http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

authentication required

منطق نتنياهو .. كل من يعادينا هو "إيراني"

<!--<!--

 السبت ٢٤ أغسطس ٢٠١٩ - ٠٨:١٤ بتوقيت غرينتش

يرى العراقيون أنّ الكيان الإسرائيلي أعلن الحرب ضدهم، عبر قصفه لمعسكرات الحشد الشعبي الذي يمثل صمام أمانهم، بعد التضحيات الجسام التي قدمها خلال تصديه للغزو الداعشي الصدامي الذي استهدفهم كوجود.

العالم - قضية اليوم - ماجد حاتمي/العالم

قبل أن يعترف رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو علنا بدور كيانه في العدوان على الشعب العراقي، كانت قيادة الحشد الشعبي قد كشفت تفاصيل العدوان الإسرائيلي على معسكرات الحشد بالتواطؤ مع القوات الأمريكية المتواجدة في العراق.

ما يتعرض له الشعب العراقي من هجمات هو عدوان أمريكي إسرائيلي مزدوج، مع دور ثانوي للرجعية العربية، التي كشفت التقارير الاستخبارية الغربية عن شرائها طائرات "إسرائيلية" بهدف التجسس على إيران ومحور المقاومة في المنطقة.

أمريكا متورطة من رأسها وحتى أخمص قدميها في العدوان "الإسرائيلي" على الشعب العراقي، فهي بحكم اتفاقية الإطار الاستراتيجي الذي وقعته مع العراق، مسئولة عن حماية العراق من أي عدوان، إلاّ أنها اتخذت موقف المتفرج بينما العراق يتعرض خلال أقل من شهرين لأربع هجمات، مجهولة المصدر!.

أمريكا تنصلت عمليا من اتفاقية الإطار الاستراتيجي، فهي لم تلتزم بها فحسب، بل ساعدت "إسرائيل" على ارتكاب عدوانها، بعد أن رفضت تزويد العراق بأنظمة دفاع جوي متطورة، ومنعته من شرائها من مصادر أخرى، وتركت أجواء العراق مفتوحة أمام عربدة الطائرات "الإسرائيلية".

من الواضح أنّ هناك مؤامرة أمريكية "إسرائيلية" تحاك ضد الحشد الشعبي، الذي أفشل مخططات الثلاثي الأمريكي الصهيوني العربي الرجعي ضد العراق، فالذي يحدث الآن ليس كما يصوره البعض محاولة لجر العراق ليكون ساحة للحرب بين إيران من جانب وأمريكا و"إسرائيل" من جانب آخر، فالعراق هو نفسه مستهدف، وما يتعرض له الحشد الشعبي، القوة الضاربة العراقية، من عدوان هدفه دفع العراق للاستسلام للإرادة الأمريكية "الإسرائيلية"، كما يستهدف هذا الثنائي عناصر القوة في لبنان واليمن وسوريا، بهدف إضعافها وتقسيمها وشرذمة شعوبها.

على الحكومة والجيش والحشد الشعبي في العراق، عدم السماح ل"إسرائيل" ومن ورائها أمريكا من أن تستبيح سماء العراق دون رادع، ولابد من فرض معادلة على العدو تحول دول مواصلة عربدته، كما فرضها من قبل حزب الله في لبنان، وكما يفرضها اليوم أنصار الله في اليمن.

أمام العراقيين خيارات واسعة لردع العربدة الأمريكية الإسرائيلية، منها الخروج من اتفاق الإطار الاستراتيجي مع أمريكا بعد أن انتهكته وبشكل صارخ، والبحث عن مصادر أسلحة متطورة يمكن أن تحمي سماء وارض العراق، كشراء منظومات الدفاع المتطورة من إيران أو روسيا أو من أي مصدر آخر، كما يمكن للبرلمان أن يعمل على إخراج القوات الأمريكية من العراق بعد أن تواطأت وبشكل سافر في العدوان "الإسرائيلي" على العراق، هذا بالإضافة إلى حق العراقيين بالرد على العدوان الأمريكي "الإسرائيلي" بكل ما يملكون من قوة.

أخيرا، لابد أن نقف قليلا أمام تصريحات رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بينيامين نتنياهو، التي أدلى بها تعليقا على تعرض معسكرات الحشد الشعبي في العراق لهجمات، حيث اعترف وبشكل واضح بدور كيانه في الحروب العدوانية التي تُشن على اليمن وسوريا ولبنان والعراق، بعد أن أعلن جهارا نهارا أنّه سيواصل قصف "القواعد الإيرانية" في العراق واليمن وسوريا ولبنان، في منطق مفاده أن كل من يعادي "إسرائيل" في المنطقة هو "إيراني"، وكل من يطبع مع كيانه وينبطح أمامه فهو "عربي قح"!.

نتنياهو يعتقد أنّ بإمكانه بهذا المنطق الغريب، أن يذر الرماد في عيون الرأي العام العربي والإسلامي، فحصر الصراع مع "إسرائيل" بالإيرانيين، وإخراج العرب من دائرة هذا الصراع، عبر اعتبار كل حركة أو فصيل أو حزب عربي يعادي كيانه بأنه "إيراني"، يؤكد حالة الإحباط التي يعيشها الرجل، الذي كان يتبجح يوما ما انه سيقضي على حزب الله وترسانته الصاروخية، فإذا به يغرق في كابوس الصواريخ، على امتداد جغرافيا المنطقة، وهي، من سوء حظه، في قبضة رجال عرب أقحاح أشداء، تربطهم بإيران، رابطة العداء للهيمنة الأمريكية، وللعربدة "الإسرائيلية".

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 12 مشاهدة
نشرت فى 24 أغسطس 2019 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

316,069