http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

وما خفيَ أعظم…تل أبيب تُقّر: عملية (دوليف) المُترابِطة والمُتماسِكة ستقود لحربٍ إسرائيليّةٍ شرسةٍ ومؤلمةٍ ضدّ قطاع غزّة و”حماس” تعمل على نقل المعركة للضفّة المُشتعِلة أصلاً

<!--<!--

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

كشفت مصادر أمنيّة وعسكريّة، وُصِفت بأنّها رفيعة المُستوى في تل أبيب، كشفت النقاب عن أنّه من التفاصيل التي يُمكِن نشرها عن عملية (دوليف) يوم الجمعة الماضي، يُمكِن رسم الصورة التالية: وضع الفدّائيون العبوة مسبقًا كإعدادٍ للعملية، ولأنّ النبع يستخدمه إسرائيليون وفلسطينيون من المعقول أنْ يكونوا قد راقبوا المكان للتأكّد من أنّ مَنْ يُصاب سيكون إسرائيليين، ونفذوا التفعيل اليدويّ عندما لاحظوا عائلة شراب الإسرائيليّة، على حدّ تعبيرها.

وقال مُحلِّل الشؤون العسكريّة في صحيفة (يسرائيل هايوم)، يوآف ليمور، أحد الأبناء المُدللِّين جدًا لدى المؤسسة الأمنيّة بالكيان، قال إنّ جيش الاحتلال يحرس النبع في كلّ يوم جمعة منذ الساعة 11، ومن المعقول أنْ يكون “المخربون”، الذين جمعوا المعلومات مسبقًا، عرفوا ذلك.

كما أشار إلى أنّ إمكانية واحدة هي أنْ تكون نيتّهم الأصلية هي المسّ بالقوات مع وصولها إلى المكان، وإمكانية أخرى هي أنْ تكون العبوة تمّ تشغيلها عن قصد قبل وصول القوات لغرض السماح لـ “المخربين” بالفرار من المكان، مؤكّدًا على أنّ المُطاردة تتركّز الآن، على القرى المجاورة لساحة القتل، وفي ضوء معرفة “المخربين” الدقيقة للنبع ومحيطه، يبدو أنّهم يسكنون في المنطقة، فهذا قاطع مع تاريخٍ طويلٍ من العمليات، ومع عداءٍ عميقٍ بين المستوطنين اليهود وجيرانهم الفلسطينيين، ومع ذلك، فإنّ العملية شاذّة بكلّ مقياسٍ: ليست حدثًا عابرًا لدهسٍ أوْ طعنٍ، بلْ خلية منظمة نجحت، لأول مرة منذ بضع سنين، في إنتاج وزرع عبوة ناسفة مع شظايا كثيرة، بل التسبب بالقتل والجرح، كما قال نقلاً عن المصادر الرفيعة بتل أبيب.

ولفت المُحلِّل إلى أنّ جهاز الأمن العّام (الشاباك) ملزمٌ بمراجعة الصورة الأوسع، فلا يمكن تجاهل الارتفاع في حجم “الإرهاب” ومستواه، وهذا الارتفاع يدُلّ على دافعيّةٍ عاليّةٍ، بالتأكيد تتعاظم على خلفية العمليات الناجحة الأخيرة، فظاهرة التقليد (أو العدوى) بين “المخربين” معروفة من الماضي، وتأثيراتها واضحة أيضًا على موجة “الإرهاب” الحاليّة.

وتابع المُحلِّل: ليس معروفًا إذا كان “المخربون” عملوا بشكلٍ مُستقلٍ أوْ بتكليفٍ من منظمةٍ إرهابيّةٍ، وبالتأكيد إذا كانت “حماس” هي التي تقِف خلفهم، فلن تتمكّن إسرائيل من المرور على ذلك مرّ الكرام، مُضيفًا: صحيح أنّ “حماس” ضالعة حتى الرأس في المساعي لدحرجة العمليات من غزة، عبر الضفة، إلى إسرائيل، ولكن عملية ناجحة، ولا بُدّ كتلك التي لها صدى جماهيري واسع، لن تُبقي لإسرائيل الكثير من الخيارات، كما أنّ لعب “حماس” بالنار من شأنه أنْ يخرج عن السيطرة، كما قال المُحلِّل.

وأوضح أنّ هذا يحصل رغم أنّ كلّ المؤشِّرات تدُلّ على أن “حماس” ليست معنيةً بمواجهةٍ واسعةٍ، فيوم الجمعة بعثت برجالها كي تتأكّد من أنّ المظاهرة الأسبوعية على الجدار لن تخرج عن السيطرة، صحيح أنّه وصل إلى المنطقة 9 آلاف متظاهر، إلّا أنّ الأحداث كان مُسيطرًا عليها وانتهت دون تصعيدٍ، على حدّ تعبير المصادر الأمنيّة بالكيان.

من المعقول، تابعت المصادر عينها، أنْ تكون مساعي “حماس” ترتبط بشكلٍ مُباشرٍ بالمال القطريّ أيضًا، الذي دخل إلى القطاع يوم الجمعة، مُشيرةً إلى أنّه في الأشهر الأخيرة رفعت وخفضت “حماس” مستوى العنف في تناسبٍ مُباشرٍ مع التسهيلات المدنيّة والإنسانيّة التي حصلت عليها، والآن أيضًا تعمل وفقًا للاعتبارات التي توجه خطاها: إنقاذ غزة من الحصار، كما نقل المُحلِّل ليمور عن مصادره الرفيعة.

المصادر تابعت أنّ الميل العام، بالضبط مثلما في الضفّة الغربيّة هو التصعيد: فالأرض تغلي والمشاعر في السماء، ومساعي التهدئة من الطرفين لا تُحقِّق إلّا نجاحًا جزئيًا فقط، وبعد بضعة أشهرٍ من الهدوء الجزئيّ، يبدو أنّ احتمال التصعيد ازداد جدًا مرّةً أخرى، وبالتأكيد إذا ما أصيب مدنيون أوْ جنود، على حدّ قول المصادر الأمنيّة واسعة الاطلاع في كيان الاحتلال الإسرائيليّ.

وشدّدّت المصادر عينها على أنّه في الضفّة الغربيّة أيضًا من المعقول أنْ يستمِّر التوتّر في الفترة القريبة القادمة، فالفلسطينيون يُشخِّصون فترة الانتخابات كنقطة ضعفٍ إسرائيليّةٍ، وبعدها ستأتي الأعياد اليهوديّة، مُضيفةً إنّه في أعقاب العملية، يوم الجمعة الماضي، عزّزّ الجيش الإسرائيليّ قوّاته في الضفّة، ولكن سيكون هذا مطلوبًا أكثر لغرض اجتياز الفترة القادمة بسلامٍ، بما في ذلك المسؤولية من جانب المدنيين المُلزمين باتخاذ جانب الحذر في الفترة المشحونة الحاليّة، كما أكّدت المصادر.

1 تعليق

يمنيYesterday at 11:38 am

جيش العروبة المصري لن يترك فلسطين لقمة سائغة للصهاينة ولا سينا مرتعا لأدواتها
غزه وفلسطين في حدقات الشعب المصري وشعبه البطل

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 8 مشاهدة
نشرت فى 28 أغسطس 2019 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

313,979