http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

كوريا الشمالية تتحدى أمريكا وتجري تجارب لصواريخ باليستية بعيدة المدى.. والصين تشهر سيف “يوانها” الذهبي وتوقف وارداتها الزراعية.. لماذا هذا التصعيد في الحرب التجارية؟ وكيف سيكون محور المقاومة المستفيد الأكبر؟

<!--<!--

“رأي اليوم” الافتتاحية

التجارب الصاروخية البعيدة المدة التي أجرتها كوريا الشمالية جاءت الفصل الأحدث في الأزمة المتنامية بين الولايات المتحدة والصين في شرق آسيا، خاصة بعد قرار أمريكي بنشر صواريخ نووية متوسطة المدى في كوريا الجنوبية وأستراليا واليابان.

القيادة الكورية الشمالية قررت توجيه تحديا قويا للولايات المتحدة بإجراء هذه التجارب لاختبار صواريخ بعيدة المدة يمكن أن تصل إلى العمق الأمريكي، الأمر الذي اعتبره جون بولتون، مستشار الأمن القومي الأمريكي، انتهاكا لتفاهمات جرى التوصل إليها في لقائي القمة بين الرئيس ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في سنغافورة وهانوي.

الصين لن تسكت، ولن تقف مكتوفة الأيدي إزاء هذا الاستفزاز الأمريكي الجديد، فنصب هذه الصواريخ المتوسطة المدى والمجهزة برؤوس نووية يشكل تهديدا لأمنها واستقرارها ومناطق نفوذها، ولا نستبعد أن تكون تجارب الصواريخ الكورية الشمالية المفاجئة هذه تأتي في إطار الرد.

الحرب الاقتصادية بين الصين وأمريكا تدخل هذه الأيام مرحلة من التصعيد غير مسبوقة، فالقيادة الصينية أقدمت على رد قوي على قرار الرئيس ترامب فرض ضرائب على ما قيمته 300 مليار دولار على البضائع الصينية المصدرة إلى أمريكا، عندما قررت وقف استيراد المتوجات الزراعية الأمريكية، وخفضت قيمة عملتها لزيادة حجم صادراتها إلى دول أخرى من العالم، الأمر الذي دفع الرئيس ترامب إلى اتهامها بالتلاعب بالعملات.

إدارة الرئيس ترامب قد تخرج الخاسر الأكبر من هذه الحرب التجارية لأنها تخوضها في مناطق بعيدة عنها، ووسط معارضة شرسة من أقرب حلفائها خاصة في أوروبا، الأمر الذي يزيد من تخبطها.

أسواق المال الأمريكية خسرت حوالي 3 بالمائة من قيمتها يوم أمس الاثنين بسبب انهيار الحوار الصيني الأمريكي لتسوية القضايا الخلافية بطرق سلمية، وهبطت الأسهم الأمريكية حوالي ألف نقطة، لتتراجع هذه الخسارة إلى حوالي 800 نقطة مع الإغلاق.

الرد الانتقامي الأكبر الذي تعد له القيادة الصينية سيتمثل في إنهاء هيمنة الدولار على الأسواق المالية العالمية من خلال التخلي بشكل متسارع عنه، واستبداله باليوان الذهبي الذي وصل حجم التعامل به حاليا إلى حوالي 10 تريليون في الوقت الراهن، وباتت دول عربية تستخدمه كعملة عالمية بديلة مثل روسيا والهند والباكستان وتركيا وإيران وفنزويلا، وهناك خبراء يعتقدون بنهاية هيمنة العملية الأمريكية لمصلحة نظيرتها الصينية في غضون خمسة أعوام.

الرئيس الكوري الشمالي ضحك على الرئيس ترامب وخدعه، والتقاه مرتين دون أن يقدم تنازلا واحدا، بل ذهب إلى ما هو أبعد من ذلك، أي تجريب صواريخ باليستية بعيدة المدى وقادرة على حمل رؤوس نووية.

هيبة أمريكا تتآكل بسرعة في عهد الرئيس ترامب، وعقوباتها لم تعد بالقوة التي كانت عليه في السابق من استخدامها بشكل مبالغ فيه، والصين تتقدم بسرعة لاحتلال المرتبة العالمية الأولى كقوة اقتصادية في فترة زمنية لا تزيد عن عشر سنوات.

المستفيد الأكبر من هذه الحرب التجارية الأمريكية الصينية هو محور المقاومة، وإيران التي بدأت صادراتها من النفط تتصاعد وتخترق العقوبات الأمريكية بسبب رفض الصين، وقريبا الهند واليابان وتركيا لها.

الدهاء الصيني سيهزم الغرور والغطرسة الأمريكيين ولا نستبعد أن يكون اليوم الذي نترحم فيه على الدولار سلاح الهيمنة الأمريكية الأقوى قد بات قريبا جدا، وسنكون في هذه الصحيفة على رأس المحتفلين بهذا الإنجاز.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 11 مشاهدة
نشرت فى 7 أغسطس 2019 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

316,266