريخية في كيان الاحتلال ترنّح تحت ضربات المقاومة وتظهير عجزه وجبنه ونفاقه. وقد كانت كلمات الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله واضحة في اعتبار سقوطه واحداً من نتاجات صمود ومثابرة المقاومة وفعاليتها، ليبقى الكيان بلا قيادة ومستوطنوه فاقدين الثقة بحكومتهم وجيشهم وقادتهم، دون الوقوع في لعبة المفاضلة بين صهيوني وآخر، وكانت آخر استطلاعات الرأي التي تتسم بالدقة العالية تحدثت عن استحالة قيام نتنياهو بتشكيل الحكومة الجديدة بعدما شكل التحالف الذي يقوده أفيغدور ليبرمان بيضة القبان في الكنيست الجديد، وفقاً لمعادلة السعي لحكومة موحّدة يغيب عن رئاستها نتنياهو، ما يعني أن ليبرمان سينضمّ لمن يطلبون تسمية بيني غايتس لرئاسة حكومة وحدة، وهو ما يدعو إليه بيني غايتس، فيما كان نتنياهو قد التزم بعدم مشاطرة أحد رئاسة الحكومة، وعدم قبول الوجود في حكومة مع غايتس، ما يعني مشاركة الليكود دون نتنياهو، في حكومة برئاسة غايتس ومشاركة ليبرمان، سيكون عليها القبول بكونها حكومة بلا سياسة تدير أزمة، ومعرّضة للتفكك عند أول منعطف يفرض اتخاذ قرارات كبرى.
على خط آخر، يطلّ الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله يوم الجمعة في الاحتفال التأبيني الذي يقيمه حزب الله بذكرى رحيل الشيخ حسين كوراني وسوف يتطرق خلال إطلالته، بحسب مصادر مطلعة لـ«البناء»، إلى ملفات عدة أبرزها ملف العميل عامر الفاخوري، حيث سيقاربه من دون التعمّق فيه، وسيدعو الدولة إلى تحمل مسؤولياتها على الصعد كافة لا سيما على الصعيدين القضائي والقانوني، وسيؤكد وجوب التعاطي مع قضية العملاء بدقة لما تشكله من خطورة، فضلاً عن أنّه قد يأتي على الملف الاقتصادي المتصل بموازنة العام 2020، حيث سيؤكد مجدداً رفض حزب الله فرض ضرائب جديدة على الطبقات المتوسطة والفقيرة وذوي الدخل المحدود.
وسيتناول السيد نصر الله بحسب المصادر، ملف اليمن وسيؤكد أنّ ما يقوم به الحوثيون هو دفاع عن النفس، وأنّ الحل ليس بالتهديد بالحروب لأن الحرب سوف تنقلب على أصحابها، بالإضافة إلى ملفي سورية والعراق. وسيتحدث في بداية إطلالته عن سيرة الشيخ حسين كوراني لا سيما أنّه كان عضواً مؤسساً في حزب الله وعضو في مجلس شورى القرار في حزب الله.
إلى ذلك، مثل العميل عامر الفاخوري أمام قاضية التحقيق العسكري نجاة أبو شقرا، التي قررت تنفيذ مذكرة إلقاء القبض الصادرة في حقه، بعدما صرح بأنّه يرغب بحضور محامية أميركية أتت خصيصاً لحضور جلسات استجوابه والدفاع عنه، وتبين أنها لم ستتحصل بعد على الأذن من نقيب المحامين في بيروت فعرضت أبو شقرا طلبه على مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس لإبداء الرأي، وستحدد موعداً جديداً لاستجوابه.
من ناحية أخرى، وتعليقاً على ترويج بعض وسائل الإعلام لعقوبات أميركية على مصارف لبنانية، بعد جمال ترست بنك، أكد رئيس جمعية المصارف اللبنانية سليم صفير أمس، عدم صحة ما روّج له في الساعات الماضية حول استهداف مصارف لبنانية بعقوبات جديدة. واعتبر صفير خلال لقائه نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي، أنّ الترويج لمثل هذه الأخبار من دون أن يكون قد صدر أي شيء رسمي عن الجهة المعنية، ومن دون ذكر المصدر قد يوحي بأن الإعلام مساهم في الضغوط التي يتعرّض لها لبنان.
وأشار نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أمس، إلى أن العقوبات الأميركية على لبنان لم تعد عقوبات على حزب الله، وهي ليست أيضاً عقوبات على طائفة، اليوم العقوبات هي عقوبات على كلِ لبنان من دون استثناء، وإذا كانوا يفكرون أنَهم يعزلون طرفاً أو جهةً ولا علاقة للجهات الأخرى، فهم يتحدثون بطريقة نظرية وهم مخطئون، لأن آثار العقوبات على جميع اللبنانيين من دون استثناء. من هنا مسؤولية المواجهة تقع على جميع المعنيين والمسئولين في لبنان من أجل وضع حدٍ لهذا السلوك الأميركي الشائن الذي يطال الناس، وليس موجهاً ضد فئة بعينها.



ساحة النقاش