أما آن الأوان لمحاكمة هادي بتهمة الخيانة العظمى؟
<!--<!--
السبت ٣١ أغسطس ٢٠١٩ - ٠٨:١٠ بتوقيت غرينتش
في 24 آذار/ مارس من عام 2015 تقدم الرئيس اليمني المستقيل والهارب عبد ربه منصور هادي في رسالة بعثها إلى قادة مجلس تعاون دول الخليج الفارسي، بطلب التدخل عسكريا ضد الجيش اليمني وحركة أنصار الله، بصفته "الرئيس الشرعي" لليمن، ومنذ ذلك الوقت، وهذه القوات الغازية ومرتزقتها تعيث فسادا في اليمن، الذي يعاني اليوم من الاقتتال الداخلي والتقسيم والحصار والجوع والأمراض.
العالم - قضية اليوم - منيب السائح/ العالم
جرائم يندى لها جبين الإنسانية، اُرتكبت وتُرتكب في عدن وأبين وبعض محافظات الجنوب اليمني، بين مرتزقة الإمارات من جانب ومرتزقة السعودية من جانب آخر، للسيطرة على هذه المحافظات، كذبح الأسرى لدى الجانبين على الطريقة القاعدية الداعشية، وسحل بعضهم بالسيارات لمسافات طويلة، وإخراج الجرحى من المستشفيات وقتلهم، ومداهمة المنازل وقتل الآباء أمام أبنائهم، أمام صمت مطبق للسعودية التي تقود تحالف العدوان الذي دعا إليه منصور هادي.
حرب استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة، ولم تحترم أي خطوط حمراء، اندلعت بعد محاولة لمرتزقة الإمارات بسط سيطرتهم على عدن وأبين تمهيدا للانقضاض على المحافظات الجنوبية الأخرى على أمل إعلان انفصال جنوب اليمن عن شماله لاحقا، تكللت بـ"الانتصار" بعد تدخل الطائرات الإماراتية التي قتلت وجرحت أكثر من 300 مسلح من مرتزقة السعودي.
رغم أن صمت هادي يمكن تفهمه نظرا إلى أن الرجل ليس سوى أداة سعودية، إلاّ أنّ الملفت هو صمت السعودية ذاتها، إزاء كل ما يجري في جنوب اليمن، حيث تتناقل وسائل إعلامها ما يجري هناك، كما لو أنها أحداث تجري في مجاهل إفريقيا، رغم أنها "قائدة" هذا التحالف، وتقود عمليات من غرفة مشتركة مع الإمارات، فلا تقلع طائرة ولا تتحرك قطاعات عسكرية دون أذن مسبق.
هذا الصمت السعودي كان مريبا في السابق، أما اليوم فقد كشف هذا الصمت وبشكل لا لبس فيه، عن أنّ السعودية تشرف وبشكل كامل على جريمة كبرى ترتكب بحق اليمن، أرضا وشعبا، لا تتمثل بتقطيع أوصال هذا البلد العربي الأصيل إلى شمال وجنوب فحسب، بل باحتلاله من قبل المرتزقة، كما اتضح ذلك بسيطرة مرتزقة الإمارات على عدن وأبين وشبوة وغيرها، في مقابل سيطرة مرتزقة السعودية على مهرة وحضرت موت.
ما كانت السعودية والإمارات لترتكبا كل هذه الفظاعات بحق الشعب اليمني وبحق أرضه ومصيره، لولا خيانة منصور هادي، الذي حولته السعودية والإمارات إلى مطية لتمرير مخططها الجهنمي ضد اليمن، ولولا الدعم الأمريكي "الإسرائيلي" اللامحدود لتحالف العدوان، حتى خروج منصور هادي الأخير عن صمته وتعرضه للإمارات ودعوته مجلس الأمن للانعقاد لبحث ما يجري في اليمن، يأتي أيضا في إطار دوره الوظيفي في خدمة دول العدوان، من خلال محاولته تدويل الحرب في اليمن، وجر قوات دولية إلى اليمن بهدف تثبيت الوضع كما هو عليه، خدمة لمخطط المحتلين.
ما حدث ويحدث في عدن وجنوب اليمن، أكد أن كل ما قيل عن "الشرعية" وأهداف العدوان المعلنة، لم يكن إلاّ ذرا للرماد في العيون، كما أكد صوابية موقف أنصار الله والسيد عبد الملك الحوثي، من دول العدوان ونواياها، ومن المخطط الجهنمي الذي كان يعد لليمن على يد حفنة من المرتزقة والعملاء على رأسهم عبدربه منصور هادي، الذي آنّ الأول ليحاكم من قبل الشعب اليمني بتهمة الخيانة العظمى لما اقترفه بحق اليمن عندما تحول إلى حصان طراودة للمحتلين الإماراتيين والسعوديين.



ساحة النقاش