غور الأردن سلة فلسطين الغذائية...
سبتمبر 14، 2019
<!--<!--
البناء = عمر عبد القادر غندور* رئيس اللقاء الإسلامي الوحدوي
بكلّ وضوح تعهّد رئيس وزراء العدو نتنياهو بفرض «السيادة الإسرائيلية» على غور الأردن وشمال البحر الميت إذا نجح في الانتخابات المقرّر إجراؤها في 17 الشهر الحالي.
وسواء نجح نتنياهو في الانتخابات أو تراجع عن عهده يبقى في وعيه وتفكيره الاستيلاء على الضفة الغربية التي يسمّونها «يهودا والسامرة».
وللمعلومات، غور الأردن أو وادي الأردن هو سهل خصيب تبلغ مساحته 400 كيلو متر مربع ويقع على امتداد نهر الأردن وهو يُعتبر سلة فلسطين الغذائية ويقع تحت مستوى 200 و400 متر تحت سطح البحر ليصل إلى البحر الميت.
وقال نتنياهو قبل أيام من موعد الانتخابات لكسب الأصوات بالطريقة المثلى من خلال السيطرة على أرض عربية جديدة، أنّه سيفرض سيطرة دولة الاحتلال على كلّ المستوطنات والمناطق الإستراتيجية بالاتفاق مع واشنطن.
وطبيعي أن تلاقي هذه العربدة «الإسرائيلية» على لسان رئيس وزراء العدو سخطاً كلامياً شديداً من جامعة الدول العربية أو «العجز العربي» ومن منظمة التحرير الفلسطينية ومن دول قد تصدر بيانات استنكار وشجب كما شجبت الأمم المتحدة كلام نتنياهو واعتبرته تصعيداً خطيراً مخالفاً للقانون الدولي! إلاّ أنّ هذا الشجب يبقى كلاماً بكلام وأشبه بالشيك من دون رصيد كضمّ الجولان السوري إلى الكيان الغاصب من غير أن يؤتي هذا الشجب بشيء.
مثل هذا التطوّر، وهو ليس بجديد على تصرفات الصهاينة، ألا يكفي القول أنّ الرهان على أميركا والغرب والأصدقاء وأموال النفط العربي لا تعيد حفنة تراب من فلسطين، وأنّ لا سبيل لاستعادة الأرض والمقدسات إلا بسلاح المقاومين وصدور المجاهدين العارية.
ولعلّ نتنياهو يعرف العرب أكثر مما يعرف الأعراب أنفسهم، وهو الأدرى بهم والأكثر انسجاماً معهم، وهو قال بعد تصريحه عن ضمّ غور الأردن: «أنّ التطبيع العربي معنا إلى تزايد، ودول عربية عديدة باتت تدرك أنّ بإمكاننا المضيّ في طريق التطبيع في جميع الأمور الأمنية ومواجهة عدوّنا الإيراني، وأنا سعيد بذلك جداً!»
وكان نتنياهو زار سلطنة عُمان في تشرين الأول الماضي، كما زارت وزيرة الثقافة والرياضة الإسرائيلية الإمارات العربية، وسبقتها زيارة وزير الخارجية إلى أبو ظبي نهاية حزيران الماضي. وما هو أدهى من ذلك فهو كثير…!



ساحة النقاش