ما سر الخوف الذي يسكن في قلب نتنياهو؟!
<!--<!--
السبت ٣١ أغسطس ٢٠١٩ - ٠٦:٣٤ بتوقيت غرينتش
رغم أنّ الجمهورية الإسلامية في إيران وعلى لسان كبار قادتها، تعلن ليل نهار أن لا مفاوضات مع أمريكا قبل رجوعها عن قرار الانسحاب من الاتفاق النووي بين مجموعة 5+1 وإيران، ورفع كل العقوبات الظالمة والأحادية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الشعب الإيراني، إلاّ أنّ رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي، يصاب بهستيريا غريبة، مع كل تصريح يصدر عن أي مسئول، في أي بلد كان، يدعو طهران للتفاوض مع واشنطن.
آخر نوبات الهستيريا التي أصابت نتنياهو تزامنت هذه المرة مع زيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى فرنسا بدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، رغم أنّ ظريف كرر ذات المواقف الإيرانية الرافضة لأي تفاوض أو حوار مع أمريكا قبل تراجعها عن مواقفها مثل الانسحاب من الاتفاق وفرض الحظر. ورغم تصريحات ظريف الواضحة، إلاّ أنّ نتنياهو جن جنونه خوفا من عقد أي لقاء بين ظريف والرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هامس قمة الدول السبع الصناعية التي عقدت في فرنسا، فاتصل فورا بترامب الذي لم يرد عليه، كما ذكرت بعض التقارير الخبرية، لذا لجأ إلى وزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو ومستشار الرئيس الأمريكي للأمن القومي جون بولتون، بهدف دفعهما لثني ترامب عن الاتصال بالجانب الإيراني!!. لم يجد نتنياهو حرجا، وهو في نوبة هستيرية حادة، بالاتصال بالرئيس الفرنسي نفسه ماكرون، الذي كان يعمل للتقريب بين الإيرانيين والأمريكيين، ويطلب منه عدم محاورة إيران!!، لأنها وفقا لنتنياهو "تكثف تحركاتها الحربية في المنطقة"!!. الملفت أنّ نتنياهو الذي يتهم إيران"بتكثيف تحركاتها الحربية في المنطقة"، أصبح المصدر الأول لانعدام الأمن فيها، بعد أن أخذ يعبث بأمنها واستقرارها، عبر شن هجمات على العراق وعلى لبنان وسوريا، ويشارك في العدوان على اليمن، ويهدد بتنفيذ المزيد من الهجمات، بتواطؤ أمريكي صارخ، لمجرد أنّه يشعر بالخوف وأنّ كيانه مهدد!!.
أمريكا وبكل ما تمتلك من قوة، والاتحاد الأوروبي بكل ما يملك من إمكانيات عسكرية ومادية وسياسية، والسعودية والإمارات والبحرين، بكل ما تمتلك هذه الكيانات من قوة اقتصادية وتأثير سياسي، تقف وراء نتنياهو، إلاّ أنّ الخوف يعشعش في قلبه وفي قلب كيانه، فالرجل ترتعد فرائصه بمجرد أن يسمع، أنّ هناك بلدا ما يسعى للحوار مع إيران، الأمر الذي يؤكد حقيقة مقولة سيد المقاومة سماحة السيد حسن نصرالله الأمين العام لحزب الله، من أن "إسرائيل أهون من بيت العنكبوت، وسبب هذا الوهن، يعود إلى أنّه جسد غريب في المنطقة، ولم تفلح كل القوة الأمريكية والغربية، من أن تصنع له الأمن، بعد أن حرمت هذه القوة الأمن عن ملايين الفلسطينيين والعرب والمسلمين.



ساحة النقاش