هل سيتحقق لقاء ترامب وروحاني إثر مساعي ماكرون؟
<!--<!--
الإثنين ٢٦ أغسطس ٢٠١٩ - ٠٥:٣٠ بتوقيت غرينتش
الخبر: تحدث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على هامش اجتماع مجموعة السبع، عن محاولات لعقد لقاء بين الرئيس الإيراني حسن روحاني والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
الإعراب :
- في حين تم التفاوض بين إيران وأمريكا بشكل مسهب أثناء الحوار بشان الاتفاق النووي، والنتيجة كانت انسحاب أمريكا بشكل أحادي من هذا الاتفاق الدولي، يبدو أن عقد لقاء ومفاوضات بين رئيسي جمهورية إيران وأمريكا أمر عبثي وبلا جدوى، خاصة وأنّ الجانب الأمريكي يريد المفاوضات من اجل المفاوضات فقط . وكما هو واضح من مواقف الساسة الأمريكيين فإنهم يتطلعون إلى الحصول على "اتفاقيات جديدة " بشان القدرات الصاروخية الإيرانية ومناقشة اقتدارها الإقليمي في ضوء هذه المفاوضات الجديدة، الأمر الذي أكدت إيران مرارا ومرارا بأنه غير وارد. من منظار الجمهورية الإسلامية الإيرانية فإن أي مفاوضات أو تعامل يكون جديرا بالدراسة والتطبيق حين يضمن مصالح البلاد.
- الأمر الواضح من الوساطة الفرنسية بين إيران وأمريكا هو أن ماكرون يحلم بأن يحصل على دور محوري في الاتحاد الأوروبي بفضل هذه المسألة، وإلاّ فإن إقامة العلاقات بين إيران وأمريكا بحد ذاتها لا تعود على ماكرون بأي نفع أو فائدة. تغییر دور ماکرون من الشرطي السيئ إلى الشرطي الصالح فيما يخص التعاطي بين إيران والغرب خلال الأشهر الأخير خير دليل على هذا الأمر.
- حديث ماكرون اليوم عن ضرورة التقارب بين إيران وأمريكا جاء في حين أنّه لازال يتهمها بالسعي للحصول على السلاح النووي وزعزعة الأمن في المنطقة، وبعبارة أخرى إنّه يكرر مزاعم وادعاءات ترامب فيما يخص دعم إيران للإرهاب، في مثل هذه الظروف وفي حين أنّ فرنسا وكذلك أمريكا تنظران إلى مسألة إيران مع هذا الافتراض المسبق، يبدو أن السياق الوحيد الذي يمكن تصوره للمفاوضات بين إيران وأمريكا، هو أن تعود أمريكا إلى الاتفاق النووي وتلغي الحظر على إيران.
- من الواضح أنه في حال تحقق هذا الأمر، فان مسالة التفاوض مع أمريكا في إطار الاتفاق النووي وبالطبع اللجنة المشتركة سيكون أمرا قابلا للنقاش.



ساحة النقاش