دلالات إسقاط حزب الله للطائرة الإسرائيلية المسيرة
<!--<!--
الاثنين ٠٩ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٨:٢٧ بتوقيت غرينتش
لا شك بأن إسقاط حزب الله للطائرة المسيرة الإسرائيلية على الحدود اللبنانية الفلسطينية، يعتبر أولا تنفيذا لوعد الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله، بالاستهداف المختار، لأي مسيرة، تخترق أجواء السيادة اللبنانية.
العالم - قضية اليوم - د. حكم مهز - خبير في شؤون الشرق الأوسط
وما جرى اليوم يؤكد أن الحزب وكما وعد السيد نصر الله، قد تخلى عن الخطوط الحمراء في المواجهة مع العدو، وبات هو من يتحكم بقواعد الاشتباك إلى حد كبير جدا. حزب الله اسقط المسيرة المعادية فوق بلدة رامية الجنوبية الحدودية أي أنّه أسقطها فور دخولها الأجواء اللبنانية، في إشارة إلى أنّ قدرة الرصد والتتبع العالية جدا لدى الحزب. وبانتظار الكشف عن مدى حداثة الطائرة المستهدفة وتقنيتها، فان العدو، وبعد تهديد السيد نصر الله، بات ملزما بإطلاق مسيرات، متخفية ولديها القدرة على تجاوز أجهزة الرصد لدى المقاومة، ومع فشله في هذه المهمة، يصل إلى نتيجة مفادها أنّ ما تمتلكه المقاومة من هذه الأجهزة أكثر تطورا أو تقدما مما يعرفه الإسرائيلي عن قدرات الحزب، ويؤكد مرة جديدة، فشل التقنيات الأمريكية الإسرائيلية أمام، مثيلاتها لدى محور المقاومة. وعلى سبيل المثال، بالأمس تجاوزت طائرة للمقاومة الفلسطينية حدود غزة مستهدفة آلية للجيش الإسرائيلي ألقت عبوة ناسفة عليها وعادت سالمة دون أن ترصدها أو تسقطها منظومات الدفاع الإسرائيلية، وكذلك فإنّ الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية اليمنية تتجاوز إجراءات المنظومات الدفاعية الجوية الأمريكية والغربية الموجودة في السعودية والإمارات لتصل إلى أهداف بعيدة جدا في عمق هذين البلدين.
إذن مهما كانت تكنولوجيا المسيرة الإسرائيلية فقط، كشفتها منظومات المقاومة، وأسقطها، وبحسب المعلومات فإنها أسقطت بالأسلحة النارية، وليس الكترونيا، وستنشر المقاومة صورا عن الطائرة لاحقا، بعدما أصبحت بيد المقاومين. وهنا يطرح أيضا سؤال عن نوعية الأسلحة الصاروخية المستخدمة في عملية الإسقاط، بما يؤشر إلى دخول معادلات المنع الجوي للمقاومة ساحة الميدان، بعد المنع البري والبحري، أي أن ستارة دفاع حزب الله للبنان باتت تغطي الجو والبر والبحر،بما يجعل من أي مغامرة يقدم عليه العدو خطرا قد يؤدي إلى مخاطر غير محسوبة خاصة وان المعادلات الحربية مع محور المقاومة تغيرت، وبات رد المحور على أي عدوان ردا واحدا وجغرافية المحور جغرافية واحدة كما أعلن السيد نصرالله سابقا. الإسرائيلي لن يتجرأ على الرد، لان أي رد سيقابل"حتما"بالرد،والظروف الموضوعية، كلها تشير إلى أنّه،في حال توالى الرد والرد المضاد، فان الأمور ستدحرج باتجاه مخاطر ربما تهدد وجود الكيان الصهيوني من أساسه،مع العلم أن المحور الأمريكي الصهيوني هو في وضع من الضعف لا يحسد عليه، وأي تهور يمكن أن يهدده ويهدد الدول المحسوبة عليه في المنطقة.



ساحة النقاش